هربًا من العقوبات.. بوتين ينسحب من محكمة الجنايات

هربًا من العقوبات.. بوتين ينسحب من محكمة الجنايات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (Getty)

صوت مجلس النواب الأمريكي اليوم بأغلبية مطلقة لصالح مشروع قانون يعاقب كل من يقدم دعمًا لنظام الأسد، سواء كان ماليًا أو ماديًا أو تكنولوجيًا وأطلق الكونغرس الأمريكي على هذا القانون اسم "قانون قيصر للحماية المدنية بسوريا"، تكريمًا للمصور العسكري السوري السابق، والمعروف باسم "قيصر"، الذي أدلى بشهادته أمام لجنة مجلس النواب للشؤون الخارجية في عام 2014 حول تعذيب نظام الأسد للمدنيين السوريين.

القرار الروسي بالانسحاب من محكمة الجنايات قد يكون للتهرب من أي قضايا مستقبلية قد يتم اتهامها فيها بارتكاب جرائم حرب في سوريا

وقال النائب إليوت إنجل: "نحتاج إلى شيء ما لإخراج هذه الأزمة من وضعها الدموي. إن هذا القانون يعطي الإدارة المزيد من الأدوات للقيام بذلك. فإنه سيفرض عقوبات جديدة على أي طرف يستمر في القيام بأعمال تجارية مع نظام الأسد. نريد أن نوقف الأشياء التي تقود آلة الحرب: المال والطائرات وقطع الغيار والنفط وسلسلة التوريد العسكرية. في ظل هذا التشريع، إذا كنت تتصرف كشريان حياة لنظام الأسد، ستخاطر بالوقوع في مرمى عقوباتنا".

اقرأ/ي أيضًا: بسبب سوريا..روسيا تقوم بأكبر انتشار بحري منذ عقود

وكانت صحيفة الواشنطن بوست قد ذكرت في أيلول/سبتمبر الماضي أن الإدارة الأمريكية عرقلت التصويت على مشروع قانون يفرض عقوبات على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، بسبب ما ارتكبه من جرائم حرب وفظائع ضد المدنيين في سوريا.

وينص القانون على "فرض عقوبات جديدة على نظام الأسد وأتباعه، ويدفع إلى إجراء تحقيقات تهدف إلى تنشيط المحاكمات ضد جرائم الحرب في سوريا، وتشجيع عملية إيجاد حل تفاوضي للأزمة، كما وأنه يفوض الرئيس (الأمريكي باراك أوباما)، فرض عقوبات على أي جهة تتعامل مع أو تمول الحكومة السورية أو جيشها أو أجهزتها الاستخبارية بما في ذلك إيران وروسيا".

وبالتزامن مع صدور هذا القانون، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم أمرًا يقضي بإيقاف مشاركة روسيا في اتفاقية روما الخاصة بتأسيس المحكمة الجنائية الدولية، ما يعني خروج الأراضي الروسية من تحت صلاحيات المحكمة.

وذكرت مصادر روسية أن الرئيس الروسي اتخذ هذا القرار استجابة لاقتراح قدمته وزارة العدل الروسية بالتنسيق مع وزارة الخارجية والهيئات المعنية للسلطة التنفيذية، والمحكمة العليا، والنيابة العامة، ولجنة التحقيق الروسية. ويعتقد مراقبون أن القرار الروسي بالانسحاب من محكمة الجنايات قد يكون للتهرب من أي قضايا مستقبلية قد يتم اتهام روسيا فيها بارتكاب جرائم حرب في سوريا.

اقرأ/ي أيضًا:

كيف تحولت مكاسب روسيا في سوريا وأوكرانيا إلى خسائر

هل تعزل موسكو نفسها دوليًا؟