12-يونيو-2016

Getty

أفكرُ:
ماذا هناك تُرى بعدَ هذي الحياةِ؟
وأرفعُ عينيّ أعلى..
أشذّبُ هذا السحاب الذي قدْ نما في السماء كثيفًا،
ولم يترك الرؤية المشتهاةَ 
تمرُّ إلى ما وراءَ السحابْ..
....
...
..
أُصاحبُ يأسيَ 
(أقصدُ يأسي منَ الانسلالِ إلى ما وراءَ الطبيعةِ)/
أرمي نُرودَ الرهانِ على وجهِ هذي البسيطةِ/
(حيثُ وجوهُ النُّرود -جميعُ الوجوهِ-: السدى والخرابُ)
وأشربُ نخبَ السدى 
والخرابْ !
....
...
..
"أرمم ظلي.."
سمعت كثيرًا كلامًا شبيهًا بهذا 
ترى أين؟
حتمًا سمعتُ كلامًا شبيهًا..
خططتُ العبارةَ في نقعِ رمْلٍ تراكمَ..
حتى تدحرج ظلٌّ شبيهٌ بظليَّ
فوقَ الكثابينِ:
حيَّا فضولي،
وأثنى على حرقتي في الغيابِ 
وغابْ!
....
...
..
أفكرُّ 
من يا ترى قد يكونُ شبيهيَ في كوكب آخرٍ
مثل هذا؟
وهل يجلسُ الآن في عزلةِ البحرِ يسأل: ما يفعلُ الآنَ هذا الشبيهُ التعيسُ هنا؟
ثم يغرقُ في بحرِ هذا السّرابِ/الشبيهِ
كما أغرقُ الآنَ في بحرِ هذا الشبيهِ/السرابْ !!
....
...
..
أجولُ برأسي... 
غدًا سوف يشرق ماءٌ كثيرٌ بصدري..
وألفظُ ملحَ الكلامِ 
ويصمتُ قلبي عنِ الهذيانِ
ورأسي الثقيلة هذي 
-كجسمي-
ستغدو كَأرضٍ يبابٍ 
وتجهلُ
معنى شروقِ المياه بصدري 
وتجهلُ معنى استحالةِ جسمي
لأرضٍ يبابْ!!
....
...
..
أعاتبُ شمسَ السؤالِ الـْ تذوبُ بأفْقِ المغيبِ/الجوابِ.. 
"تُعَلِّلُ وهميَ بالأمنياتِ وتمضي...؟!!"
وأمضي...
ترد إليّ
الرمالُ/الشكوكُ 
-التي كنتُ عَلَّلْتُها باليقينِ-
العتابْ!

اقرأ/ي أيضًا:

بائعة الأحزان

عثمان يبحث عن غريمه