هجوم روسي واسع على كييف وأوكرانيا تطالب بإجبار موسكو على السلام
10 يونيو 2025
شنت روسيا فجر اليوم الثلاثاء هجومًا جويًا واسعًا على العاصمة الأوكرانية كييف، ويُعدّ هذا الهجوم – بحسب وكالة رويترز – الأعنف من نوعه منذ ثلاث سنوات. وقد جاء هذا التصعيد بعد يوم واحد فقط من تنفيذ أكبر هجوم روسي بطائرات مسيّرة على أوكرانيا.
ويُنظر إلى هذا التصعيد الروسي على أنه جزء من الرد الذي توعّدت به موسكو عقب استهداف قاذفاتها الاستراتيجية في سيبيريا مطلع حزيران/يونيو الجاري، وتفجير عدة جسور روسية في اليوم نفسه، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات، فضلًا عن خسائر مادية قدّرت بنحو عشرة مليارات دولار.
انفجارات قوية هزت كييف وأضاءت سماءها بالنيران مع الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء
ليلة عصيبة على كييف
نقلت وكالة "رويترز" عن شهود عيان في كييف قولهم إن انفجارات قوية هزّت العاصمة وأضاءت سماءها بالنيران مع الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، مخلفةً سحبًا كثيفة من الدخان فوق المدينة ومقاطعاتها العشر.
وكانت القوات الجوية الأوكرانية قد كشفت أن روسيا أطلقت 315 طائرة مسيّرة على أنحاء متفرقة من البلاد، تمكنت الدفاعات الجوية الأوكرانية من إسقاط 277 منها. كما أعلن بيان لوزارة الدفاع الأوكرانية أن القوات الروسية أطلقت سبعة صواريخ باتجاه أهداف أوكرانية، من بينها ميناء أوديسا الجنوبي ومستشفى للطوارئ.
تجدر الإشارة إلى أن كلا الجانبين ينفيان استهداف المدنيين، لكن آلاف المدنيين، معظمهم من الأوكرانيين، قُتلوا في هذا الصراع، الذي يُعدّ أسوأ نزاع مسلح تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وفقًا لـ"رويترز".
وفي تعليقه على الهجوم الروسي، الذي خلّف عددًا من القتلى والجرحى لم تُعلَن أعدادهم الدقيقة بعد، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي: "شهد اليوم أحد أكبر الهجمات على كييف". وأضاف: "الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة الروسية تُلزم الولايات المتحدة ودول العالم على إجبار روسيا على السلام".
وحثّ زيلينسكي حلفاء أوكرانيا على اتخاذ خطوات حازمة لإجبار روسيا على وقف إطلاق النار. وبدوره دعا نائب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إلى فرض عقوبات جديدة فورية على روسيا، وتزويد بلاده بما تحتاجه من مساعدات عسكرية، ولا سيما أنظمة الدفاع الجوي.
في المقابل، أوقفت روسيا مؤقتًا الرحلات الجوية، بعدما أعلنت وزارة الدفاع أن أوكرانيا أطلقت المزيد من الطائرات المسيّرة نحو الأراضي الروسية. وقد استُؤنفت الرحلات لاحقًا في موسكو وعدد من المدن الأخرى، في حين بقي قرار وقف الرحلات ساريًا في سانت بطرسبرغ حتى صباح اليوم الثلاثاء.
أفق مسدود
وعلى الرغم من أن موسكو وكييف عقدتا جولتين من محادثات السلام المباشرة خلال الأسابيع الأخيرة في تركيا، إلا أن التقدم الملموس الوحيد تمثّل في اتفاق على تبادل أسرى الحرب. أما على الصعيد العملياتي، فقد واصلت روسيا تقدمها على طول خط المواجهة في شرق أوكرانيا، واستمرت وتيرة الهجمات في التصاعد من الجانبين.
وتتبادل موسكو وكييف الاتهامات بشأن المسؤولية عن عدم إحراز تقدم في إنهاء الحرب المستعرة منذ شباط/فبراير 2022، الأمر الذي دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تقود بلاده جهود الوساطة، إلى التعبير عن إحباطه من كلا الطرفين.