هاريس تؤكد رفض قرار الجنائية الدولية وطليب تنتقد موقف واشنطن

هاريس تؤكد رفض قرار الجنائية الدولية وطليب تنتقد موقف واشنطن

أكدت كاميلا هاريس رفض بلادها لقرار محكمة الجنايات الدولية (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

أجرت نائبة الرئيس الأمريكي كاميلا هاريس مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعبّرت خلال المكالمة عن معارضة بلادها للتحقيق الذي أعلنت عنه محكمة الجنايات الدولية بشأن ارتكاب إسرائيل جرائم حرب في فلسطين، مؤكدة لنتنياهو التزام بلادها بأمن إسرائيل، فيما أفاد مكتب نتنياهو أن الأخير  أكد لنائبة الرئيس الأمريكي "مواصلة تعزيز التعاون الأمني مع واشنطن لمنع إيران من تطوير سلاح نووي".

أجرت نائبة الرئيس الأمريكي كاميلا هاريس مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعبّرت خلال المكالمة عن معارضة بلادها للتحقيق الذي أعلنت عنه محكمة الجنايات الدولية

وكان الطرف الفلسطيني ممثلًا في السلطة الفلسطينية قد حثّ محكمة الجنايات الدولية على المضي قدمًا في التحقيق، وأصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بيانًا وصف فيه التحقيق بأنه دفاع عن "الحقوق والحريات"، فيما قالت المدعية العامة فاتو بنسودا، التي سيحل محلها المدعي البريطاني كريم خان في 16 حزيران/يونيو القادم، إن جرائم حرب قد ارتكبت أو تُرتكب في الضفة الغربية وقطاع غزة.

اقرأ/ي أيضًا: تعرّف إلى كامالا هاريس: أول امرأة تتقلّد منصب نائبة الرئيس الأمريكي

في السياق، انتقدت العضو في الكونغرس الأمريكي عن ولاية متشيغان رشيدة طليب موقف الإدارة الأمريكية الرافض للتحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بقولها "لا أحد فوق قرار القانون". وفي تغريدة لها على تويتر حول الموضوع قالت طليب "المحكمة الجنائية الدولية تملك السلطة، وعليها واجب التحقيق العادل والنزيه، مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب في فلسطين وإسرائيل"، داعيةً الولايات المتحدة بعدم التدخل بقدرتها على القيام بذلك.

وكانت الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية قررت في 5 شباط/ فبراير 2021 بأغلبية اثنين إلى واحد، أن للمحكمة اختصاصًا قضائيًا على دولة فلسطين التي تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، باعتبارها دولة طرفًا في ميثاق روما، و يأتي هذا القرار بعد أكثر من عشر سنوات من المحاولات الفلسطينية تحميل إسرائيل المسؤولية الجنائية عن جرائم الحرب التي تقوم بها، وقد بدأت أولى هذه المحاولات بعد الحرب على غزة في عام 2008/ 2009، لكنها لم تنجح.

ومع أن هذا القرار يعدّ تطورًا إيجابيًا، فإنه لا يعني، حسب تقدير موقف للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، أن الأوضاع سوف تتغير جذريًا، "فما زالت الطريق إلى النجاح طويلة ومحفوفة بمخاطر عديدة، تشمل احتمال استعمال المحكمة ضد الفلسطينيين؛ ذلك أن القانون الدولي سيف ذو حدين، وهو لا يعدّ في حد ذاته وسيلة نضال وتحرر". مضيفًأ "أن الاعتماد الكلي على القانون الدولي من دون استراتيجية تحرير واضحة هو رهان محكوم بالفشل. طبعًا لا يعني أن على الفلسطينيين تجاهل القانون الدولي في نضالهم، إذا توفَّر مشروع وطني نضالي. على العكس، يجب أن يكون القانون الدولي إحدى الأدوات المهمة في عمل سياسي شامل، وليس بديلًا من السياسة".

في الأثناء صرّح سفير إسرائيل لدى واشنطن جلعاد إردان لمحطة تلفزيونية إسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غير قلق بشأن موعد اتصال بايدن، مضيفًا أن بايدن لديه قضايا عاجلة يتعامل معها مثل جائحة فيروس كورونا وتداعياته الاقتصادية.

 صرّح سفير إسرائيل لدى واشنطن جلعاد إردان لمحطة تلفزيونية إسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غير قلق بشأن موعد اتصال بايدن

وكان البيت الأبيض قد نفى سابقا أن يكون بايدن قد تعمد تجاهل نتنياهو من خلال عدم إدراجه حتى الآن في الاتصالات الهاتفية بالزعماء الأجانب منذ توليه المنصب في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي، وفي ذات الوقت صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي أمام صحفيين أن بايدن ونتنياهو سيتحدثان قريبًا، وهو ما لم يحدث حتى الآن لأسباب ما تزال غير معلومة، وربما تكون على صلة بموقف بايدن من نتنياهو شخصيًا، علمًا وأن الرئيس السابق دونالد ترمب اتصل بنتنياهو بعد يومين من تنصيبه عام 2017، وتتحدث مصادر أمريكية بأن الرئيس الديمقراطي الحالي  مستاء  من العلاقات الوثيقة التي أقامها نتنياهو مع سلفه دونالد ترمب.

 

اقرأ/ي أيضًا:

تقدير موقف: تداعيات قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن اختصاصها على فلسطين

تقدير موقف: السياسة الخارجية لإدارة بايدن.. المقاربة الفكرية والملامح الرئيسة