نيويورك تايمز: اتفاق التطبيع بين السودان وتل أبيب بات مهددًا بالانهيار

نيويورك تايمز: اتفاق التطبيع بين السودان وتل أبيب بات مهددًا بالانهيار

أثارت خسارة دونالد ترامب مخاوف مسؤولين سودانيين بشأن صفقة التطبيع مع إسرائيل (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، عن أن اتفاق التطبيع بين السودان وإسرائيل، الذي تم التوصل إليه بضغوط أمريكية إماراتية، بات مهددًا، بعد تهديد مجلس السيادة السوداني بالانسحاب ما لم يتم إنهاء ملف دعاوى الإرهاب، الذي يؤرق الخرطوم منذ سنوات.

الاتفاق ين السودان وتل أبيب معرض بالفعل للانهيار بعد أكثر بقليل من شهر على إعلانه، حيث إن الخرطوم ستنسحب في حال رفض الكونغرس منحها حصانة من دعاوى الإرهاب في المستقبل

وحسب مسؤولين سوادنيين تحدثوا للصحيفة، فإن الاتفاق ين السودان وتل أبيب معرض بالفعل للانهيار بعد أكثر بقليل من شهر على إعلانه، حيث إن الخرطوم ستنسحب في حال رفض الكونغرس منحها حصانة من دعاوى الإرهاب في المستقبل.

اقرأ/ي أيضًا: بعد ضغوط أمريكية إماراتية.. اتفاق تطبيع بين السودان وإسرائيل

وكانت السودان الدولة العربية الثالثة التي تدخل ضمن مسار اتفاق أبراهام، الذي توج المساعي الإماراتية الأمريكية في المنطقة، في الأشهر الأخيرة التي سبقت الانتخابات الأمريكية. وفي الأسبوع الماضي، توقع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن تنضم دول إسلامية سنية أخرى للاتفاق، بينما تشكل الأخبار القادمة من السودان، دليلًا على  ما وصفه إيلان غولدنبرغ، مدير برنامج أمن الشرق الأوسط في مركز الأمن الأمريكي الجديد، بـ"الجهود المتسرعة التي قامت بها إدارة ترامب لتحقيق انتصار في السياسة الخارجية قبل الانتخابات الرئاسية".

وجاءت موافقة السودان على تطبيع العلاقات مع إسرائيل بضغوط إماراتية واضحة، بعد الحديث عن صفقات مالية مشروطة، بالإضافة إلى ما يصفه خبراء بالابتزاز الأمريكي، لناحية رفع اسم البلاد من قائمة الإرهاب. وفي حين أنه من المفترض أن يصوت الكونغرس على تشريع في نهاية العام الجاري من شأنه أن يحمي الخرطوم من الدعاوى القضائية المتعلقة بالإرهاب، فإن خسارة دونالد ترامب في الانتخابات الأخيرة، قد تهدد هذه التسوية، وتجعل بعض المسؤولين السودانيين يشعرون أن الاتفاق قد يكون صفقة خاسرة.

وحسب الصحيفة الأمريكية، فإنه بدون إقرار الكونغرس بتلك الحصانة، قد يتردد المستثمرون الأجانب في التعامل مع السودان خشية أن ينتهي بهم الأمر إلى دفع مليارات الدولارات كتعويضات لضحايا الإرهاب. إذ من دون الاستثمار الأجنبي، ليس لدى الحكومة الانتقالية في السودان أمل كبير في إخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.

وتحدث بومبيو الإثنين مع رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، الذي تصفه "ذا تايمز" بالحاكم الفعلي للبلاد، حيث أوضح أن الخرطوم لن تمضي قدمًا في تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل أن يمرر الكونغرس الخطوة. وحسب مصدر مطلع على ما جرى، نقلت عنه الصحيفة الأمريكية، فإن بومبيو أكد للبرهان أن خطة الحصانة ستتم الموافقة عليها في الأسابيع القليلة المقبلة. حيث يخطط مسؤولو إدارة ترامب لعقد حفل توقيع مع المسؤولين السودانيين في البيت الأبيض في أواخر كانون الأول/ديسمبر الجاري.

جاءت موافقة السودان على تطبيع العلاقات مع إسرائيل بضغوط إماراتية واضحة، بعد الحديث عن صفقات مالية مشروطة، بالإضافة إلى ما يصفه خبراء بالابتزاز الأمريكي

وفي أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أعلن مسؤولون أمريكيون عن توقيع اتفاق رسمي بين السودان وتل أبيب برعاية واشنطن، لتنضم الخرطوم رسميًا إلى كل من أبوظبي والمنامة في مسار توقيع اتفاقيات دبلوماسية واقتصادية مع إسرائيل، قبل أيام من الانتخابات الأمريكية التي انتهت بخسارة فريق ترامب. وجاءت هذه الخطوة بعد أسابيع من الجدل الداخلي والخلافات في السودان بشأن التطبيع مع إسرائيل، حيث واجهت مساعي المجلس العسكري للتقرب من تل أبيب رفضًا من بعض الأطراف المدنية في قوى الحرية والتغيير.

 

اقرأ/ي أيضًا:

تجريب التطبيع ومتلازمة الكلب الضال

عزمي بشارة: من يريد حكم السودان بغطاء إسرائيلي لا يمكن أن يكون ديمقراطيًا