نوتنغهام يقيل مدربه وبوستيكوغلو يقترب من تولي المهمة
9 سبتمبر 2025
أعلن نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي إقالة مدربه البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، بعد تدهور العلاقة بينه وبين مالك النادي إيفانغيلوس ماريناكيس، وذلك على الرغم من الإنجازات التي حققها في الموسم الماضي والتي أعادت النادي إلى الساحة الأوروبية بعد غياب دام ثلاثة عقود.
قاد نونو نوتنغهام فورست إلى المركز السابع في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسم 2024–2025، وهو أفضل مركز للنادي منذ عقود، كما ضمن التأهل إلى الدوري الأوروبي بعد هبوط كريستال بالاس إلى دوري المؤتمر. هذا الإنجاز التاريخي أعاد الأمل لجماهير "السيتي غراوند"، واعتُبر لحظة فارقة في مسيرة النادي.
لكن خلف الكواليس، كانت العلاقة بين نونو ومالك النادي تتآكل تدريجيًا. فبعد توقيع عقد محسن في حزيران/يونيو، بدأ المدرب البرتغالي يعبّر علنًا عن قلقه من سياسة الانتقالات الصيفية، واصفًا إياها بأنها "فرصة مهدورة للتطوير". تصريحاته أثارت حفيظة ماريناكيس، المعروف بشخصيته القوية وتدخله المباشر في إدارة الأندية، سواء في نوتنغهام فورست أو أولمبياكوس اليوناني.
من الثقة إلى القطيعة
في تصريحات أدلى بها نونو قبل مباراة كريستال بالاس في آب/أغسطس، قال: "كانت علاقتي بالمالك ممتازة الموسم الماضي، لكن هذا الموسم... ليس كذلك. وحيث يوجد دخان، فهناك نار". هذه الكلمات عكست حجم التوتر، خاصة بعد تقارير عن خلافات حادة بين نونو ورئيس قسم كرة القدم العالمي الجديد في النادي، إيدو، وصلت إلى حد اعتبار العلاقة "غير قابلة للإصلاح".
على الرغم من الإنجازات التي حققها في الموسم الماضي، أقال نوتنغهام فورست دربه البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، بعد تدهور العلاقة بينه وبين مالك النادي
ورغم محاولة ماريناكيس تهدئة الأجواء بتصريحات داعمة، إلا أن الانفصال بدا حتميًا، خصوصًا مع تراجع الأداء في بداية الموسم الجديد، حيث يحتل فورست المركز العاشر بعد ثلاث جولات فقط.
بوستيكوغلو يقترب من خلافة نونو سانتوس
في تحول سريع، يستعد النادي لتعيين المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو خلفًا لنونو، في خطوة من المتوقع أن تُعلن رسميًا خلال 24 ساعة. بوستيكوغلو، الذي قاد توتنهام للفوز بالدوري الأوروبي على حساب مانشستر يونايتد قبل أن يُقال لاحقًا بسبب تراجع نتائج الفريق، سيعود إلى مقاعد التدريب في مباراة فورست المقبلة أمام آرسنال، مدعومًا بطاقم فني سبق له العمل معه في سبيرز.
ورغم تلقيه عروضًا من أندية مثل الأهلي السعودي وبرينتفورد، اختار بوستيكوغلو خوض تحدٍ جديد في الدوري الإنجليزي، مع فريق يملك طموحات أوروبية لكنه يعاني من اضطرابات داخلية.
من بين أسباب الخلاف بين نونو والإدارة كانت سياسة التعاقدات الصيفية، حيث عبّر المدرب عن "قلق شديد" بشأن جاهزية الفريق. ومع ذلك، تحرك النادي لاحقًا لإبرام صفقة قياسية مع أوماري هاتشينسون من إيبسويتش تاون، إلى جانب ضم جيمس ماكاتي، أرنو كاليمويندو، ودوغلاس لويز، ضمن 13 صفقة جديدة.
لكن هذه التحركات جاءت متأخرة، بعد أن فقد نونو الثقة في المشروع، ما جعل رحيله مسألة وقت.
هل ينجح بوستيكوغلو في إعادة البناء؟
تعيين بوستيكوغلو يفتح صفحة جديدة في تاريخ نوتنغهام فورست، لكن التحديات كثيرة، من إعادة بناء الثقة داخل غرفة الملابس، إلى التعامل مع إدارة ذات تدخل مباشر، وصولًا إلى الحفاظ على الطموحات الأوروبية وسط منافسة شرسة في البريميرليغ. ويبقى السؤال الأهم: هل يكون بوستيكوغلو الرجل المناسب في الوقت المناسب، أم أن النادي سيظل يدور في دوامة التغيير دون استقرار؟ الأيام المقبلة ستكشف الكثير.