لم تمت الحقول
سمعتُ بكاء الشجرة/ وعلمتُ أن الشرفة تضرب أغصانها/ في حين أنها تنحني إليها عن قصدٍ دائمًا!/ ماذا يعني أن تصير أغنية/ أو شرفةً/ ماذا يعني أنه كلما لامسكَ أحدهم ستنطفئ
كمن يحوك خيوطَ التّعب
لا أثقُ بالخيالاتِ أبدًا/ فأنا عندما أبحثُ عنك/ لا أجد بين أشيائي سوى خيالًا لامرأةٍ/ تحيكُ لي خيوطَ التعبِ فستانًا للنوم
لأصيرَ امرأةً تدخُلُها الشّمس
كتبتُ للطفلةِ التي سحبَت فستاني واختبأت خلفي،/ كتبتُ لشابٍ أوقفُه العمر وألقى به من السماء/ كتبتُ لطفلي الذي سيحملُ اسم أبيه والذي لا يعلم شيئًا سوى أنه سيحاول
إنّ الحزن لناظره لقريب
آخر مرة قلت فيها: غدًا أجمل/ سمعت أمي وهي تعد الشعر الأبيض في رأسي ثم تبكي،/ آخر مرة قلت فيها غدًا أجمل/ رأيت أخي يجهز أضلعه ليشعل عشرين تعبًا
نسيَ النافذة وراحَ ينتظرُ العالم
خائنٌ ساعي البريد/ نسيَ نافذتَك وراح ينتظرُ العالم/ في ظرفٍ آخر!/ */ كلُّ خيالاتكَ هنا/ لبسَت قمصاني البيضاء/ وطارَت/ اليوم/ أنا خيطٌ أسود دونك!
ألم يأت الصباح بعد؟
ساعةٌ مبكرة/ تنذر بأمطارٍ على بقعة قاحلة!/ غيابٌ للبرد/ أخذ مسراهُ بعيدًا/ وماءٌ ساخن يصلّي:/ يا الله فلتكن الأصابعُ ثلجًا!
وجهي مُذ لامَسْتَه لا يُغنّي
كنتُ عندما أشتاقُك أحضرُ كأسَ ماء/ أشربُها وأضعها على رفٍّ في الغرفة/ لأتذكرَ كم مرةً أشتقتُك وعطِشت/ حسنًا/ الخيالاتُ خرافةٌ من ماءٍ عَكر
لم ينتهِ الحديث بعد
وقوفك أمامي/ انحناءٌ على كتفيك/ وطريق الأمان الواصلِ بينهما/ أتقدّمُ في العمر/ وأشياؤك الصغرى تهتزُّ/ وتتباعد
لا شيءَ يعدني بشيء
هناك/ حيثُ صارَ القمرُ أغنيةً أسمعُها بحواسّيَ التّسعين/ ولا أشعرُ بها/ هناك/ حيثُ رتّبْتُ المقعدَ/ ونظّفْتُ الشجرةَ حفيفًا حفيفًا: وطوى الوقتُ آخرَ ورقةٍ من الساعةِ الأولى
ماذا لو كانت هذه الأغنية معطفًا؟
أحكُّ زجاجَ النافذة/ أفكّرُ/ ماذا يعني هذا التعرّجُ الواضح/ على استقامةِ الموج؟/ ولماذا أبدو غارقة؟/ عناوين أخبارِ الرياضةِ تحذّر