نهاية مرتقبة لنسخة مثيرة من بطولة العالم للفورمولا 1
7 ديسمبر 2025
تتجه أنظار مشجعي رياضة الفورمولا 1، مساء الأحد، إلى سباق الحسم في جائزة أبوظبي الكبرى، إذ يتنافس ثلاثة سائقين على الظفر ببطولة العالم للفورمولا 1، حيث وعد بطل العالم في آخر أربع مرات، ماكس فيرشتابن، بخوض المواجهة "حتى النهاية" من أجل الفوز، مؤكدًا أنه لا يملك ما يخسره في صراع اللقب المحتدم مع ثنائي مكلارين، لاندو نوريس وأوسكار بياستري.
ما هي فرص ماكس فيرشتابن للتتويج ببطولة العالم للفورمولا واحد 2025؟
سيقاتل السائق الهولندي من أجل الظفر ببطولة العالم للمرة الخامسة في تاريخه، والسنة الخامسة على التوالي، لكن حظوظه تبقى ضئيلة للفوز بهذا اللقب، لكن يحسب له القتال حتى الجولة الأخيرة، بعدما كانت حظوظه أكثر ضآلة بكثير من السابق، وإن كانت الأمور منطقية، فسيتوج سائق مكلارين، لاندو نوريس، باللقب لأول مرة في تاريخه، ويبقى هناك ما يمثل بصيصًا من الأمل لزميل نوريس، أوسكار بياستري، للتتويج باللقب، للمرة الأولى في تاريخه أيضًا.
سيقاتل ماكس فيرشتابن من أجل الظفر ببطولة العالم للمرة الخامسة في تاريخه، والسنة الخامسة على التوالي، لكن حظوظه تبقى ضئيلة للفوز به
فقبل الدخول في سباق الجولة الختامية من بطولة العالم، يتصدر لاندو نوريس الترتيب برصيد 408 نقطة، مقابل 396 لماكس فيرشتابن، و392 لأوسكار بياستري.
من أجل أن يفوز لاندو نوريس ببطولة العالم، فعليه أن ينهي السباق بالمركز الثالث على الأقل، وذلك فيما لو فاز ماكس فيرشتابن بالمركز الأول، ولو لم يحقق ماكس فيرشتابن المركز الأول، فالمهم أن يحافظ نوريس على فارق النقاط الـ12 بينه وبين السائق الهولندي، كذلك الحال بالنسبة لأوسكار بياستري الذي يتخلف عن السائق البريطاني بفارق 16 نقطة.
مهمة ماكس فيرشتابن ستكون صعبة، فإن أنهى السباق بالمركز الأول، فيجب أن يحل منافسه نوريس في المركز الرابع أو أقل، وإن أنهاه ثانيًا، فكي ينال بطولة العالم، يجب أن يحل نوريس في المركز الثامن أو أقل، وبياستري في المركز الثالث أو أقل.
سينطلق فيرستابن من المركز الأول على حلبة ياس مارينا، بعدما حسم قطب الانطلاق في سباق مثير، بينما يحل المتصدر في الترتيب العام، لاندو نوريس، خلفه مباشرة، وإلى جانبه زميله في الفريق، أوسكار بياستري، في المركز الثالث. ويتقدم نوريس في سباق البطولة بـ12 نقطة كاملة على فيرستابن، فيما يتأخر بياستري بأربع نقاط إضافية، ما يجعل سيناريوهات التتويج مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وقال فيرستابن في تصريحات لافتة: "سأقاتل بكل ما لدي. ليس لدي ما أخسره. سأدافع وإن احتجت للهجوم سأهاجم. في النهاية إما أن تنهي السباق ثانيًا أو ثالثًا… أو تفوز. وهذا سيكون رائعًا".
ذكريات مواجهة 2016 تعود إلى الواجهة
أجواء الحسم في أبوظبي أعادت للأذهان واحدة من أشهر نهايات المواسم في الفورمولا 1، حين دخل ثنائي ميرسيدس، البريطاني لويس هاميلتون والألماني نيكو روزبرغ سباق 2016 برصيد متقارب. آنذاك حاول هاميلتون إبطاء الوتيرة عمدًا لإتاحة الفرصة لملاحقة روزبرغ وتجاوزه، إلا أن الأخير حافظ على مركزه وحسم اللقب بفارق خمس نقاط فقط.
وفي ذلك السباق التاريخي، حل الألماني سيباستيان فيتل ثالثًا بسيارة فيراري، فيما أنهى فيرستابن نفسه السباق رابعًا، على بعد 1.6 ثانية فقط عن الصدارة.
ماكلارين: لا خوف من "حيل" ريد بُل
مدير فريق ماكلارين أندريا ستيلا، أبدى هدوءًا واضحًا أمام الحديث عن إمكانية لجوء ريد بُل لأساليب تكتيكية لإرباك ماكلارين، مؤكدًا أن السباق سيكون قويًا ولكن ضمن حدود الروح الرياضية.
وقال ستيلا: "لست قلقًا. سنشاهد سباقًا مثيرًا، لكني واثق أن كل شيء سيجري في إطار النزاهة والعدالة". وأضاف أنه لن يتفاجأ إذا اعتمدت ريد بول على "اللعب الجماعي"، معتبرًا أن ذلك ليس أمرًا غير عادل في عالم الفورمولا 1.
دور محتمل لتسونودا في معركة اللقب
وفي سياق التكتيك، قد يلعب زميل فيرستابن، الياباني يوكي تسونودا، دورًا مؤثرًا، بعدما تأهل في المركز العاشر وقدم بالفعل "سحبًا هوائيًا" مفيدًا خلال التجارب التأهيلية، ما يفتح باب التكهنات حول دوره الاستراتيجي في السباق.
ورفض فيرستابن المقارنة المباشرة مع سيناريو 2016، مشيرًا إلى أن السيارة والحلبة تغيرتا كثيرًا، وأن فرص تطبيق تكتيكات الإبطاء المتعمد باتت أصعب بكثير.
وقال: "المسار مختلف الآن، والسيارات تغيرت، كما أن السحب الهوائي أصبح أكثر تأثيرًا. في الماضي كان من الأسهل إبطاء السباق بسبب ارتفاع حرارة الإطارات عند الاقتراب. الآن الأمر ليس بهذه السهولة".
واختتم بطل العالم حديثه برسالة تحمل نبرة تحدٍ: "أتمنى ألا يكون السباق سهلًا… لكن آمل ألا يكون معقدًا بسببي".
بين تهديدات فيرستابن بالقتال حتى النهاية، وثقة ماكلارين في سباق "نظيف"، وبين ذكريات حسم درامي مشابه قبل سنوات، يبدو أن أبوظبي على موعد مع واحدة من أكثر نهايات المواسم إثارة في تاريخ الفورمولا 1، حيث لا صوت يعلو فوق صوت السرعة، ولا مجال للأخطاء في اللحظات الأخيرة من معركة اللقب.






