25-مايو-2019

الوداد يرفض الهزيمة في ميدانه رغم خوض اللقاء ناقص الصفوف (Getty)

فرّط الترجي الرياضي التونسي بفوز كان بالمتناول، عندما خرج متعادلًا من ميدان الوداد المغربي بهدف لمثله في ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا، حيث خاض أصحاب الأرض أكثر من نصف دقائق اللقاء بصفوف ناقصة، ورغم ذلك نجحوا في الحفاظ على آمالهم برفع كأس دوري أبطال أفريقيا.

اعترض الجميع على حكم المباراة بحجّة أن شمّام أبعد الكرة بيده، فلجأ المصري جريشة لتقنية الفار وأعلن قراره المتردّد بعد 4 دقائق من إعادة اللقطة

استحقّ الفريقان بجدارة بلوغ الدور النهائي لنسخة عام 2019، فالترجي التونسي حامل اللقب تخطّى بالدور نصف النهائي فريق مازيمبي الكونغولي بعد انتهاء مباراة الإياب بالتعادل السلبي، مستفيدًا من فوزه ذهابًا في ملعب رادس بهدف وحيد، بينما استطاع الوداد المغربي أن يقصي في الدور نصف النهائي أبرز الفرق المرشّحة لنيل اللقب ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، هذا الفريق الذي أطاح بالأهلي المصري من الدور ربع النهائي بهزيمة مهينة 5-0، ورغم ذلك لم تلن عزيمة لاعبي الوداد أمام نجوم صن داونز وهزموهم بهدفين لواحد في المغرب، وخرجوا بتعادل سلبي في بريتوريا.

اقرأ/ي أيضًا: الفيفا يحسم الأمر.. تثبيت إقامة كأس العالم قطر 2022 بمشاركة 32 منتخبًا

 وهنا حجز الوداد والترجي التونسي مكانًا لهما في نهائي دوري أبطال أفريقيا، وهما الفريقان اللذان رفعا كأس البطولة في النسختين السابقتين على حساب ضحيّتهما المشتركة، النادي الأهلي المصري، هذا النهائي هو الثالث بين الفريقين في مختلف البطولات، حيث تقابل الفريق البيضاوي مع التونسيين في النهائي الأول عام 2009، ضمن نهائي دوري أبطال العرب، وتوّج حينها الترجي على حساب الوداد والمفارقة كانت بأن مدرّب الترجّي آنذاك هو فوزي البنزرتي الذي يقود الوداد حاليًا، كما التقى الفريقان في النهائي الثاني بينهما ضمن دوري أبطال أفريقيا 2011، وحينها توّج، الترجّي باللقب على حساب الوداد، الفرصة تبدوا مواتية للمغاربة من أجل الثأر لفريقهم أمام من حرمهم بطولة أفريقيا 2011، وكأس دوري أبطال العرب 2009.

كانت أجواء اللقاء الذي أقيم في وقت متأخّر من ليلة رمضانيّة مثاليّة للغاية لجماهير الوداد، فلم يبقَ كرسيًا فارغًا في ملعب يتّسع لأكثر من 60 ألف متفرّج، رغم لعب الفريق القادم من الدار البيضاء المباراة في ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، كذلك لم يبخل التونسيون بسفر آلاف منهم إلى العاصمة المغربية من أجل مؤازرة الترجّي حامل اللقب، هذه الأجواء الحماسيّة من قبل الجماهير خانتها بشكل كبير المباراة في شوطها الأوّل، حيث كان الأداء باهتًا للغاية من قبل الفريقين، فاعتمدا على الحذر الشديد واللعب الخشن، وشاب المباراة في شوطها الأوّل ندرة الفرص وحساسية اللاعبين الزائدة.

مرّت نصف ساعة من المباراة دون أي تسديدة تذكر للفريقين سواء كانت على المرمى أو خارجه، إلى أن كاد المدافع التونسي شمس الدين الزوادي أن يسجّل هدف أصحاب الأرض في مرماه بالخطأ، لكنّ معز بن شريفية أنقذ الموقف باقتدار، وقبل نهاية الشوط الأوّل بدقيقة واحدة تلقّى كوليبالي كرة عرضيّة من ركلة حرّة نفّذها خليل شمّام، وأودعها برأسه في المرمى، لكنّ حارس الوداد أبعدها بصعوبة، فارتدّت الكرة لكوليبالي نفسه وصوّبها في الشباك هدف التقدّم للضيوف، ومع ختام الشوط الأوّل نجح أصحاب الأرض في تعديل النتيجة لكنّ الحكم ألغى الهدف بداعي لمسة يد من قبل أحد لاعبي الوداد، وأثار هذا القرار الكثير من الجدل رغم استعانة الحكم بتقنيّة الفيديو لتأكيده.

هذا النهائي هو الثالث بين الفريقين، الوداد المغربي والترجي التونسي، في مختلف البطولات

كانت تعليمات فوزي البنزرتي للاعبيه بين الشوطين واضحة، عليهم أن يسجّلوا هدف التعادل مبكّرًا، مع بداية الشوط الثاني ضغط أصحاب الأرض بشكل كثيف لتحقيق ذلك، لكنّ التركيز غاب عن أبرز لاعبيهم وأكثرهم خبرة ابراهيم النقّاش، عندما ارتكب قائد الوداد خشونة واضحة بحق لاعب الترجي فمنحه الحكم المصري جهاد جريشة البطاقة الصفراء الثانية ومن ثمّ الحمراء، فأكمل أصحاب الأرض المباراة بعشرة لاعبين منذ بداية الشوط الثاني، لكنّ الترجّي لم يستغلّ ذلك، فأضاع فرصة ذهبيّة لوضع يده على كأس دوري أبطال أفريقيا.

اقرأ/ي أيضًا: دوري أبطال أوروبا 2019.. نسخة الجنون والإثارة والأرقام القياسية

فرغم الزيادة العددية والأفضليّة الواضحة للترجّي، إلا أن محاولات الفريق لم تكن جريئة أمام دفاع مغربي مرتبك للغاية، ومع ذلك كاد المغاربة أن يباغتوا الضيوف بهدف التعادل، لكنّ المدافع خليل شمّام أبعد الكرة وهي في طريقها للشباك، اعترض الجميع على حكم المباراة بحجّة أن شمّام أبعد الكرة بيده، فلجأ المصري جريشة لتقنية الفار وأعلن قراره المتردّد بعد 4 دقائق من إعادة اللقطة، وكان القرار هو عدم منح الوداد ركلة جزاء، فاستشاط اللاعبون غضبًا وورائهم 60 ألف متفرّج، وأصبحت الأجواء عصيبة على الفريقين.

  منحت هذه الفرصة لاعبي الوداد مزيدًا من الثقة، فعلموا جيّدًا أن بإمكانهم تشكيل الخطورة على خصمهم وإن كانوا منقوصين من أبرز لاعبيهم، فزادوا تقدّمهم للأمام في مسعى لتعديل النتيجة، وهو ما حدث قبل النهاية بعشر دقائق عبر العاجي إبراهيم كومارا، والذي تلقّى كرة عرضيّة من ركلة حرّة مباشرة وأودعها برأسه في شباك الحارس التونسي، وكاد محمد أوناجم أن يمنح الوداد هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، لكنّه أهدر الكرة برعونة أمام بن شريفية، هذا الاخير لن يكون حاضرًا في مباراة الإياب بملعب رادس بسبب تراكم البطاقات، حاله كحال زميليه غيلان الشعلاني وشمس الدين الزاودي، بينما سيغيب عن الوداد أشرف داودي وابراهيم النقاش الذي تعرّض للطرد.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

البطولة السابعة على التوالي.. بايرن ميونيخ سيّد البوندسليغا الأزلي

بسبب مخالفات ماليّة ..تهديدات لمانشستر سيتي بالاستبعاد من دوري الأبطال