نقطة تحول للكرة الفرنسية.. خطة لإدارة الدوري الفرنسي على طريقة البريميرليغ
18 مايو 2025
من أجل إعادة هيكلة كرة القدم الفرنسية وتحسين وضع الأندية المحترفة، أعلن رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، عن خطة جديدة لإنشاء كيان جديد يدير الدوري الفرنسي، بشكل مشابه لنموذج الدوري الإنجليزي الممتاز. وتأتي هذه الخطوة كجزء من جهود إصلاحية بدأت منذ آذار/مارس الماضي.
وفقًا للخطة التي نقلتها وكالة "رويترز"، سيتم إنشاء شركة جديدة تتولى إدارة وتسويق البطولات الاحترافية، على أن تكون مملوكة للأندية الفرنسية ولشركة الاستثمار CVC Capital Partners، التي ستساهم في التمويل والحصول على نسبة من العوائد. وسيحتفظ الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بحصة محددة، مما يضمن بقاء دوره التنظيمي والإشرافي.
من المتوقع أن يمنح المشروع الجديد الأندية الفرنسية فرصة أكبر للتحكم في إيرادات البث التلفزيوني والحقوق التجارية، مما قد يؤدي إلى زيادة العوائد المالية وتقليل الفجوة بين الأندية الكبيرة والصغيرة
وقال ديالو خلال مؤتمر صحفي: "ستكون هذه نسخة فرنسية من الدوري الإنجليزي الممتاز – شركة مملوكة للأندية يديرها تنفيذيون محترفون". وأكد أن المشروع يهدف إلى وضع الأندية في مركز القرار، بدلاً من الاعتماد على هيئات منفصلة مثل رابطة الدوري الفرنسي (LFP) وذراعها الإعلامية (LFP Media).
ويشير ديالو إلى أن الرابطة الحالية باتت "قوقعة فارغة" بعد إنشاء LFP Media، مما يستدعي إعادة هيكلة القطاع لإنشاء كيان أكثر كفاءة وشفافية. وأضاف: "المشروع يأتي نتيجة عمل مكثف من ثلاث مجموعات عمل بدأت عملها في آذار/مارس الماضي، ويهدف إلى تبسيط الهيكل الإداري الحالي وتأسيس بيئة أكثر استقرارًا للأندية".
ومن المتوقع أن يمنح المشروع الجديد الأندية الفرنسية فرصة أكبر للتحكم في إيرادات البث التلفزيوني والحقوق التجارية، مما قد يؤدي إلى زيادة العوائد المالية وتقليل الفجوة بين الأندية الكبيرة والصغيرة. كما سيساهم في تقليل البيروقراطية وتسريع عملية اتخاذ القرارات.
وأوضح ديالو أن المشروع يتطلب تعديلات تشريعية، حيث سيناقش مجلس الشيوخ الفرنسي مشروع قانون يتعلق بحوكمة الرياضة الاحترافية في 10 حزيران/يونيو المقبل. ويتوقع أن يتضمن القانون الجديد نصوصًا تنظم عملية الانتقال من الهيكل الحالي إلى الكيان الجديد، بالإضافة إلى القوانين الخاصة بحقوق البث والإدارة المالية.
وكانت شركة CVC قد استثمرت 1.5 مليار يورو عام 2022 مقابل حصة من إيرادات البث الإعلامي. ومن المتوقع أن تلعب دورًا محوريًا في المشروع الجديد، حيث ستساهم في تمويل العملية وتوفير الخبرات الإدارية اللازمة لتنظيم وإدارة الشركة الجديدة.
وحتى الآن، لم تصدر ردود فعل رسمية من الأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان وأولمبيك مرسيليا، لكن من المتوقع أن تلقى الفكرة دعمًا من الأندية التي تعاني من أزمات مالية، إذ أنها قد تفتح أمامها فرصًا جديدة لتحقيق أرباح أكبر عبر حقوق البث والعقود التجارية.
وإذا تم تنفيذ المشروع وفقًا للخطة المعلنة، فإنه سيمثل نقطة تحول كبيرة في إدارة كرة القدم الفرنسية، خاصة بعد سنوات من الاضطرابات المالية وعدم الاستقرار التنافسي في نظام الدوري المحلي.