نقابة الصحافيين التونسيين: انتهاكات لحرية التعبير ومؤسسة الرئاسة تمارس التعتيم

نقابة الصحافيين التونسيين: انتهاكات لحرية التعبير ومؤسسة الرئاسة تمارس التعتيم

تحذيرات من انتهاكات لحرية التعبير في تونس (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

أكدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أنّ "رئاسة الجمهورية تواصل سياسة التعتيم متجاهلة حق المواطن في المعلومة الصحيحة والآنية وتغلق أبوابها أمام الصحفيين وتترك المجال مفتوحًا أمام انتشار الأخبار الزائفة والغموض في هذا الظرف الاستثنائي الدقيق وفي ظل عدم وجود مصادر رسمية أخرى للمعلومة غيرها.

أكدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أنّ "رئاسة الجمهورية تواصل سياسة التعتيم متجاهلة حق المواطن في المعلومة الصحيحة والآنية وتغلق أبوابها أمام الصحفيين وتترك المجال مفتوحًا أمام انتشار الأخبار الزائفة

وتابعت النقابة وفق بيان نشرته على صفحتها بفيسبوك أنها "تتابع بانشغال كبير التغطية الإعلامية لمختلف وسائل الإعلام العمومية والخاصة بعد إعلان التدابير الاستثنائية يوم 25 تموز/ يوليو 2021 وما شابها من ارتباك مما أدى إلى تسجيل بعض الانتهاكات لأخلاقيات المهنة وانحراف بعض المؤسسات عن دورها لتتحول إلى فضاء للدعاية ولتجريم كل رأي مختلف".

اقرأ/ي أيضًا: خارج الأطر القضائية.. أمنستي تدعو الرئيس التونسي لرفع الحظر عن السفر

وقالت نقابة الصحفيين إنها سجلت عديد الانتهاكات لحرية الصحافة والإعلام من خلال التضييقات على عمل الصحفيين خاصة في الميدان أو من خلال تدخل بعض المسؤولين عن التسيير في بعض مؤسسات الإعلام العمومي "لتوجيه الصحفيين لخدمة الرأي الواحد والتدخل في اختيار المواضيع وطريقة طرحها وهو مؤشر خطير يعود بنا إلى إعلام التعليمات وانتكاسة للمكسب الوحيد لثورة الحرية والكرامة وهو حرية التعبير" حسب البيان.

وتصاعدت الانتقادات في تونس لإجراءات الرئيس قيس سعيّد الاستثنائية، حيث طالبت العديد من الجمعيات الحقوقية والمدنية والأحزاب السياسية، بتحديد مدة زمنية لإنهاء التدابير الاستثنائية، وتنظيم حوار وطني بشأن سبل تحقيق الإصلاح السياسي الذي تحتاجه البلاد.

وفي بيان مشترك، دعت 21 منظمة وجمعية حقوقية وأحزاب سياسية، الرئيس سعيّد لـ "إطلاق حوار وطني بمشاركة كل الأطراف الوطنية، من أحزاب ومنظمات وشخصيات وطنية، باستثناء من يثبت تورطه في قضايا فساد، من أجل تحقيق الإصلاح السياسي والمؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي الذي تحتاجه تونس".

وحذرت تلك الجمعيات والأحزاب من أن "استمرار حالة الطوارئ والإجراءات الاستثنائية وتجميع كل السلطات اليوم لدى رئيس الجمهورية، في غياب رؤية واضحة حول الخطوات التالية، عوامل تُشكل خطرًا حقيقيًا على مستقبل الديمقراطية في تونس وتزيد من تأزيم الأوضاع، وتبعث برسائل سلبية إلى كل الشركاء في الداخل والخارج وتساهم في عزلة البلاد"، وطالب البيان "بتحييد المؤسسة العسكرية والنأي بها عن كل التجاذبات السياسية، والكف عن استعمال القضاء العسكري في محاكمة المدنيين، واحترام الفصل بين السلطات، وضمان استقلالية السلطة القضائية، والعودة إلى المجلس الأعلى للقضاء قبل اتخاذ أي قرار يمنع القاضي من السفر أو يضعه تحت الإقامة الجبرية".

كما عبرت عن قلقها الشديد من تزايد  حملات الإيقاف وحظر السفر والإقامة الجبرية خاصة في الفترة الأخيرة والتي طالت عدة برلمانيين ورجال أعمال وقضاة، كان آخرها تحديد إقامة الرئيس السابق للهيئة الوطنية لمقاومة الفساد شوقي الطبيب، من دون تقديم مبررات للقرار أو تقديم أذون قضائية، كما استنكرت الهجوم الأمني الذي طال مقر الهيئة الوطنية لمقاومة الفساد ومصادرة جميع محتوياتها وتغييرأقفاله، مشيرة إلى أن الملفات التي قدمت إلى الهيئة المستقلة تحتوي على معطيات شخصية خاصة يفترض حمايتها، كما يجب حماية المبلغين عن الفساد بحسب ما ينص عليه القانون.

تصاعدت الانتقادات في تونس لإجراءات الرئيس قيس سعيّد الاستثنائية، حيث طالبت العديد من الجمعيات الحقوقية والمدنية والأحزاب السياسية، بتحديد مدة زمنية لإنهاء التدابير الاستثنائية

ومن بين الجهات الموقعة على البيان: منظمة "10-23 لدعم المسار الديمقراطي، جمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية، اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس، الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية، مركز تونس لحرية الصحافة، ويأتي هذا البيان في إطار تصاعد المواقف الرافضة لقرارات قيس سعيّد والتي تصاعدت مؤخرًا وعبرت عنها بعض الأحزاب والجمعيات المدنية والحقوقية التونسية، واعتبرها البعض انقلابًا على الدستور.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الرئيس التونسي يمدد "الإجراءات الاستثنائية" وسط مشهد ضبابي يسود البلاد