نظام الأسد يحدد موعد الانتخابات الرئاسية ورفض دولي للعملية

نظام الأسد يحدد موعد الانتخابات الرئاسية ورفض دولي للعملية

رفض دولي لخطوة النظام السوري الأحادية (رويترز)

الترا صوت – فريق التحرير

يمضي النظام السوري قُدما في سياسة الهروب إلى الأمام قاطعًا الطريق أمام التطبيق التدريجي لخارطة الطريق الدولية لتسوية الأزمة وذلك بإعلانه منفردًا إجراء الانتخابات الرئاسية في ال 26 من شهر أيار/ مايو 2021، قبل أن تُكمل اللجنة الدستورية كتابة دستور جديد للبلاد، تجرى بعده الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.

يمضي النظام السوري قُدما في سياسة الهروب إلى الأمام قاطعًا الطريق أمام التطبيق التدريجي لخارطة الطريق الدولية لتسوية الأزمة وذلك بإعلانه منفردًا إجراء الانتخابات الرئاسية

ويحاول النظام السوري بإجراء الانتخابات الرئاسية مبكرًا ضمان عهدة رئاسية أخرى لرأس النظام بشار الأسد تستمر 7 سنوات، مع العلم أن طرف النظام في اللجنة الدستورية المشتركة ماطل في أعمال اللجنة حوالي عام ونصف.

اقرأ/ي أيضًا: مع اقتراب موعد انتخابات النظام السوري.. فيتو أمريكي واستنكار أوروبي

وكان مجلس الشعب السوري التابع للنظام أعلن في جلسة استثنائية عن موعد إجراء الانتخابات الرئاسية المذكور  أعلاه، كما أعلن رئيس المجلس حمودة الصباغ عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية اعتبارًا من الاثنين 19 نيسان/ أبريل الحالي، ودعا الراغبين في الترشح إلى تقديم طلبات الترشيح إلى المحكمة الدستورية العليا خلال مدة 10 أيام، تنتهي بنهاية الدوام من يوم الأربعاء 28 نيسان/ أبريل الحالي.

وحددت رئاسة مجلس الشعب التابع للنظام موعد الانتخابات للسوريين في الخارج يوم 20 أيار/مايو المقبل، وعلق رئيس المجلس حمودة الصباغ على ذلك الإعلان بالقول: "اليوم نحن أمام الاستحقاق الدستوري الأكثر أهمية وإجراؤه تعبير صادق عن الانتماء للوطن".

رفض دولي للانتخابات أحادية الجانب

نهاية شهر آذار/ مارس أعلن نائب المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة جيفري ديلورنتس عن موقف أمريكي حازم من الانتخابات في سوريا، قائلًا إن الولايات المتحدة "لن تعترف بنتائج الانتخابات في سوريا إذا لم يتم التصويت تحت إشراف الأمم المتحدة، ويراعِ وجهة نظر المجتمع السوري بأسره".

وأضاف نائب المندوب الأمريكي أن النظام السوري يريد استغلال الانتخابات لتأكيد شرعية رئيس النظام بشار الأسد، مؤكدًا "أن السبيل الوحيد للمضي قدمًا هو دفع العملية السياسية التي تفي بالشروط المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن 2254". مشيرًا أيضًا إلى عمل النظام السوري الدؤوب في تعطيل لجنة كتابة الدستور.

أوروبيًا أيضًا، يرفض الاتحاد الأوروبي الذهاب نحو أي عملية انتخابية في سوريا قبل التوصل إلى حل سياسي شامل في البلاد، في إطار القرارات الدولية المنصوص عليها، وفي مقدمتها القرار 2254 للعام 2015 الذي يقضى بأن تكون هناك هيئة حكم انتقالي تتولي التحضير للدستور والانتخابات التي ينبغي أن تجرى هي الأخرى بإشراف ومراقبة أممية.

 يرفض الاتحاد الأوروبي الذهاب نحو أي عملية انتخابية في سوريا قبل التوصل إلى حل سياسي شامل في البلاد، في إطار القرارات الدولية المنصوص عليها

ومع صدور القرار الأممي 2254، زاد النظام وحلفاؤه من تجنبهم التعاطي مع المسارات الدولية، كون القرار يفضي إلى تطبيق تدريجي للحل، وينتهي بانتخابات رئاسية تحت إشراف الأمم المتحدة، بموجب دستور جديد للبلاد غير الذي فرضه النظام في العام 2012، لكن النظام عطل تنفيذ السلام وعرقل تقدم مسار اللجنة الدستورية بهدف الوصول إلى الانتخابات الرئاسية من دون دستور جديد، ليكون من السهل التمديد للأسد وسط غياب أي منافسة أو متابعة دولية.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

مصادر أمريكية: واشنطن تستطلع نية نظام الأسد للتطبيع مع إسرائيل