نشيد الندرة

نشيد الندرة

خوليو لو بارك/ الأرجنتين

أنظرُ

إلى تلك الحشرات الصغيرة

وهي ترى من العالم شجرة واحدة

فيما

يرى بائع الخشب شيئًا آخرَ تمامًا

في الفروق الدقيقة تلك

يستطيع المرء

أن ينظر إلى حياته

على أنها عبء،

منشغلًا بترويض المياه

أو

عائمًا في التعرف على اسم الغيمة

حينها تصبح الأشياء الكبيرة

شفافة لدرجة ترى نقيضها

ففي الشيء نقيضه على الأغلب

لذا يمكن

للشجرة

أن تصبح مادة أولية للقتل

بدلًا من أن تكون خضراء

كما يمكن

للزهرة التي في الحديقة

أن تصبح عجلة

تحمل عاشقين إلى السرير!

فيما

تستمر

الكلمات

بأخذ الشكل الأكثر نضجًا

عندما تتكور الحقائق

في الغالب

نحن ننشدُ للندرة

نرجح كفة

الأعالي على حلم الطائر

في أن يصبح خارج الرؤية

نميل للمخاطرة

لأننا تجار مجاز 

نميل لصنع الدهشة

من أظفار الكلام

بينما

تنمو حياة كاملة خارج اللغة !

 

لم يكن شكل الوردة

كما هو الآن

حين تقابلنا في التاسع

من أحد الشهور الميلادية

كان الكلام عن الغريزة

أو هكذا يبدو

بدأت تخلع

عن الأشياء قشورها

كي تصبح على حقيقتها كما تقول

وما أن تطلق كلمة

حتى تأخذ البلاغة منحى آخر

تحدثنا عن كتب ملونة

عن مفعول الحياة داخل السخرية

شعرت أن لها

من المياه ما يثير السمكة

ثم على نحو مفاجئ

أخذت تتحدث

عن جثث تطفو وتقفز للحلم

عن جثث تضحك داخل الأرض

عن حيوانات ماتت بفعل العاطفة

عن أبيها الذي هو الآن جثة...

فيما أستمع

لتلك الصيغ الطائشة

من التفكير والاعتداد

قلت: لا يمكن للارقام

أن تسيّر الحياة

الزمن يجري

وفقًا للرغبة

وفقًا لكثافة الوهم

حتى تمت إزالة اللغة بيننا

كما لو أنها كومة أوساخ 

ما أن عرفت

أنني من مروضي النساء

وباعة الكلمات المجانية

أردت شغلها

بشكل الحقائق داخل المختبر

لكنها قلبت مجرى اللحظة

ذهبت باتجاه الحياة

فاضحة

بذلك أسطورة اللغة

وهي تتكسر

داخل المعنى!

 

اقرأ/ي أيضًا:

لوكـا

إنّا أعطيناك