نزال مرتقب بين الفدائي والأخضر في ربع نهائي كأس العرب 2025
11 ديسمبر 2025
ستكون الأنظار مسلطة مساء اليوم الخميس نحو استاد لوسيل في الدوحة، حيث يلتقي المنتخبان السعودي والفلسطيني في قمة جماهيرية مرتقبة، بثاني مواجهات الدور ربع النهائي من بطولة كأس العرب 2025، في مباراة تحمل الكثير من الندية والطموحات المختلفة، بين منتخب يسعى لاستعادة أمجاده القارية، وآخر يكتب تاريخًا جديدًا في البطولة.
يدخل المنتخب السعودي المباراة بعد أن حلّ ثانيًا في المجموعة الثانية برصيد 6 نقاط، إثر فوزه على عمان بهدفين مقابل هدف في الجولة الأولى، ثم انتصاره على جزر القمر بثلاثة أهداف مقابل هدف، قبل أن يتلقى خسارته الوحيدة في دور المجموعات أمام المغرب بهدف دون رد.
يلتقي المنتخبان السعودي والفلسطيني في قمة جماهيرية مرتقبة، بثاني مواجهات الدور ربع النهائي من بطولة كأس العرب 2025
ورغم تلك الخسارة، يبقى "الأخضر" أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب بفضل خبرة لاعبيه وتاريخه في البطولة، إذ سبق له التتويج مرتين عامي 1998 و2002. ويعوّل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد على أسماء بارزة في مقدمتها سالم الدوسري وصالح الشهري ومحمد كنو ونواف العقيدي، بعدما أكد خلال المؤتمر الصحفي أن الفريق يمتلك هدفًا واحدًا وهو الفوز والعبور إلى نصف النهائي دون اللجوء لركلات الترجيح، مشددًا على أنه يعتبر هذا الدور بداية المنافسة الحقيقية في البطولة.
في الجانب المقابل، يخوض المنتخب الفلسطيني المواجهة التاريخية بطموحات كبيرة بعد أن تمكن لأول مرة من بلوغ ربع النهائي، إثر تصدره المجموعة الأولى برصيد 5 نقاط، في مشوار لافت بدأ بالفوز على قطر المستضيف بهدف نظيف، ثم التعادل مع تونس بهدفين لكل منهما، قبل أن يخرج بنقطة ثمينة أمام سوريا دون أهداف.
وقدم "الفدائي" مستويات قوية أشاد بها المتابعون، ليصنع واحدة من أبرز مفاجآت دور المجموعات بعد إقصاء منتخبات تملك خبرة أكبر. ويواصل المدرب إيهاب أبو جزر قيادة المنتخب بثقة، مؤكدًا أن ما تحقق كان نتيجة سنوات من العمل والاجتهاد، وأن فريقه قادر على مجاراة المنتخب السعودي رغم الخبرة والتاريخ الكبيرين للمنافس. ويعتمد المنتخب الفلسطيني على مجموعة من اللاعبين الذين برزوا في البطولة، مثل حامد حمدان وزيد قنبر وعدي الدباغ ومحمد صالح ومصعب البطاط.
وتحمل المواجهة خصوصية إضافية بالنظر إلى تاريخ لقاءات المنتخبين في بطولة كأس العرب، حيث التقيا ثلاث مرات سابقًا انتهت واحدة منها بفوز السعودية، مقابل تعادلين. وفي المؤتمر الصحفي، شدد لاعبو المنتخبين على الجاهزية التامة لخوض المباراة بروح عالية، إذ أكد مراد هوساوي من الجانب السعودي أن الفريق مستعد للمضي نحو نصف النهائي، بينما اعتبر الفلسطيني حامد حمدان أن مواجهة "الأخضر" صعبة لكنها ليست مستحيلة، مضيفًا أن اللاعبين سيقاتلون من أجل إسعاد الجماهير الفلسطينية التي عاشت لحظات تاريخية في هذه النسخة.
وبين طموح سعودي لاستعادة لقب غاب لأكثر من عقدين، ورغبة فلسطينية متجددة في استمرار كتابة التاريخ، تبدو مباراة الليلة مرشحة لتقديم الكثير من الإثارة، وسط حضور جماهيري متوقع وأجواء تنافسية ستحدد هوية ثالث المتأهلين إلى نصف نهائي كأس العرب 2025.