نزال حاسم بين الفدائي ونسور قرطاج في كأس العرب 2025
4 ديسمبر 2025
تتجه الأنظار، عصر اليوم الخميس، إلى استاد لوسيل في الدوحة، حيث يلتقي المنتخب التونسي بنظيره الفلسطيني ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الأولى في بطولة كأس العرب 2025، في مباراة تحمل طابعًا رياضيًا خالصًا، لكنها مشحونة بالكثير من الرمزية والعواطف بين المنتخبين والشعبين.
ويخوض المنتخب الفلسطيني اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعد فوزه التاريخي في المباراة الافتتاحية على قطر بنتيجة 1-0، في انتصار وصف بالمذهل، جاء بعد تأهله الصعب من الملحق على حساب ليبيا.
أما المنتخب التونسي فيدخل المواجهة باحثًا عن التعويض، بعد خسارته المفاجئة أمام سوريا بالنتيجة نفسها، ما يجعل مباراة اليوم مفصلية للحفاظ على حظوظه في التأهل.
نزال حاسم يمثل مفترقًا للطرق، خصوصًا بعد فوز فلسطين على قطر وخسارة تونس أمام سوريا
"مواجهة خاصة جدًا"
قبل انطلاق المواجهة، تحدث ثلاثة من لاعبي المنتخب التونسي، أيمن دحمان ونور الدين الفرحاتي ومروان الصحراوي، مؤكدين أنّ اللعب أمام فلسطين يحمل دلالات خاصة بالنسبة لهم.
وقال الحارس أيمن دحمان: "كل التونسيين يحبون فلسطين… نتمنى أن تُقدَّم المباراة في صورة رياضية جيدة". بينما شدد المدافع مروان الصحراوي على خصوصية اللقاء، لكنه دعا إلى التركيز خلال التسعين دقيقة، مؤكدًا أن هذه اللحظات ستبقى خالدة في ذاكرة الجماهير. أما الحارس نور الدين الفرحاتي، فاعتبر المواجهة "خاصة جدًا"، مع التأكيد على أنّ المنتخب التونسي سيدافع عن راية بلاده ويسعى للمنافسة على اللقب.
الطرابلسي: سنردّ في الملعب
وفي المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء، أكد مدرب "نسور قرطاج" سامي الطرابلسي أنه لا يشعر بأي ندم بشأن قائمة اللاعبين المدعوين، رغم الصعوبات البدنية التي واجهها بعض العناصر بعد السفر المرهق.
وقال: "ربما لو كان لدينا متسع لإضافة لاعب أو اثنين لفعلت ذلك، لكننا مقتنعون بخياراتنا… نبحث عن ردة فعل قوية بعد الخسارة أمام سوريا". اللاعب أسامة الحدادي شدد بدوره على أن المنتخب يتقبل الانتقادات، واعدًا بـ"ردة فعل كبيرة" لإسعاد الجماهير.
"نحترم تونس"
من جهته، أكد مدرب فلسطين إيهاب أبو جزر جهوزية لاعبيه لمواجهة منتخب وصفه بـ"الكبير والقوي جدًا"، مشيدًا بتاريخ كرة القدم التونسية ومستواها الفني المتطور.
وقال: "نعرف أننا سنلعب مباراة ضد منتخب مونديالي تعادل مع البرازيل مؤخرًا… خسارته أمام سوريا ليست مقياسًا". وأضاف أن الجهاز الفني جهّز اللاعبين نفسيًا وذهنيًا لمواجهة من العيار الثقيل.
سيكون المنتخبان أمام مفترق طرق قبل الجولة الأخيرة يوم 7 كانون الأول/ديسمبر الجاري، والتي تلتقي فيها تونس مع قطر، بينما تواجه فلسطين منتخب سوريا. الفوز اليوم قد يعني قطع شوط مهم نحو ربع النهائي، فيما قد تعقّد الهزيمة حسابات أي من الطرفين.
يُذكر أن تونس توّجت بكأس العرب مرة واحدة في نسختها الأولى عام 1963، وحلت وصيفة في نسختها الأخيرة 2021، بينما يسعى المنتخب الفلسطيني لمواصلة تسجيل الإنجازات وسط حالة الزخم التي يعيشها.