ناسا ترد على كيم كارداشيان: "ذهبنا إلى القمر ست مرات"
4 نوفمبر 2025
اضطرت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" إلى الرد علنًا على تصريحات مثيرة للجدل أطلقتها نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان، شككت فيها بصحة أول هبوط بشري على سطح القمر عام 1969، معتبرةً إياه "خدعة"، في مشهد نادر يلخص التباين بين العلم والثقافة الشعبية بين المشاهير والعلماء المختصين.
ففي حلقة حديثة من برنامجها الشهير "The Kardashians" على منصة "هولو"، قالت كارداشيان إنها تميل إلى تصديق نظرية المؤامرة التي تزعم أن الهبوط على القمر لم يحدث قط. واستندت في ذلك إلى مقطع فيديو شاهدته على الإنترنت يظهر رائد الفضاء باز ألدرين، حيث فسّرت تعليقًا له على أنه اعتراف ضمني بأن المهمة كانت مفبركة.
اضطرت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" إلى الرد علنًا على تصريحات مثيرة للجدل أطلقتها نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان
اقتبست كارداشيان من الفيديو قول ألدرين: "لم يكن هناك لحظة مخيفة، لأنه لم يحدث"، ثم أضافت: "لذا أعتقد أنه لم يحدث". كما طرحت تساؤلات إضافية:
"لا يوجد جاذبية على القمر، لماذا العلم يرفرف؟"
"الأحذية المعروضة في المتحف تختلف طبعتها عن الصور!"
"لماذا لا تظهر النجوم؟"
ثم ختمت: "سيقولون إني مجنونة على أي حال، لكن اذهبوا إلى تيك توك وشاهدوا بأنفسكم…"
"ذهبنا إلى القمر... ست مرات"
رد الفعل الرسمي لم يتأخر. شون دافي، وزير النقل الأميركي والقائم بأعمال مدير ناسا، كتب على منصة "إكس": "نعم، يا كيم كاردشيان، لقد ذهبنا إلى القمر من قبل.. ست مرات!". وأضاف أن الولايات المتحدة تستعد للعودة إلى القمر ضمن برنامج "أرتميس"، حيث من المقرر أن تنطلق مهمة "أرتميس 2" في عام 2026 في رحلة تستغرق عشرة أيام حول القمر، تمهيدًا لهبوط مأهول في عام 2027. وأكد دافي: "لقد فزنا بسباق الفضاء السابق، وسنفوز بهذا أيضًا".
العبارة التي استندت إليها كارداشيان تعود إلى ظهور لألدرين عام 2015 في مناظرة بجامعة أوكسفورد البريطانية. حين سُئل عن "أكثر لحظة مخيفة" في الرحلة، أجاب مترددًا: "المخيفة؟ لم تحدث. كان يمكن أن تكون مخيفة"، في إشارة إلى أن الرحلة لم تتضمن لحظات رعب فعلية. ثم تابع الحديث عن عطل تقني في قاطع كهربائي واجهه الطاقم خلال المهمة.
الجدير بالذكر أن ألدرين، الذي يبلغ من العمر 95 عامًا، سبق أن لكم أحد المشككين في الهبوط على القمر، في حادثة شهيرة تعكس مدى حساسية الموضوع بالنسبة له.
كارداشيان تغيّر الموضوع
بعد رد دافي، فاجأت كارداشيان المتابعين بتحويل النقاش إلى موضوع مختلف تمامًا، مغردةً: "انتظروا... ما قصة 3I Atlas؟!؟!؟!؟!؟!" في إشارة إلى مذنب بين نجمي تم رصده مؤخرًا وهو يمر عبر النظام الشمسي. دافي أجاب: "سؤال رائع!"، موضحًا أن هذا هو ثالث مذنب بين نجمي يُرصد وهو يعبر النظام الشمسي، مؤكدًا: "لا وجود لكائنات فضائية، ولا تهديد للحياة على الأرض". كما عبّر عن تقديره لحماس كارداشيان تجاه مهمة أرتميس، ودعاها لحضور الإطلاق المرتقب من مركز كينيدي الفضائي.
لكن اجتزاء التصريح من سياقه الأصلي، أدى إلى تأويله بطريقة مغايرة، وهو ما استغلته بعض نظريات المؤامرة المنتشرة على الإنترنت، والتي لطالما شككت في صحة الهبوط على القمر.
يثير هذا الجدل تساؤلات أعمق حول تأثير المشاهير على الرأي العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا علمية وتاريخية. فبينما تحظى كارداشيان بمتابعة تفوق 4 ملايين مشاهد لحلقاتها، فإن تصريحاتها، حتى لو كانت عفوية أو مبنية على سوء فهم، يمكن أن تعيد إحياء نظريات تم دحضها مرارًا.
ومع صمت المتحدثين باسم كارداشيان وألدرين وناسا حتى الآن، يبقى الرد الرسمي الوحيد هو تغريدة دافي، التي تعكس قلقًا متزايدًا من تآكل الثقة بالحقائق العلمية في عصر المعلومات المضللة.
ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد توترًا متزايدًا بين ناسا وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي اقترحت تخفيضات كبيرة في ميزانية الوكالة وإعادة هيكلتها، رغم تأكيدها على أهمية استكشاف القمر مجددًا.






