موقف قلق من الصفح

موقف قلق من الصفح

تادووتش كانتور/ بولندا

حسنًا

ليس حبًّا بالتخفي جئتك ليلًا

هائمة ومسرعة

أنظر كم أبدو فزعة

مرتابة

وموحشة

ألا تدلك برودة يدي،

تداعي أقدامي؟

ألا يدلك الطين على نعلي

والمطر

الريح على شعري

وثيابي!

أشعل ضوءك لو أردت

لتدحض بعيني أي شك

وبفادح نظراتي كل رجاء.

*

 

الندم سلعتي الخاصة

لا أبيعها

ولا يشتريها أحد

لكنني أطرح نفسي من خلالها

امرأة لها

لسان راجف

ونظرة لا تمحى؛

تبثها عينان تائهتان

ويصنعها موقف قلق

من الصفح.

*

 

إنني معك دومًا

ولم أفكر لمرة على الأقل

أن هذا قد يعني

أنني بقربك

كيف لم يخطر لي مرة

أنك بينما تتكلم

يلتفت الآخرون إليّ!

ثم كيف لم يراودني

أنه بينما يطلق الناس على أحبائهم

أقدارًا حاسمة ك:

"حياتي" و"قلبي"

أو أي لفظ قاطع ومكرر مثلهما

أن أسميك "حنجرتي" مثلًا

وإن لم يبد ذلك شائقًا

ومُطَمئِنًا

كما تحبّ.

*

 

إلى جيداء:

إنها الرابعة والنصف صباحًا

ولا أعلم إن كان هذا وقتًا متأخرًا

أم مبكرًا جدًا

فكلاهما يشي

بخسارة ما.

بعد قليل ستصحو طفلتي

ولن تكترث بانتفاخ عيناي

أو تداعي هيئتي

فهي تطمئن لي على أي حال.

أتابعها بصمت

مذ حلّ هذا الليل الثقيل

يُهدِّأ صوت أنفاسها

قلقًا غامضًا يعتريني

وتبعث بي حداثة سنها

قلقًا آخر وأمنيات كثيرة

تعرفها كلها يا الله

لكن أكثرها جدة وإلحاحًا

أن أظللها مُحدِثة فوق جسدها غطاء

ومن أنفاسها الدافئة أُراكم غيمة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

رسائل الشبح الصغير

أطياف مواربة