موقف: اللاسامية الألمانية تغسل نفسها في فلسطين المحتلّة

موقف: اللاسامية الألمانية تغسل نفسها في فلسطين المحتلّة

ميركل في لقاء "الوداع" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس المحتلّة (Getty)

ألترا صوت – فريق التحرير

 في زيارتها إلى دولة الاحتلال، والتي سُميت بزيارة "الوداع"، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمرها الصحافي المشترك الذي عقد اليوم في القدس المحتلّة مع رئيس وزراء "إسرائيل" نفتالي بينيت،: "نحن نحارب معاداة السامية، وهذه ظاهرة مقلقة للغاية نحاربها وسنواصل محاربتها بكل قوتنا لإضعافها والقضاء عليها، ومسؤوليتنا التاريخية تشمل أقصى قدر من اليقظة لمنع محاولات إيذاء اليهود".

تأتي التصريحات السياسية الألمانية بخصوص اللاسامية في إسرائيل وكأن الأمر يخص آخرين، هم الفلسطينيون طبعًا، في الوقت الذي تشتعل فيه ألمانيا بهذه القضية

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الداخل الألماني نقاشًا محتدمًا ومملوءًا بالغضب والاستياء نتيجة حوادث معاداة السامية الكثيرة، وذلك على خلفية حادثة جرت في فندق في مدينة لايبزغ، هو "ويستن لايبزغ" (The Westin Leipzig)، الذي رفض السماح للمغني والموسيقي الألماني اليهودي جيل أوفاريم الذي حجز غرفة في المدينة لأنه يقيم حفلًا موسيقيًا فيها، وحين ذهب لاستلام غرفته في الفندق المذكور رفض الموظفون السماح له بالدخول ما دام يضع على عنقه قلادة تحمل نجمة داوود.

اقرأ/ي أيضًا: المستشار النمساوي اليميني سيباستيان كورتس يقدم استقالته على خلفية تهم بالفساد

الفنان خرج من الفندق وقام ببث ما جرى معه في فيديو على صفحته في أنستغرام. وحصل الفيديو على ملايين من المشاهدات، بعد مشاركته على نطاق واسع على مختلف المنصات، وتحولت إلى وسوم عديدة لأبرزها #TheWestinLeipzig.


اللافتة التي رفعها الفندق للاعتذار (تويتر)

حاول الفندق تصحيح خطأه بالاعتذار عبر رفعه علم إسرائيل في صورة أقرب إلى الفكاهة منها الجدية، ومع أن الحادثة حصلت مع مواطن ألماني، والواجب الاعتذار له وللشعب الألماني، لكن الفندق الذي سبق وحدثت فيه حوادث كراهية لليهود تبين أنه قد تعاقد مع شركة أمنية معروفة بارتباطها بالنازيين الجدد، ومن الطبيعي في مثل هذه الحالة أن يصعب التمييز على العاملين فيه بين أن يكون الإنسان يهوديًا أو إسرائيليًّا.

ما جرى في الفندق والتفاعلات الكبيرة جعلت يهودًا ألمانًا كثرًا يتحدثون عن تجاربهم مع معاداة السامية في بلدهم، والتي بيّنت أن هذه الظاهرة منتشرة بشكل كبير في الأوساط الاجتماعية الألمانية المختلفة، ومن المستغرب في هذه الحالة أن تأتي التصريحات السياسية لتذكر الموضوع في إسرائيل وكأنه يخص آخرين، هم الفلسطينيون في هذه الحالة، في الوقت الذي تشتعل فيه البلاد بهذه القضية.

إذا كانت محاربة اللاسامية جادة في ألمانيا فأول خطوة هي منع حزب البديل، الذي يضم منكرين للهولوكوست أو مبررين له، كما أنه يضم العديد من اللاساميين.

ولا بد من الإشارة إلى أن هذا كله يتزامن مع الذكرى السنوية الثانية، 11 تشرين الأول/أكتوبر 2019، للهجوم الإرهابي على كنيس مدينة هالة الألمانية، الذي قام به متطرف يميني وأدى إلى قتل شخصين وإصابة سبعة آخرين، بدافع معاداته للسامية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

رسالة إلى صديق ألماني

رويترز: مساعي تركيا للحصول على مقاتلات إف-16 تواجه العديد من العثرات

نيويورك تايمز: الـCIA تعترف بخسارة الكثير من مخبريها الأجانب حول العالم