مورينيو يستفزّ جماهير تورينو.. يوفنتوس يلعب واليونايتد يفوز!

مورينيو يستفزّ جماهير تورينو.. يوفنتوس يلعب واليونايتد يفوز!

مورينو يستفزّ أنصار يوفنتوس بعد الفوز على فريقهم في تورينو (Getty)

اقتنص مانشستر يونايتد من عرين يوفنتوس فوزاً درامياً في الدقائق الأخيرة، عندما قلب تأخّره بهدف في 3 دقائق فقط إلى فوز بهدفين لهدف، ليعزّز حظوظه في التأّهّل لدور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، ويُلحق بيوفنتوس الخسارة الأولى في كافّة المسابقات هذا الموسم. كما شهدت الجولة الرابعة من دوري الأبطال اتّضاح معالم الفرق المتأهّلة لدور الستة عشر بالنسبة للمجموعات الأربع الأخيرة، إذ أدّت مباريات ليلة الأربعاء، إلى اتّساع الهوّة بين أصحاب المركزين الأوّل والثاني من جهة والثالث والرابع من جهة أخرى.

برّر مورينيو تصرّفه بشتم الجماهير لوالدته طيلة دقائق المباراة

تخلّل لقاء يوفنتوس مع مانشستر يونايتد في ملعب أليانز ستاديوم بتورينو الكثير من اللحظات الوجدانية، فالجماهير ترحّب بنجمها السابق بول بوغبا الذي دخل أرض الملعب وسط ترحيب مشرّف من أنصار اليوفي، والذي ذكّره بأيّامه الخوالي هناك التي جعلته حينها أغلى لاعب في العالم، وربّما قارن تلك الأيام بالمحنة التي يعيشها الآن مع مورينيو والضغوطات التي يكابدها مع الشياطين الحمر. كذلك الحال بالنسبة إلى كريستيانو رونالدو الذي يتوق لافتتاح سجلّ أهدافه الأوروبية مع نادي السيّدة العجوز، وإن كان ذلك على حساب اليونايتد الذي يعيش أياماً عصيبة جعلته سابعاً في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعكس يوفنتوس الذي يتربّع على عرش الدوري الإيطالي دون هزيمة، وهو الفريق الوحيد في أوروبا الذي حصد العلامة الكاملة في كلّ مبارياته دون أن يدخل شباكه أيّ هدف.

 

اقرأ/ي أيضًا:  النجم الأحمر يضيء ليلة دوري الأبطال.. والأقدار تنقذ الإنجليز

وفق هذه المعطيات دخل الفريقان أرض الملعب بأهداف متباينة، فصاحب الأرض يرغب بتحقيق الفوز الرابع على التوالي، وهو الضامن بشكل كبير للتأهّل مباشرة لدور الستة عشر مع تأمين حيازة المركز الأوّل، بينما على اليونايتد الخروج بنقطة على الأقل كي يحافظ على حظوظه في اقتناص المركز الثاني الذي ينافسه عليه فالنسيا الإسباني. وهنا سيطر يوفنتوس على مجريات اللقاء، وأمر مورينيو لاعبيه بالدفاع ثمّ الدفاع، وغابت تهديدات اليونايتد بشكل تام، فيما كاد يوفنتوس أن يفتتح النتيجة مرّتين، الأولى عندما أنقذ ديخيا فريقه من هدف محقّق، بعدما ارتطمت كرة اليوفي بقدم لاعب اليونايتد ماتيتش وذهبت إلى المرمى فأنقذها الحارس الإسباني ببراعة، والثانية عندما ناب القائم عن ديخيا في التصدّي لتسديدة سامي خضيرة الخطرة.

 

انتظر الجميع الحلول التي سيقدّمها مورينيو في الشوط الثاني، لكن دون جدوى، فزاد اليوفي من ضغطه، واستمرّ تكتّل اليونايتد الدفاعي، إلى أن افتتح كريستيانو رونالدو أهدافه الأوروبية مع السيدة العجوز بطريقة أكثر من رائعة في الدقيقة 65، عندما تلقّى كرة مرفوعة من بونوتشي وأودعها على الفور في شباك ديخيا، وهو هدفٌ نسي رونالدو أنّه سُجّل في مرمى فريقه السابق، فاحتفل به كثيراً قبل أن يعتذر أمام جماهير اليونايتد عن ذلك، والتي قبلت اعتذاره وعلمت أنّ جمال الهدف أجبره على الاحتفال به!

تاه لاعبو اليونايتد بين أقدام عمالقة اليوفي، ومحاولاتهم القليلة تكسّرت مع بداية كلّ هجمة لهم

تشتّت اليونايتد كثيراً بعد هذا الهدف، وكاد اليوفي أن يعزّز النتيجة في أكثر من مرّة، لولا تألق دي خيا في مناسبات عدّة، وتدخّل العارضة أمام تسديدة ديبالا، ورعونة بيانيتش وكوادرادو اللذين فرّطا بثلاثة أهداف محقّقة، فكان لاعبو يونايتد بلا حول ولا قوّة أمام عمالقة اليوفي، ومحاولات الشياطين الحمر المتواضعة تكسّرت مع بداية كلّ هجمة، فمن يمثّلهم في خطّ الهجوم هم لاعبون قصار القامة أمثال لينغارد ومن خلفه سانشيز الذي تاه بين أقدام فريق العمالقة.

 

ومع غروب شمس اللقاء أدرك مورينيو جيّداً أن بناء الهجمات بشكل منظّم يستحيل مع فارق الإمكانيات هذا، فأجرى تبديلاته معتمداً على إدخال فيلايني المتميّز بقامته الشاهقة، فعلى الفريق أن يلعب كرات طويلة من الدفاع إلى فيلايني الذي سيهيئ برأسه الكرات العالية لصالح فريقه، كما دفع بخوان ماتا المهاري بجانبه، ومن أمامهم راشفورد، وكلّ هذا في الدقائق الأخيرة من المباراة. وما هي إلا لحظات حتّى سنحت لليونايتد ركلة حرّة مباشرة ترجمها ماتا بطريقة جميلة داخل شباك تشيزني في الدقيقة 86، وهو أوّل هدف يدخل مرمى اليوفي في البطولة. وقبل أن يصحو يوفنتوس من صدمته سجّل اليونايتد هدفاً ثانياً من ركلة ثابتة بعد 3 دقائق من هدف التعديل، حيث أدّى ازدحام اللاعبين في خطّ الستة لحدوث دربكة دفاعيّة أدّت لتسجيل أليكس ساندرو هدفاً في مرمى فريقه بالدقيقة 89، وسط ذهول كبير من مدرب اليوفي أليغري الذي أمر لاعبيه بالسعي نحو تعديل النتيجة، لكنّ اليونايتد أراد أن يلدغ السيدة العجوز بهدف ثالث عبر راشفورد، بيد أن الحارس تشيزني أنقذ مرماه من انفراد المهاجم الإنجليزي الشاب.

اقرأ/ي أيضًا: باريس سان جيرمان يرد صدمة نابولي.. ودورتموند يهين أتلتيكو مدريد

 

ومع نهاية المباراة أراد مورينيو أن يستفزّ جماهير يوفنتوس، ونجح بذلك، عندما نزل إلى أرض الملعب ووضع يده على أذنه في رسالة مفادها "أسمعوني صوتكم الآن.."، وهنا تدخّل بونوتشي وكيلليني وديبالا في محاولة لاعتراضه، قبل أن ينقذه قائد فريقه أشلي يونغ والأمن الذين اقتادوه خارج الملعب، وحموه من ردّة فعل الجماهير الغاضبة، ليصرّح المدرّب البرتغالي بعد اللقاء أن هذه الجماهير شتمت والدته طيلة دقائق المباراة، وأراد أن يردّ الاعتبار لها، واعترف بأن تصرّفه كان ردّة فعل ليس إلا، وأنّه لو فكّر بالأمر جيّداً لما فعل ذلك. بهذا الانتصار تجمّد رصيد يوفنتوس في المجموعة الثامنة عند 9 نقاط، مقابل 7 لليونايتد و5 لفالنسيا ونقطة وحيدة ليونج بويز.

 

وفي بقيّة المجموعات سحق مانشستر سيتي ضيفه شاختار الأوكراني بستة أهداف نظيفة، جعلته يتسيّد المجموعة السادسة بفارق 3 نقاط عن ليون الذي تعادل مع هوفنهايم 2-2. كذلك ألحق متصدّرا المجموعة السابعة ريال مدريد وروما الخسارة بصاحبي المركزين الأخيرين فيكتوريا بلزن وسسكا موسكو، حيث حقّق الريال فوزاً عريضاً بخماسيّة نظيفة على مضيفه التشيكي، فيما انتزع روما فوزاً صعباً من مضيفه الروسي بهدفين لهدف، وكرّر بايرن ميونيخ فوزه على أيك أثينا بهدفين دون رد، وهو ما منحه صدارة المجموعة الخامسة بعشر نقاط، وبفارق نقطتين عن أياكس أمستردام الذي تعادل مع بنفيكا 1-1.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

كريستيانو رونالدو يعود للبيت.. فهل يهدمه فوق رؤوس أصحابه؟

دوري أبطال أوروبا.. الريال يعود لدرب الانتصارات ويوفنتوس يحبط اليونايتد