مورينيو لا يخسر: البرتغالي يقترب من حاجز 100 مليون جنيه بسبب الإقالات فقط
1 سبتمبر 2025
في مشهد يعكس التناقض الصارخ بين النتائج الرياضية والتعويضات المالية، يواصل جوزيه مورينيو كتابة فصل جديد في مسيرته التدريبية، ليس من بوابة البطولات هذه المرة، بل من بوابة الإقالات المربحة.
المدرب البرتغالي المخضرم، الذي غادر نادي فنربخشة التركي بعد خروجه من التصفيات المؤهلة لدوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا، يقترب الآن من حاجز الـ100 مليون جنيه إسترليني كتعويضات تلقاها عبر مسيرته بعد سلسلة من الإقالات.
في زمن باتت فيه الإقالات أكثر ربحًا من البطولات، يثبت مورينيو مرة أخرى أنه ليس مجرد مدرب، بل ظاهرة اقتصادية في عالم كرة القدم
مورينيو، البالغ من العمر 62 عامًا، لم يمكث سوى سنة واحدة في إسطنبول، حيث تولى تدريب فنربخشة في 2024 بعد ستة أشهر فقط من إقالته من روما الإيطالي. ورغم فشله في تحقيق أي لقب مع الفريق التركي، وهو أمر نادر في مسيرته، إذ لم يخرج خالي الوفاض سوى مع توتنهام سابقًا، إلا أن خروجه جاء مصحوبًا بتعويض مالي ضخم بلغ 13 مليون جنيه إسترليني، بحسب صحيفة "فاناتيك" التركية.
ووفقًا لصحيفة "ذا صن" البريطانية، فهذا الرقم يضاف إلى سلسلة من التعويضات التي تلقاها "السبيشل وان" عبر محطاته التدريبية، أبرزها 26.3 مليون جنيه من تشيلسي بعد إقالتين، و19.6 مليون من مانشستر يونايتد، و17 مليون من ريال مدريد. ومع تعويض فنربخشة الأخير، يصل مجموع ما حصل عليه مورينيو من تعويضات إلى نحو 93 مليون جنيه، ما يجعله على بعد خطوات قليلة من حاجز المئة مليون.
وجاءت إقالة مورينيو بعد خسارة فنربخشة أمام بنفيكا بهدف دون رد في لقاء الإياب، بعد تعادل سلبي في إسطنبول، ليفشل الفريق في بلوغ البطولة الأوروبية الأولى. اللافت أن هذه الإقالة تزامنت مع إقالة أولي غونار سولشاير، خليفة مورينيو في مانشستر يونايتد، من تدريب بشكتاش التركي بعد خروج مشابه من التصفيات الأوروبية، ما يعكس حالة من الارتباك في الأندية التركية الكبرى.
ورغم هذه الإخفاقات، لا يبدو أن مورينيو ينوي الابتعاد عن الأضواء. فقد لمح في تصريحات سابقة إلى إمكانية عودته إلى الدوري الإنجليزي، قائلاً: "أفضل ما يمكنني فعله هو أن أذهب إلى نادٍ لا يشارك في البطولات الأوروبية... إذا كان هناك نادٍ إنجليزي من قاع الجدول يحتاج إلى مدرب خلال عامين، فأنا جاهز".
في زمن باتت فيه الإقالات أكثر ربحًا من البطولات، يثبت مورينيو مرة أخرى أنه ليس مجرد مدرب، بل ظاهرة اقتصادية في عالم كرة القدم.