موريتانيا.. أسبوع فرانكوفوني لنبذ العنصرية والعنف

موريتانيا.. أسبوع فرانكوفوني لنبذ العنصرية والعنف

تظاهرات احتجاجية ضد الاغتصاب في موريتانيا (صورة أرشيفية/ألترا صوت)

شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط في شهر آذار/مارس الجاري العديد من التظاهرات الثقافية والفنية في سياق فعاليات أسبوع الفرنكفونية بموريتانيا، والتي اهتمت بتغليب خطاب العدالة والإنصاف ورفض مظاهر التمييز والعنصرية بالإضافة إلى مطالبتها بإيقاف ظاهرة الاغتصاب والعنف ضد المرأة والطفل.

اهتمت فعاليات أسبوع الفرنكفونية بموريتانيا بتغليب خطاب رفض مظاهر التمييز والعنصرية والمطالبة بإيقاف ظاهرة الاغتصاب والعنف ضد المرأة والطفل

وركز المشاركون في الفعالية الثقافية على تغليب صوت الحقوق وضرورة التنوع الثقافي والسلم الاجتماعي، والتمسك بالجذور التراثية، وذلك رغم أن نشاطاتهم جاءت في سياق "أسبوع اللغة الفرنسية والفرنكفونية"، ذلك الحدث الذي يحتفي بلغة أجنبية على بلادهم، وبثقافة الآخر الذي ظل إلى زمن قريب هو المستعمر ذو السطوة العسكرية والاستغلال الاقتصادي.

اقرأ/ي أيضًا: موريتانيا.. الراب في مواجهة النظام

الفنان الموريتاني عبد العزيز كي المشهور بـ "زيزا" أحيا حفلًا غنائيًا ليل 11 آذار/مارس بالمعهد الفرنسي في موريتانيا وضمّن أغانيه معاني حقوق الإنسان والمساواة ونبذ العنصرية والتمييز وضرورة التآخي بين مكونات المجتمع الموريتاني، وصرح خلال حفله: أن "على المجتمع الموريتاني أن يعيش بوئام واتفاق بعيدًا عن الحساسيات العنصرية والتمييز بين مختلف فئاته الاجتماعية"، مطالبًا بـ"نشر العدل والمساواة ودعم الشباب بوصفهم جيل المستقبل".

الفنان عبد العزيز دعا، خلال الحفل التمهيدي لإطلاق ألبومه الجديد بعنوان "بداية الثورة"، إلى الكف من جرائم اغتصاب الأطفال والعنف الموجه ضد المرأة أيضًا". وقد تميز الحفل بمسحة تراثية ظهرت في أزياء المطرب كما ظهرت في بعض الآلات الموسيقية التي استخدمت في العزف من بينهم "التدنيت"، كما غنى "زيزا" باللهجة "البولارية"، وهي إحدى اللهجات الوطنية بموريتانيا.

وكانت الفنانة التشكيلية الموريتانية، "سوداء البشرة"، آمي صو في الثامن من آذار/مارس الجاري قد أقامت معرضًا للوحاتها التشكيلية بقاعة المعارض في المعهد الفرنسي في نواكشوط بمناسبة العيد الدولي للمرأة، معبرة في كلمة لها بمناسبة افتتاحه "أن العديد من لوحاتها تتضمن خطابًا جماليًا يرمز إلى تطلعات المرأة سوداء البشرة للتحرر، مصورة أزمتها في مجتمعها وحياتها بالموازاة مع الرجل".

اقرأ/ي أيضًا: موريتانيا.. الاعتداءات الجنسية في ارتفاع

"صو" أكدت تمنياتها أن "تسهم لوحاتها في التعبير عن الكثير مما لم تستطع الكلمات التعبير عنه، وهو مدى المأساة والمعاناة التي تعيشها طبقة كبيرة من النساء والفتيات في موريتانيا كما في العديد من بقاع العالم"، مصرحة: "اللوحات ترصد تنامي ظاهرة الاغتصاب والعنف الموجه ضد المرأة".

ويرجع العديد من المختصين ارتفاع هامش التمييز العنصري في المجتمع الموريتاني بين مكوني العرب والزنوج/الأفارقة أصحاب البشرة السوداء إلى اتساع الفارق بين التعليم الفرنسي والعربي في موريتانيا، حيث بدأ الزنوج يتوجهون إلى مدارس تدرس باللغة الفرنسية والعرب يدرسون بأخرى عربية، كما أدى نشوء حركة "أفلام" الزنجية نهاية الثمانينيات، التي بدورها أصدرت بيانات تطالب فيها بامتيازات لصالح الزنوج في موريتانيا، كما طالبت بوطن مستقل لهم في القسم الجنوبي للبلاد، بمحاذاة نهر السنغال.

أما بشأن العنف ضد المرأة والطفل فقد رصدت منظمات مدافعة عن حقوق المرأة وصحتها حوالي 122 حالة اعتداء جنسي واغتصاب في العاصمة الموريتانية نواكشوط لوحدها في عام 2015، مؤكدين أن الحصيلة أكبر من ذلك خاصة أن المجتمع التقليدي يتكتم عادة على مثل هذه الحوادث بسبب ما قد يطال الضحية بعد ذلك من نبذ يؤثر على مستقبلها.

اقرأ/ي أيضًا:

بائعات التبغ في موريتانيا تحت الشمس الحارقة

أن تكون ضد العبودية في موريتانيا