مواجهتان حاسمتان في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2025
14 يناير 2026
تتجه الأنظار اليوم الأربعاء نحو المغرب لمتابعة مواجهتي الدور نصف النهائي لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025، حيث يلتقي منتخب مصر مع السنغال على الملعب الكبير بمدينة طنجة، فيما يواجه المنتخب المغربي نظيره النيجيري على استاد مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط.
مصر والسنغال: صراع تاريخي على النهائي
يسعى المنتخب المصري إلى كسر سلسلة الوصافة التي طالت نسخته في 2017 و2022، وتحقيق اللقب الثامن في تاريخه، بعد آخر تتويج عام 2010. وتأهل الفراعنة إلى نصف النهائي بعد فوز مثير على كوت ديفوار 3-2، ويعول الجهاز الفني بقيادة حسام حسن على خبرة اللاعبين وقوة نجمهم الأبرز محمد صلاح، الذي سجل أربعة أهداف في النسخة الحالية.
لقاء ثأري للفراعنة أمام السنغال، ونزال مرتقب بين أقوى هجوم وأقوى دفاع، فلمن ستكون الغلبة؟
من جهتها، تطمح السنغال للوصول إلى المباراة النهائية للمرة الثانية في تاريخها، مستفيدة من الانتصار الأخير على مالي بهدف وحيد، بمشاركة نجم الفريق ساديو ماني، الذي يسعى لتعويض خيبة نسخة 2019 عندما خسرت السنغال النهائي أمام الجزائر.
ويتسم تاريخ المواجهات المباشرة بين المنتخبين بالتقارب، إذ التقى الفريقان خمس مرات سابقة في كأس أمم إفريقيا، فاز كل منهما بمباراتين وانتهت مباراة واحدة بالتعادل، ما يزيد من أهمية المواجهة اليوم ويجعلها مفتوحة على كل الاحتمالات.
وأكد حسام حسن في مؤتمر صحفي استعداد فريقه لمواجهة السنغال، مؤكدًا أن المنتخب المصري جاهز بدنيًا ومعنويًا، وأن لاعبيه سيبذلون أقصى جهدهم لتحقيق الفوز والوصول إلى النهائي، رغم أفضلية الراحة التي حصلت عليها السنغال قبل المباراة.
المغرب ونيجيريا: صراع القوة الهجومية والدفاع الصلب
من جانبه، يواصل المنتخب المغربي حلمه نحو التتويج بلقبه الثاني في تاريخ البطولة بعد تتويجه الوحيد عام 1976. وتأهل "أسود الأطلس" إلى نصف النهائي بعد فوزهم على الكاميرون 2-0، محققين انتصارهم الثالث على التوالي دون تلقي أي هدف، وهو إنجاز غير مسبوق في مشاركاتهم السابقة بالبطولة.
ويبرز في صفوف المغرب مهاجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز، الذي سجل في كل مبارياته الخمس بالنسخة الحالية، متصدرًا قائمة الهدافين ومقتربًا من تحقيق رقم قياسي جديد في البطولة.
وفي المقابل، يمتلك المنتخب النيجيري أقوى خط هجوم حتى الآن، برصيد 14 هدفًا في خمس مباريات، يقودهم نجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان ومهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمين.
ولم يغب عن المدير الفني المغربي وليد الركراكي التأكيد على أهمية التركيز داخل أرض الملعب، بعيدًا عن الجدل التحكيمي ووسائل الإعلام، مشددًا على أن الهدف هو تقديم أداء قوي وتحقيق الفوز على نيجيريا للتأهل إلى النهائي على ملعبهم، وهو حلم يسعى إليه المنتخب المغربي بعد غياب طويل عن المربع الذهبي دام نحو 22 عامًا.
وسيمثل اللاعب عز الدين أوناحي أبرز الغيابات في صفوف المغرب بسبب الإصابة، فيما تتحسن حالة رومان سايس قبل الحسم النهائي بعد الحصة التدريبية الأخيرة.
اليوم سيشهد كأس أمم إفريقيا مواجهتين ساخنتين في نصف النهائي، تجمع الأولى بين مصر والسنغال في مواجهة تحمل ثقل تاريخي وتحديات فردية كبيرة، فيما تجمع الثانية بين المغرب ونيجيريا، صراع هجومي ودفاعي بين أقوى خطوط الفريقين، مع تحدٍ خاص للمدربين والنجوم للعبور إلى النهائي والمنافسة على اللقب القاري.