مهرجان بيروت للرقص المعاصر.. احتفاء مستمر بالجسد

مهرجان بيروت للرقص المعاصر.. احتفاء مستمر بالجسد

ملصقة المهرجان

ألترا صوت – فريق التحرير

غدًا الخميس، 4 نيسان/أبريل الجاري، تستعد العاصمة اللبنانية بيروت لجولة جديدة من "مهرجان بيروت للرقص المعاصر – بايبود" في نسخته الخامسة عشرة، والمستمرّة حتّى 13 نيسان/أبريل أيضًا، مستضيفًا راقصين من المنطقة والعالم، سوف يُساهمون من خلال عروضهم في مراكمة المزيد من التجارب التي تعدّ اليوم، إلى جانب تقديمه لأبرز وجوه الرقص المعاصر في العالم إلى جمهوره، رصيده وعامل نجاحه الأول، على مدار نحو 15 عامًا.

تمكّن مهرجان بيروت للرقص المعاصر من أن تكون منصّة وملتقى لراقصين محليّين وعالميين

تمكّن المهرجان الذي تأسّس وانطلقت دورته الأولى عام 2004 كمنصّةٍ وملتقى لراقصين محليّين وعالميين، ومساحةٍ وفُسحة للاحتفاء بالجسد في العاصمة اللبنانية بيروت، والمنطقة العربية على حدٍّ سواء؛ من تكوين جمهورٍ واسع، عمل القائمون على "بايبود" على جذبه في السنوات السابقة، حتّى تحوّل المهرجان اليوم إلى موعدٍ سنويّ ثابت في رزنامة نشاطات وفعاليّات المدينة الثقافية؛ موعد من الممكن القول إنّه بات مُنتظرًا.

اقرأ/ي أيضًا: بيروت الدولي للرقص المُعاصر.. إلى كل النساء

لكنّ الخمسة عشر عامًا التي مرّت على انطلاق الدورة الأولى من المهرجان، وسنوات العمل الدؤوبة، لم تكن كفيلةً بإزاحة العقبات والصعوبات والتحدّيات التي تواجههُ، شأنهُ شأن معظم النشاطات والفعاليّات الثقافية في مدينة بيروت والمنطقة العربية بشكلٍ عام. هذا ما يُفسّر إذًا التفاوت بين برنامج دورةٍ وأخرى.

القائمون على المهرجان، فرقة مقامات، على إدراكٍ ومعرفةٍ عميقة بأنّ لا مجال للتراجع، وأنّ العمل والمزيد من العمل هو ما يضمن بقاء المهرجان واستمراره كمساحةٍ هي الوحيدة التي تحتفي اليوم بالجسد خارج الأطر التقليدية في الساحة اللبنانية، وإن لم تكن العربية أيضًا، لجهة النوع والإقبال والعروض.

تميّزت الدورة السابقة من "مهرجان بيروت للرقص المعاصر – بايبود"، أي دورة 2018، بأن خُصِّصت للمرأة. كانت الدورة مُهداة إلى كلّ النساء، وتضمّنت عروضًا متلائمة ومنسجمة مع العنوان. الدورة الحالية من المهرجان تميّزت بالإعلان عن افتتاح مبنى "سيتيرن بيروت" بالتزامن مع افتتاح المهرجان مساء يوم غدٍ الخميس. وكانت فرقة "مقامات" المنظِّمة للمهرجان قد عقدت مؤتمرها الصحفي السنوي للإعلان عن برنامج دورة 2019 من داخل ورشة عمل بناء المبنى الجديد الذي سيستضيف عروض هذه الدورة، باعتباره فضاءً ثقافيًا وفنيًا ثابتًا في العاصمة بيروت.

جاءت دورة هذا العام بعشرة عروض موزّعة بين لبنان وألمانيا وفرنسا وبلغاريا وإسبانيا وسويسرا وأستراليا. على أن تحتفي بالعروض اللبنانية تحديدًا، من خلال استضافة مصمّمي رقص لبنانيين. مساء الغد، تُفتتح الدورة الخامسة عشرة بعرضٍ للكوريغراف عمر راجح، المدير السابق للمهرجان، تحت عنوان مُلفتٍ هو "مئذنة". يُتبعُ العرض بعرضٍ لبنانيّ آخر بعنوان "بعد نقطة معيّنة، تتبدّل الحركة نفسها" من تقديم غيدا حشيشو.

في السادس من نيسان، يتشارك كلّ من الفنّان اللبنانيّ بسّام أبو دياب، والإيطاليّ جاكوبو جينا تقديم عرضٍ بعنوان "Incontro"، يبحث عن العلاقة بين الجمهور والأجساد. في اليوم نفسه، تقدّم الإيرانيتان ميترا ضياي كيا وهيفا سيداغات عرضهما "عزي دهاكا" المأخوذ أو المقتبس من الأساطير الفارسية القديمة. سنكون أيضًا على موعد مع عرضٍ مشترك بعنوان "Set Of Sets" للبنانيّ غي نادر والإسبانية ماريا كامبوس. ومن أستراليا هناك الكوريغراف شون باركر وفرقته كذلك.

يُختتم "مهرجان بيروت للرقص المعاصر – بايبود" دورته الـ15 بعرضٍ للكوريغراف الفرنسيّ صماويل ماتيو بعنوان "حرب"

في العاشر من نيسان، ننتقل إلى أمسية موسيقية غنائية تحت عنوان "Live"، يقدّمها الموسيقي والمغنّي البلغاري إيفو ديمتشيف، تتضمنّ فنونًا أدائية وحركية إلى جانب الموسيقى. في اليوم التالي، تقدّم فرقة "لينغا" لصاحبيها البولندية كاتارزينا غدانييك والإيطالي ماركو كانتالوبو عرضًا راقصًا يتشارك في أدائه مجموعة كبيرة من الراقصين. ومن الرقص، ننتقل مباشرةً إلى عرضٍ موسيقي آخر للثنائي الكورية إيجونغ جو (آلة الجيومونغو التراثية الكورية)، والموسيقي الفرنسي ماتياس ديلبلانك.

اقرأ/ي أيضًا: "جائزة الفنانين اللبنانيين الشباب".. هل الجنسية جزء من الفن؟

يوم الثالث عشر من نيسان/أبريل، يختتم "مهرجان بيروت للرقص المعاصر–بايبود" دورته بعرضٍ للكوريغراف الفرنسيّ صماويل ماتيو بعنوان "حرب"، يقدّمه بالتعاون مع فرقته. العرض الأخير من هذه الدروة مستوحى من أعمال الفنان الفرنسيّ إيف كلاين، ويتمحور بشكلٍ خاص حول الحروب وعلاقتها بالجسد.

 

اقرأ/ي أيضًا:

المغاربة والرقص الشرقي.. إقبال واسع وتحفظات مكرورة

راقصون جزائريون.. المشي على الجمر