مهرجان برلين السينمائي.. دورة مجتزأة على وقع الجائحة

مهرجان برلين السينمائي.. دورة مجتزأة على وقع الجائحة

ملصق النسخة 71 من "مهرجان برلين السينمائي"

ألترا صوت - فريق التحرير

وسط أزماتٍ مختلفة يعيشها القطاع الثقافي عمومًا، وصناعة السينما خصوصًا، انطلقت يوم أمس، الإثنين 1 آذار/مارس الجاري، فعاليات النسخة 71 من "مهرجان برلين السينمائي الدولي". وعلى غير العادة، وفي غير الموعد المُعتاد أيضًا، تُقام التظاهرة التي انطلقت عام 1951 افتراضيًا، بسبب تداعيات انتشار وباء كوفيد – 19، وصعوبة التنظيم في ظل الإجراءات الاحترازية المتبعة لمواجهته.

تحضر السينما العربية في النسخة 71 من "مهرجان برلين السينمائي الدولي" عبر 6 أفلام لمخرجين من مصر ولبنان وفلسطين

ويعيد القائمون على المهرجان سبب إقامته افتراضيًا، إلى الالتزام بالتدابير الوقائية والحفاظ علي صحة جميع الضيوف من جهة، ودعم صناعة السينما من جهةٍ أخرى، وفقًا لما ذكرته مارييت ريسنبيك، المديرة العامة للمهرجان، وكارلو شاتريان، مديره الفني، في بيانٍ صحفي أكدا فيه على أهمية إقامة الحدث وعدم تأجيله مجددًا، باعتباره خطوة مهمة وقادرة، وإن بشكلٍ محدود، على تعزيز سوق السينما.

اقرأ/ي أيضًا: فيلم "الرجل الذي باع ظهره".. قدمٌ في الغولدن غلوب وأخرى في الأوسكار

وأوضح مديرا المهرجان أن النسخة الحادية والسبعين منه، ستُقام على مرحلتين، تقتصر الأولى التي انطلقت يوم أمس وتستمر حتى الخامس من آذار/مارس الجاري، على مسابقة رسمية افتراضية، تتخللها عروض للعاملين في صناعة الفن السابع، بالإضافة إلى عددٍ من الحوارات والمقابلات، إلى جانب حفلٍ افتراضي لتوزيع الجوائز، ومنها "الدب الذهبي"، على أن تُقام المرحلة الثانية، والتي تشتمل على عروضٍ مفتوحة للجماهير، في الفترة الممتدة بين 9 و20 حزيران/يونيو القادم.

وتشهد هذه النسخة الاستثنائية من التظاهرة، غياب السينما الأمريكية والإنتاجات الضخمة أيضًا، بالإضافة إلى عدم وجود رئيسٍ للجنة التحكيم التي تألفت من ستة فائزين سابقين بجائزة "الدب الذهبي"، هم: الإيراني محمد رسولوف، والرومانية أدينا بنتيلي، والهنغارية ألديكو إنييدي، والإيطالي جيانفرانكو روسّي، والبوسنية ياسميلا زبينيتش، والإسرائيلي ناداف لابيد.

تضم المسابقة الرسمية للمهرجان خمسة عشر فيلمًا، وتشهد تنافس اثنا عشر مخرجًا وست مخرجات علي الظفر بـ"الدب الذهبي"، ومن بينهم الفرنسية سيلين سكياما عن فيلمها "Petite Maman"، ومواطنها كزافييه بوفوا عن فيلمه "Albatros"، بالإضافة إلى الروماني رادو جود الذي دخل المنافسة من خلال فيلمه "Bad Luck Banging or Loony Por"، والألمانية ماريا شرادر عن فيلمها "I Am Your Man"، ومواطنيها دانيال برول الذي يشارك بفيلمه "Next Door"، ودومينيك غراف عبر فليمه المعنون بـ "Fabian: Going to the Dogs".

السينما الهنغارية حاضرة بدورها في المنافسة، من خلال شريط "Forest – I See You Everywhere" لبينيديك فليغاروف، و"Natural Light" لدينيس ناغي. أما السينما الآسيوية، فقد سجلت حضورها عبر الأفلام التالية: "Ballad of a White Cow" للمخرجين الإيرانيين ريم مقدم وبهتاش صناعي، و"Wheel of Fortune and Fantasy" للياباني ريوسوكي هاماغوتشي، و"Introduction" للكوري الجنوبي هونغ سانغو.

ويشارك المخرج الجورجي ألكساندر كوبيرتزه في المنافسة عبر فيلمه "?What Do We See When We Look at the Sky"، إلى جانب المكسيكي ألونسو رويز بالاسيوس وفيلمه "A Cop Movie"، فيما يشارك لبنان في المسابقة من خلال فيلم "دفاتر مايا"، للثنائي جوانا حاجي توما وخليل جريج.

تتنوع مواضيع واتجاهات الأفلام المتنافسة أعلاه، إذ يتناول بعضها البؤس الاجتماعي والرغبة المتصاعدة في الموت في بعض المجتمعاتٍ، ويذهب بعضها الآخر باتجاه نقد ما هو سائد من أعراف وتقاليد في مجتمعاتٍ أخرى، بالإضافة إلى العودة للحفر في تاريخ بعض الدول، كما هو حال الأفلام الألمانية التي تعود إلى ألمانيا في ثلاثينيات القرن الفائت، حيث تبدأ النازية بالسيطرة على المجتمع وتسييره كيفما تشاء.

ستُقام النسخة 71 من المهرجان على مرحلتين، انطلقت الأولى يوم أمس وتستمر حتى الخامس من الجاري، وتُقام الثانية في حزيران/ يونيو المقبل

وتتناول بقية الأفلام قضايا مرتبطة بالمجتمعات التي أُنجزت فيها، فتناقش مسائل مثل الذنب والتكفير والتشدد في المجتمع الإيراني المحافظ، وتبحث أخرى في معنى الوطن وفكرة البيت، والشكل الذي من المحتمل أن تكون عليه العلاقات الغرامية بين البشر والروبوتات في المستقبل، أو طبيعة تعاطي الإنسان مع ماضيه وذكرياته حينما يوضع أمامها بغير إرادته، بالإضافة إلى الكوميديا السوداء، والمشاكل العائلية على وقع التحولات الاجتماعية والاقتصادية المخفية، وغيرها من المواضيع التي قُدِّمت عبر أساليب فنية مختلفة.

اقرأ/ي أيضًا: النسخة 92 من الأوسكار.. مفاجآت وخيبات كما في السينما نفسها

وإلى جانب أفلام المسابقة الرسمية، يعرض "مهرجان برلين الدولي السينمائي" 160 فيلمًا في فئاته الأخرى، وهي: برلينا سبيشل، ومسلسلات برلين، ولقاءات، برليناله للأفلام القصيرة، وبانوراما، والمنتدى، والمنتدى الموسع، وأجيال، وغيرها. ومن بين هذه الأفلام، يعرض المهرجان 5 أفلامٍ عربية، هي: "زي ما أنا عايزه" للمخرجة الفلسطينية سماهر القاضي، و"سعاد" للمصرية آيتن أمين، و"سبع سنوات حول دلتا النيل" للمصري شريف الزهيري، و"حرب ميغيل" للبنانية إليان الراهب، و"وفاة بريء وخطيئة عدم العيش" للبناني جورج بيتر برباري.

اقرأ/ي أيضًا:

أفضل وثائقي في "بافتا" لفيلم "إلى سما".. الجائزة رقم 53

أسبوع الفيلم الألماني في بيروت.. الاحتفاء بتجربة فولكر شلوندورف