مها عوض.. صورة عن تحدي نساء اليمن

مها عوض.. صورة عن تحدي نساء اليمن

مها عوض (الترا صوت)

رغم دور المرأة الفعال دائمًا في المجتمع اليمني إلا أنها تعد غالبًا الحلقة الأضعف بسبب التقاليد والعادات اليمنية، إلا أن مها عوض لم تجد ذاتها في قالب العرف المجتمعي الذي يكرس صورة النساء الصامتات، وهو قالب لا يمكنها من حقوقها ولا يتيح لها أن تلعب دورًا في بناء الدولة ومرافقها.

ومها عوض، ناشطة حقوقية، افتتحت "منظمة وجود للأمن الإنساني" مؤخرًا، وهي منظمة "تهدف إلى المشاركة في إعادة استتباب الأمن وحماية الحريات والتمكين من الحقوق وإعطاء استمرارية للنضال النسائي في مدينة عدن، جنوبي اليمن"، حسب ما صرحت به لـ"الترا صوت".

اقرأ/ي أيضًا: رجال اليمن.. الخزي والعار لمن يتزوج موظفة!

تسعى مها عوض من خلال منظمتها إلى المشاركة في إعادة استتباب الأمن في عدن وحماية حريات وحقوق نساء المنطقة

تؤكد مها أنها "لن يثنيها انتشار أفراد تنظيم القاعدة في مدينة عدن، وتهديداتهم لها ولمثيلاتها من النساء العاملات والناشطات في المجتمع" وتضيف: "ننجز أعمالنا ونمشي في الشوارع وأرواحنا على كفوف أيدينا والقدر. ما نقوم به من فعاليات وأنشطة في المنظمة هو لمحاربة ثقافة التطرف ولرفع الظلم الواقع على المرأة". وترى مها أن "السلطات اليمنية أخفقت في القيام بواجبها في توفير الأمن وتقدير الحقوق والضوابط في المجتمع وهو ما جعل من وجود منظمتها ومنظمات أخرى في المجتمع المدني ضرورة".

الحرب ليست ذات طابع عسكري فحسب، بل هي حرب "سيكولوجية" ولها بعد إنساني أيضًا، ويقع على عاتق المرأة اليمنية العبء الأكبر في تحمل تبعاتها وويلاتها، فالحرب الأخيرة، التي دارت في مدينة عدن بين المسلحين الحوثيين من جهة والمقاومة الشعبية المدعومة بالتحالف العربي من جهة أخرى، تسببت في حالات كثيرة للعنف ضد المرأة وظلم كبير استهدفها.

يوضح، هشام حسام، ناشط حقوقي، لـ"الترا صوت": "تتعرض المرأة لتعنيف أسري خاصة من قبل الأزواج وفي بعض السجون النسائية أيضًا لذلك يهتم المجتمع المدني بهن و"منظمة وجود للأمن الإنساني"، إحدى هذه الجمعيات، التي تحاول دعم المعنفات معنويًا أو توفير مصدر دخل لهن يكفيهن من بعض أسباب العنف ضدهن".

تضررت اليمنيات كثيرًا من الحرب الدائرة في البلد وتعرضن للتعنيف وانتهكت حقوقهن

اقرأ/ي أيضًا: قاصرات اليمن على مائدة الزواج المبكر

كما شردت آلاف الأسر اليمنية من منازلها، بسبب الدمار الذي خلفته الحرب والمئات من حالات الانتهاك لحقوق الإنسان وخاصة النساء، وقد استطاعت منظمة "وجود" رصد 300 حالة انتهاك كعينة بسيطة لهذه الحالات، ولا تزال المنظمة تقوم برصد حالات انتهاك أخرى، ضمن ورش عمل تقوم بها لحصر أضرار الحرب على مدينة عدن، إضافة إلى فعاليات تناقش من خلالها وضع الأسر المشردة.

وتناشد منظمة "وجود" الأسر النازحة العودة إلى بيوتهم، مقابل حلول بسيطة وبعض المآوي المؤقتة إلى حين التفات الحكومة اليمنية لوضع هؤلاء وتوفيرها حلولًا دائمة وواضحة، وتتواصل ورش المنظمة لرصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، والتي تأتي في سياق مشروع "حماية حقوق الإنسان والدعم النفسي لضحايا الانتهاكات"، إضافة إلى فعاليات أخرى تهتم بالسلام والأمن ومناهضة الفكر الإرهابي والعنف. وتوفر "وجود" مطبوعات تسعى من خلالها إلى إيصال صوت النساء اليمنيات للحكومة والعالم بصفة عامة والمطالبة بتأمين الحماية لهن من التطرف والإرهاب وهضم الحقوق.


منظمة وجود للأمن الإنساني (الترا صوت)

اقرأ/ي أيضًا: 

الحب قبل الزواج.. محظور لدى قبائل اليمن

عدن..مسرح اغتيالات وتفجيرات متواصلة