ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

من بينها تهميش الشباب.. انتقادات لآلية تنظيم المؤتمر الوطني التمهيدي في سوريا

29 ديسمبر 2024
سوريون يحتلفون بسقوط نظام الأسد وسط العاصمة دمشق في 8 ديسمبر 2024 (رويترز)
الترا صوت الترا صوت

عُقد في العاصمة السورية دمشق، أمس السبت، المؤتمر الوطني السوري التمهيدي بناء على دعوة حكومة تصريف الأعمال التي تقود المرحلة الجديدة في البلاد عقب سقوط النظام البائد، وعلى الرغم من أنها محاولة أولية يُراد منها الدعوة لمؤتمر شامل على المستوى الوطني تشمل جميع شرائح المجتمع السوري، إلا أنه شابها الكثير من النقد نتيجة تجاهلها المكونات المدنية والسياسية، واعتمادها بدلًا على ذلك توجيه الدعوات للحضور بصفتهم الشخصية، وهو ما يثير المخاوف لدى شريحة واسعة بشأن محاولة "هيئة تحرير الشام" التفّرد بالقرار السياسي.

وكان "التلفزيون العربي" قد نقل مصادر خاصة في وقت سابق من الأسبوع الماضي أن الإدارة السورية الجديدة بدأت عقد المشاورات والنقاشات بشأن تشكيل مؤتمر للحوار الوطني، ولفتت المصادر حينها إلى أنه سينجم عن هذه اللقاءات اختيار مجلس انتقالي لإعداد دستور جديد لسوريا. وجاءت هذه التصريحات غداة زيارة وفد دبلوماسي أميركي إلى دمشق التقى خلاله بقائد إدارة العمليات العسكرية، أحمد الشرع، والذي انتهى إلى وصف الوفد الأميركي للاجتماع بـ"الإيجابي والمثمر".

وفي إشارة إلى طبيعة المرحلة الانتقالية التي تشهدها سوريا في الوقت الراهن، قال الشرع في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" إن المرحلة الانتقالية في سوريا عليها أن تمر بثلاث مراحل، محددًا المرحلة الأولى بتسلم حكومة سورية لإدارة شؤون البلاد، وهو شرط تحقق بتكليف حكومة الإنقاذ في تصريف الأعمال، ثم تكون المرحلة الثانية بالدعوة إلى مؤتمر وطني جامع لكل السوريين يصوت على مسائل مهمة مثل حل الدستور والبرلمان، وذلك في إطار ملئ الفراغ البرلماني والدستوري الذي تعيشه سوريا في المرحلة الراهنة، وهو ما يمهد أخيرًا لإجراء الانتخابات على المستوى الوطني.

الهدف من المؤتمر "التمهيد لعقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل"، لكن الآلية التي تم فيها الدعوة للمؤتمر شابها الكثير من الالتباس، خاصة أنه لم تتم دعوة "أي شخصية أساسية في المشهد السوري"

وفي العودة إلى تفاصيل المؤتمر الوطني التمهيدي، وبحسب ما ذكر موقع "العربي الجديد"، فإن المؤتمر الذي نظم في فندق "قيصر بلاس" في دمشق، حضره ما يزيد على مائة شخصية، كان من بينهم ثلاث نساء فقط، مضيفًا أن الهدف من المؤتمر "التمهيد لعقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل"، لكن الآلية التي تم فيها الدعوة للمؤتمر شابها الكثير من الالتباس، خاصة أنه لم تتم دعوة "أي شخصية أساسية في المشهد السوري". وعوضًا عن ذلك كانت دعوة الشخصيات على أسس طائفية وعشائرية جرى اختيارهم وفقًا لـ"ترشيحات المنظمين أنفسهم".

"ليس ناجحًا"

على جانب الحاضرين في المؤتمر، أوضح أحد وجهاء حي الشاغور الدمشقي، محمد سعيد نساج، في حديثه لـ"تلفزيون سوريا" أن كما المؤتمر كان مثل المؤتمرات السابقة، في إشارة إلى المؤتمرات التي كانت تنظم في حقبة النظام البائد، مؤكد أن المؤتمر "لم يقدم جديدًا"، مشيرًا إلى أن الحاضرين بدلًا من الحديث عن "الماضي، الحاضر، والمستقبل"، كرروا الحديث عن "وحدة السوريين" فقط، مشددًا على ضرورة "تغيير المصطلحات والخطابات" التقليدية التي ألزم بها النظام السابق السوريين.

كذلك، يرى ممثل وفد مدينة جرمانا، أدهم مسعود القاق، أن المؤتمر "ليس ناجحًا"، واصفًا إياه بأنه "دعائي" للفلت الانتباه، معتبرًا أن "الخطاب السياسي لكافة القوى، بما فيهم هيئة تحرير الشام، ترتقي فوق الخطاب" الذي كان حاضرًا في المؤتمر. وبحسب القاق، فإن "هناك صوت عالٍ من قبل هيئة تحرير الشام يقول بالدولة المدنية الديمقراطية التي ترتقي إلى نظام ديمقراطي من أجل المساواة والعدالة الاجتماعية".

من جانبها، وصفت المحاضرة في الجامعة العربية الدولية، هلا الشاش، المؤتمر بأنه "خطوة تمهيدية جيدة"، وأضافت أن المؤتمر من ناحية التنظيم "لا بأس به كخطوة أولى"، لافتةً إلى أن السوريين "لم يعتادوا بعد على مؤتمرات الحوار"، مشيرة إلى أن الإيجابي في المؤتمر أنه يستخدم "مصطلح تمهيدي"، ولفتت الشاش في حديثها إلى أنه كان يجب أن تكون نسبة تمثيل النساء في المؤتمر أكثر، بالإضافة إلى شريحة الشباب التي جرى تهميشها أيضًا بعدم دعوة ممثلين عن هذه الشريحة.

أجواء "ضبابية" رافقت تنظيم المؤتمر

وفي حديثه لـ"العربي الجديد"، وصف عضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خارج سوريا التحضيرات التي رافقت المؤتمر بأنها "ضبابية" بدلًا من أن تكون "العملية شفافة ومطمئنة"، لافتًا إلى أن "الحديث عنه يتم بشكل سري وبمواربة". وأعرب العضو الذي لم يسمه "العربي الجديد" عن مخاوفه من أن يكون هناك "عملية استحواذ كامل على كل قطاعات الدولة وليس فقط الأمنية"، من قبل الإدارة التي استلمت الأوضاع، مشيرًا إلى وجود "فراغ إداري هائل، ونحن أمام متطلبات إدارية وسياسية كبيرة جدًا".

وفي السياق، أشار القيادي في "هيئة التنسيق الوطنية"، وهي تجمع يضم أحزابًا معارضة داخل سوريا قبل سقوط الأسد، أحمد العسراوي، إلى أن "الإدارة الجديدة لم تتواصل مع الهيئة بخصوص المؤتمر الوطني المزمع عقده"، وأعرّب أيضًا عن "خشية القوى السياسية في البلاد من تجاهل الإدارة الجديدة لها"، مؤكدًا أنه "في حال حدوث ذلك ستكون رؤية غير موفقة"، معتبرًا "ليس مسألة ملحّة"، لأن المؤتمر من وجهة نظره "يستوجب التحضير الجيد وهذا يحتاج لوقت".

من جانبه، أعتبر الأكاديمي يحيى العريضي، أن عقد المؤتمر "مسألة ملحّة ولكن بعد درس صادق يستند إلى حقائق الواقع ومعرفة ما بين أيدي المؤتمرين ومدى انسجام ذلك مع ما تحتاجه سورية"، منوهًا إلى أنه "بقدر ما تتجاهل الإدارة السياسية الجديدة القوى السياسية في البلاد بقدر ما يكون الفشل، ولكن لا مشكلة في تجاهل قوى أثبتت فشلها وكان فعلها قبيل سقوط نظام الأسد بلا قيمة".

وكانت نائبة رئيس الائتلاف الوطني السوري، ديما موسى، قد أكدت في تصريحات سابقة أنه "لا يُفترض للمؤتمر الوطني أن يدعو فقط ممثلين عن القوميات والأديان والعشائر، إذ إن العملية يجب أن تشمل كافة الأطياف السياسية، والتي تعتبرها "كثيرة في المشهد السياسي بالبلاد"، مشيرة إلى أن تصريحات الإدارة الجديدة "تتماهى مع ما يقوله الائتلاف الوطني والقوى السياسية السورية الأخرى، في حين تبقى بعض التفاصيل غير الواضحة معلقة، مثل من سيتم دعوته إلى المؤتمر".

كلمات مفتاحية
دخان يتصاعد بالقرب من مطار أربيل

الرئاسات العراقية تحذّر من جرّ البلاد إلى الحرب وسط تصاعد العدوان على إيران

الرئاسات العراقية تبحث تداعيات الحرب على إيران وتحذر من جرّ العراق إلى الصراع وسط تصاعد هجمات الفصائل والغارات

الضاحية الجنوبية

بعد جنوب الليطاني.. إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت يوسّع التهجير ويضع لبنان أمام تصعيد خطير

تصعيد إسرائيلي في لبنان مع أوامر إخلاء الضاحية الجنوبية وجنوب الليطاني يهدد بتهجير واسع ويُنذر بأزمة إنسانية كبرى

ترامب

"الغضب الملحمي": تناقض أهداف واشنطن في الحرب العدوانية على إيران

الأهداف الأميركية تبدو أقلّ تحديدًا وأكثر اضطرابًا. ويعود ذلك أساسًا إلى التناقض في تصريحات ترامب

هرمز
أعمال

بكين تضغط على طهران لفتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط

نحو 45% من واردات النفط التي تعتمد عليها الصين تمر عبر مضيق هرمز

الفضاء
تكنولوجيا

الفضاء كساحة حرب جديدة: كيف غيّر العدوان على إيران قواعد الصراع؟

لم تعد الحرب حكرًا على الجيوش النظامية، بل باتت تحوي شبكة معقدة تضم شركات تكنولوجيا، ومشغلي أقمار صناعية، ومحللي بيانات، ومنصات رقمية

دخان يتصاعد بالقرب من مطار أربيل
سياق متصل

الرئاسات العراقية تحذّر من جرّ البلاد إلى الحرب وسط تصاعد العدوان على إيران

الرئاسات العراقية تبحث تداعيات الحرب على إيران وتحذر من جرّ العراق إلى الصراع وسط تصاعد هجمات الفصائل والغارات

الضاحية الجنوبية
سياق متصل

بعد جنوب الليطاني.. إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت يوسّع التهجير ويضع لبنان أمام تصعيد خطير

تصعيد إسرائيلي في لبنان مع أوامر إخلاء الضاحية الجنوبية وجنوب الليطاني يهدد بتهجير واسع ويُنذر بأزمة إنسانية كبرى