من بيروت إلى مينسيك.. خارطة الاحتجاج العالمية تتوسع من جديد

من بيروت إلى مينسيك.. خارطة الاحتجاج العالمية تتوسع من جديد

عادت الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام إلى شوارع بيروت (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

استعادت خارطة الاحتجاجات على المستوى العالمي زخمها مجددًا، بعدما بلغت ذروتها بتسجيلها أكثر من 20 نقطة احتجاج عالمية في الربع الأول من العام الجاري، قبل أن تتوقف بفعل التدابير الاحترازية التي فرضت في أنحاء العالم لمكافحة جائحة فيروس كورونا الجديد، وذلك من خلال رصد ما لا يقل عن أربعة حركات احتجاجية نظمت في عواصم عالمية مختلفة خلال يومي السبت والأحد الماضيين، فيما سجلت بيروت الاحتجاجات الأعنف بعد احتلال المحتجين لبضعة ساعات أبنية حكومية رسمية.

استعادت خارطة الاحتجاجات على المستوى العالمي زخمها مجددًا، بعدما بلغت ذروتها بتسجيلها أكثر من 20 نقطة احتجاج عالمية في الربع الأول من العام الجاري،

الاحتجاجات تعود إلى لبنان للمطالبة بإسقاط النظام


احتجاجات واسعة طوال اليومين الماضيين في العاصمة بيروت (Getty)

تجددت الاحتجاجات الشعبية التي بدأت في العاصمة بيروت منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعد أن توقفت خلال الأشهر الماضية بسبب القيود التي فرضتها السلطات المحلية لمكافحة فيروس كورونا، وتوسعت بشكل لافت بعد الانفجار الضخم الناجم عن تخزين السلطات المحلية لمادة نترات الأمونيوم الكيميائية في ميناء بيروت الأسبوع الماضي، بالقرب من منطقة مأهولة بالسكان، مما أسفر عن سقوط أكثر من 155 قتيل، وما لا يقل عن ستة آلاف جريح، فضلًا عن خسائر تقدر بمليارات الدولارات.

اقرأ/ي أيضًا: لبنان: الشارع الغاضب يزعزع الحكومة

وتجمع اللبنانيون في ساحة الشهداء وسط العاصمة الأحد للمطالبة باستقالة الحكومة اللبنانية لليوم الثاني على التوالي، بعدما كان يوم السبت قد شهد مواجهات عنيفة بين القوى الأمنية والمحتجين أدت لسقوط عشرات الجرحى، وفي مشهد يذكر باحتجاجات عام 2015، اقتحم المحتجون  وزارات حكومية وجمعية المصارف اللبنانية، فيما عمدت القوى الأمنية لاستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والحي لتفريق المحتجين لمنعهم من اقتحام مبنى البرلمان اللبناني لليوم الثاني على التوالي.

المعارضة تحشد أنصارها للإطاحة برئيس بيلاروسيا


من الاحتجاجات في مدينة مينسيك مساء الأحد (Getty)

احتشد الآلاف في العاصمة البيلاروسية مينسيك ومدن أخرى عشية الأحد، للاحتجاج على نتائج الانتخابات الرئاسية التي أفضت لفوز الرئيس ألكسندر لوكاشينكو بولاية سادسة، بعد إعلان السلطات المحلية فوز لوكاشينكو بنسبة 79.7 بالمائة من أصوات الناخبين، في مقابل حصول مرشحة المعارضة سفيتلانا تيخانوفيسكايا على 6.8 من الأصوات، لكن منظمة Golos المعنية بمراقبة الانتخابات قالت إنها أحصت فوز تيخانوفيسكايا بـ80 بالمائة من أصوات مليون ناخب جرى فحص أوراق اقتراعهم.

وبعد الإعلان عن فوز لوكاشينكو – الذي يستأثر بالسلطة منذ عام 1994 – بالانتخابات، تدفق الآلاف من البيلاروس إلى الشوارع للاحتجاج على نتائج الانتخابات، والتعبير عن استيائهم من الوضع الاقتصادي للبلاد، والاستجابة الضعيفة لأزمة فيروس كورونا، وتراجع الحريات الشخصية والإصلاحات لأدنى مستوياتها، فيما نقلت وكالة رويترز عن شهود أن أفراد الشرطة في مدينتي جودزينا وبارانافيتشي أنزلوا دروعهم ورفضوا الاشتباك مع المحتجين.

وقالت وسائل إعلام روسية إن المحتجين في مينسيك أقاموا حواجز لحماية أنفسهم من قوات الأمن إثر اندلاع اشتباكات بين الجانبين، فيما ذكرت وسائل إعلام متعددة أن الشرطة البيلاروسية استخدمت القنابل الصوتية لتفريق المحتجين، فضلًا عن اعتقالها ما لا يقل عن عشرة محتجين، وشوهدت مركبات عسكرية تجوب شوارع مينسك فيما بدا أنه استعداد لحملة أمنية جديدة.

دعوات لإنهاء الحكم الملكي في إسبانيا


ارتبطت الاحتجاجات برحيل الملك الإسباني السابق خوان كارلوس (Getty)

شارك العشرات في حركة احتجاجية تطالب بإنهاء العمل بنظام الحكم الملكي في مقاطعة بلنسية الإسبانية على سواحل البحر المتوسط، على خلفية الرحيل المفاجئ للملك الإسباني السابق خوان كارلوس من البلاد، بعد المعلومات التي تحدثت عن تورطه بقضية فساد، فيما أشارت تقارير صحفية إلى أن آخرين يخططون لتنظيم احتجاج مماثل في جزيرة مايوركا خلال الزيارة التي يجريها الملك فيليبي في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، للمطالبة بإنهاء الحكم الملكي المعمول به وفق الدستور الوطني للبلاد.

وأعلن كارلوس مغادرته البلاد بصورة مفاجئة من دون أن يرد أي تأكيد رسمي بشأن وجهته، فيما قالت وسائل إعلام غربية إن الملك السابق توجه إلى الإمارات، وذلك على خلفية فتح المحكمة العليا الإسبانية تحقيقًا أوليًا للاشتباه بضلوعه في قضية فساد متعلقة بعقد لخط سكك حديدية فائق السرعة في السعودية، بعد أن ذكرت صحيفة لا تريبيون دي جنيف السويسرية أنه تسلم 100 مليون دولار من ملك السعودية الراحل كهدية بعد توقيع العقد بين الطرفين.

خاباروفسك تحشد الروس للاحتجاج ضد الكرملين


من الاحتجاجات التي شهدها الشرق الروسي (أ.ف.ب)

تجددت الاحتجاجات في مدينة خاباروفسك في الشرق الأقصى الروسي المحاذية للحدود مع الصين للأسبوع الخامس على التوالي، على خلفية الاعتقال المفاجئ لحاكم الإقليم سيرغي فورغال الذي يتمتع بشعبية كبيرة في حزيران/يونيو الماضي، وفيما تقول السلطات إن اعتقال فورغال جاء بغرض التحقيق بجريمة قتل، فإن المحتجين يطالبون بالإفراج عن فورغال أو تقديمه للمحاكمة في خاباروفسك.

وكان المحتجون قد خرجوا في عديد المدن الروسية دعمًا للاحتجاجات في خاباروفسك، غير أن هذه الاحتجاجات لم تكن بالحشد الضخم الذي نظم في الإقليم الشرقي الروسي، وفيما قدرت السلطات المحلية أعداد المشاركين في الاحتجاجات بأنه لا يتجاوز ثلاثة آلاف شخص، شكك نشطاء روس بالإحصائيات الرسمية بالإشارة لأن المشاركين في الاحتجاجات قاربت أعدادهم 50 ألف شخص.

تجددت الاحتجاجات في مدينة خاباروفسك في الشرق الأقصى الروسي المحاذية للحدود مع الصين للأسبوع الخامس على التوالي، على خلفية الاعتقال المفاجئ لحاكم الإقليم سيرغي فورغال الذي يتمتع بشعبية كبيرة

ودعا عشرات النشطاء المقيمين في موسكو سكان العاصمة للمشاركة في الاحتجاجات التي ستنظم في جميع أنحاء البلاد يوم السبت القادم، وهو ما يمثل أكبر تحدٍ لسلطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد تراجع شعبيته بسبب سوء إدارته لفيروس كورونا، والأزمة الاقتصادية التي أدت لانخفاض معدلات الدخل بين الطبقة الوسطى، لكن من غير المعروف إن كان الروس سيستجيبون لدعوة المعارضة بالنزول للشارع للمطالبة باستقالة بوتين من منصبه، مع التشديدات الأمنية المتوقعة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

 بيروت تنتفض غضبًا