ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

من الليطاني إلى البقاع.. لبنان يواجه ثلاثة حروب متزامنة

19 مارس 2026
جنوب لبنان
جنود إسرائيليون وجرافة خلال عملية في إحدى القرى اللبنانية الجنوبية (Getty)

رائد وحش، وائل قيس

لا يخوض لبنان حربًا واحدة، إنما ثلاثة حروب في وقت واحد، من دون توفّر القدرة اللازمة لحسم أيّ منها.

ما يجري ليس تصعيدًا يمكن احتواؤه، ولا جبهة يمكن إغلاقها. إنه انهيار مركّب تتداخل فيه ثلاثة مستويات يصعب فصلها: ضغط عسكري إسرائيلي يفرض وقائع على الأرض بلا انتظار، وتشابك إقليمي يربط مصير البلاد بقرارات تُصاغ في طهران ودمشق أكثر مما تُصاغ في بيروت، وانقسام داخلي عميق يشلّ قدرة الدولة على التصرّف كدولة، في اللحظة التي تحتاج فيها إلى ذلك أكثر من أي وقت مضى.

هذا هو التناقض المركزي في المشهد اللبناني: كلما حاولت معالجة الداخل، اصطدمت بالإقليم. وكلما اتجهت إلى الإقليم، تزعزع الداخل. وفوق ذلك كله، يمضي الفعل العسكري في تغيير الخرائط بمعزل عن الجميع.

وفي الوقت الذي يتردد في وسائل الإعلام اللبنانية رغبة الحكومة اللبنانية بإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، يصرّ حزب الله على ربط أيّ مفاوضات بوقف إطلاق النار أولًا، وهو موقف مدعوم من رئيس مجلس النواب نبيه بري، والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، اللذين أكدا على ضرورة وقف إطلاق النار وعودة النازحين قبل أي مفاوضات مباشرة.

وفي المقابل، أعلن جيش الاحتلال عزمه مهاجمة الجسور والمعابر، بما يشمل البنية التحتية، في شمال نهر الزهراني، إضافة إلى عزمه السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، بهدف تفكيك بنية "حزب الله"، وفق تعبيره.

وأمام هذا المشهد الذي يزداد قتامة يومًا بعد يوم، تتفاقم هذه الأزمة السياسية المركّبة القائمة فوق طبقة إنسانية آخذة في الانهيار: أكثر من مليون نازح، بنية تحتية مدمّرة، ومجتمعات فقدت أماكنها. الدولة التي يُفترض أن تستعيد سيادتها، تحاول فعل ذلك ترتج الأرض من تحتها.

تعمل إسرائيل بمنطق إنتاج واقع أمني وجغرافي جديد على مراحل: إنذار، ثم تهجير وتدمير، فتحويل هذه الوقائع إلى حقائق راسخة على الأرض. ولا تعمل على ذلك ضمن منطق "إبعاد الخطر" كما تدعي

الكلام للنار.. كيف يُعاد تشكيل الميدان؟

لا تتصرف إسرائيل كمن يسعى إلى ضربة خاطفة تعيد الأمور إلى ما كانت عليه، بل كمن يعيد هندسة البيئة الأمنية جنوبًا، وربما أبعد من الجنوب. فالتوسّع في أوامر الإخلاء، الذي بلغ أوسع نطاق له منذ حرب 2006، ودفع السكان إلى ما بعد نهر الزهراني، يكشف أن المجال المستهدف لم يعد محصورًا في الشريط الحدودي أو ما دون الليطاني، بل يتمدّد إلى مساحات أوسع تتجاوز السقف التقليدي للمواجهة.

ترافق هذا التمدد مع استهداف جسور الليطاني، قبل التهديد باستهداف البنية التحتية شمال نهر الزهراني، وما رافقه من ضربات متكررة للبنية التحتية، وغارات طالت قلب بيروت ومحيطها، لتكسر احتكار الضاحية الجنوبية لبيروت بوصفها واجهةً رئيسيةً للاستهداف، لا سيما الضربة التي استهدفت خيم النازحين في منطقة الرملة البيضاء في قلب العاصمة، المكتظة أساسًا بالسكّان قبل نزوح مئات الآلاف من الجنوب، وتوسّع إنذارات الإخلاء لتشمل مدينة صور الساحلية، ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين.

بهذا المعنى، تعمل إسرائيل بمنطق إنتاج واقع أمني وجغرافي جديد على مراحل: إنذار، ثم تهجير وتدمير، فتحويل هذه الوقائع إلى حقائق راسخة على الأرض. ولا تعمل على ذلك ضمن منطق "إبعاد الخطر" كما تدعي.

فالإصرار الإسرائيلي على ربط عودة السكان بـ"ضمان أمن الحدود"، يتقاطع مع حديث جيش الاحتلال عن عمليات طويلة ومعقّدة شمال الليطاني وجنوبه، ما يشير إلى أن الحرب، التي يقول المسؤولون الإسرائيليون إنها قد تمتد إلى الصيف، لا تستهدف فقط حزب الله، بل تسعى إلى تفكيك الصيغة التي كرّستها حرب 2006 والقرار 1701، واستبدالها بردع أحادي قائم على وقائع ميدانية داخل لبنان.

هنا تتضح الحقيقة الأكثر خطورة، وهي أن التدمير والتهجير جزء من آلية الحرب وليسا أثرًا جانبيًا من آثارها، لا سيما مع استخدام حالة تفريغ المكان بوصفها تطبيقًا لاستراتيجية الواقع الجديد.

التفاوض استكمال للحرب بأدوات أخرى

ليس التفاوض بديلًا عن الحرب، بل امتداد لها بأدوات أخرى. كلما اتسعت العمليات ارتفع منسوب الحديث عن القنوات الدبلوماسية، لأن الحرب بدأت تنتج شروطها السياسية، ولم تقترب من نهايتها.

ومن هذا المنطلق جاء اقتراح بيروت إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل، للمرة الأولى منذ عقود، في إقرار ضمني بأن الكلفة العسكرية باتت تهدد الدولة نفسها، لا الجنوب ولا حزب الله فقط، إنما تهدّد الاستقرار والسلم الأهلي، وكذلك التوازنات والتحالفات السياسية المتوافق عليها بين الطبقة السياسية منذ انتهاء الحرب الأهلية في عام 1990.

ولعلّ دولةً تحت هذا الضغط لن تفاوض من موقع قوة، لكن من موقع وصولها إلى حافة لا تستطيع الاستمرار فيها بالحفاظ على وضعها الحالي، إلا أن الرد جاء كاشفًا لطبيعة اللحظة، حينما ربطت واشنطن بين أي مسار تفاوضي بخطوات جدية في ملف سلاح حزب الله، فيما لم تُبدِ إسرائيل استعجالًا للانتقال إلى الطاولة، وهو ما يتضح من تعيين مستشار ووزير الشؤون الإستراتيجية في إسرائيل سابقًا، رون ديرمر، مسؤولًا عن ملف التفاوض مع لبنان، بعد نحو أسبوع، أو أقل بقليل، من بدء العدوان على لبنان.

وهنا لا نتحدث عن تردد، بقدر ما نتحدث عن استراتيجية واضحة: التفاوض يأتي بعد تثبيت أكبر قدر ممكن من الوقائع على الأرض، وهو ما خطّطت إليه إسرائيل – فعليًا – منذ عدوانها في عام 2024، والذي انتهى بوقف لإطلاق النار منحها تثبيت خمس نقاط عسكرية على قرى الحافة الأمامية الجنوبية، إلى جانب حالة من الاستباحة للأجواء اللبنانية لـ15 شهرًا.

وبهذا فإن كل يوم قتال إضافي هو عبارة عن يوم تفاوض قبل بدء التفاوض.

لا يسير المساران العسكري والدبلوماسي بالتوازي، إنما يتقدّم أحدهما ليصوغ شروط الآخر. وهنا يقع لبنان في مأزق مزدوج: ضغط خارجي يربط الاستقرار بنزع السلاح، وانقسام داخلي يجعل أي حديث عن تفاوض مباشر محفوفًا بشبهة التطبيع.

وفي هذا الجانب، تحضر تصريحات نائب رئيس المجلس السياسي لـ"حزب الله"، محمود قماطي، الذي أكّد بكل وضوح أنه "سيأتي اليوم الذي نحاكم فيه هذه الحكومة على هذا القرار المشين"، في إشارة إلى قرار الحكومة تجريد الحزب من سلاحه، واعتبار "جناحيه الأمني والعسكري خارجان عن القانون".

وبين ذلك كله، تظهر الأزمة اللبنانية في صورة عارية لدولة تريد التفاوض لكنها لا تملك قرار الحرب، وحزب يقاتل ضمن معادلة إقليمية أوسع من حسابات الدولة، ومجتمع منهك منقسم بين من يرى في استمرار الحرب كارثة وجودية، ومن لا يزال يقرأها ضمن منطق الردع والمواجهة. وما بين الكارثة الوجودية ومنطق الردع، يغدو بديهيًا أن حجم الأزمة المتفاقمة منذ سنوات، بحسب الوصفة الداخلية، سيقود إلى تفجير البلد؛ أما بحسب الوصفة الخارجية؛ فسيكون إذعانًا كاملًا للإملاء الإسرائيليّ.

في لبنان الحالي، ما يبدو مسارًا سياديًا لاستعادة قرار الدولة هو وصفة لتفكك داخلي. وهذه هي المعضلة التي تختصر أخطر تناقضات الحرب: إسرائيل تدعي أنها تريد من الدولة اللبنانية أن تستعيد سيادتها، لكنها تضرب في الوقت نفسه البنية المادية والسياسية التي تحتاجها هذه الدولة لتفعل ذلك.

ويتضح ذلك أكثر في موقف باريس على لسان مبعوثها الخاص إلى بيروت، جان إيف لودريان، الذي أكّد أنه لا يمكن لإسرائيل "أن تطلب من الحكومة اللبنانية القيام بهذه المهمة في غضون ثلاثة أيام تحت القصف"، في إشارة لمطالب نزع سلاح حزب الله.

سوريا والبقاع كعقدة استراتيجية

من غير الممكن فهم اللحظة اللبنانية من دون إدخال البعد السوري في التحليل. فما أثارته وكالة "رويترز" من تشجيع أميركي لدمشق على التحرك ضد حزب الله، مقابل تردّد سوري واضح، يشير إلى أن شرق لبنان مساحة مستهدفة. ومع خروج مبعوث الرئيس ترامب إلى سوريا توماس باراك لنفي التقرير السابق، إلا أن ذلك لا يعني عدم وجود خطر الانزلاق السوري.

لكن الحكومة السورية التي تصر على تقديم نفسها بصيغة الحياد، وهو ما لخصته وسائل الإعلام العربية من اتصالات الرئيس السوري أحمد الشرع بنظيره اللبناني جوزاف عون خلال الأيام الماضية، قد يكلفها الانخراط في التحرك ضد حزب الله أو ضمن ترتيبات إقليمية أوسع، ما قد يفتح على دمشق جبهات لا تستطيع تحملها، في ظل هشاشة داخلية وتعقيدات طائفية وأمنية لا تزال دون تسوية.

هذا ما عزّزته تقارير سابقة عن حشود عسكرية سورية غربَ حمص، وما يرافقها من قراءات متضاربة بين من يراها استعدادًا لضبط الحدود، ومن يقرأها كجزء من سيناريو أوسع لمنع الحزب من استخدام سوريا كعمق خلفي لإعادة التموضع. وحتى في حال صحة التفسير الأول، فإن مجرد تموضع هذه القوات عند هذا الخط الجغرافي يغيّر طبيعة المعادلة على الحدود الشرقية للبنان.

الأهم من ذلك هو أن حدوث تدخل سوري، وهو أمر مستبعد حتى اللحظة، لأنه يعني توسع دائرة الفوضى وعدم الاستقرار.

باتت منطقة البقاع مرشحة للتحوّل إلى عقدة استراتيجية تُختبر فيها حدود الدور السوري، كما تُختبر فيها قدرة لبنان نفسه على البقاء خارج عملية صياغة معالم الإقليم التي تجري فوق أرضه.

الكارثة الإنسانية

أما إنسانيًا، فإن الصورة لم تعد تحتمل أي تخفيف لغوي. فالتقارير تتحدث – مع توسّع دائرة الإخلاءات القسرية – عن أكثر من مليون نازح، أي ما يقترب من خُمس سكان البلاد. يحدث هذا وسط عجز هائل في التمويل والإغاثة، وفي بلد منهك أصلًا بانهيار عام 2019، وتداعيات انفجار المرفأ، والتراجع الحاد في الخدمات الأساسية؛ وهذا يظهر جليًا في حجم المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى لبنان منذ الثاني من آذار/مارس الجاري، لا سيما بعد التصعيد الإيراني تجاه دول المنطقة عمومًا، والخليج خصوصًا.

إن هذا المشهد ليس مجرد "تفصيل إنساني" يرافق الحرب، بل هو جزء أصيل من معناها السياسي. فحين تُدفع كتلة بشرية بهذا الحجم الهائل خارج بيوتها، وتُشل الطرق والجسور والبلدات، وتُضرب أحياء في بيروت للمرة الأولى بهذه الكثافة، فإن الحرب لا تستهدف فقط القوة المسلحة، لكنها تستهدف أيضًا البنية الاجتماعية التي تتحرك فيها هذه القوة، إضافة إلى الحيز الوطني الذي يُفترض أن يحتويها أو يفاوض عليها، وهو حيز قابل للانفجار في أي لحظة؛ وقد ظهرت أولى ملامحه في مناطق رفضت استقبال نازحين.

التهجير هنا ليس أثرًا جانبيًا، بل أداة ممنهجة لإنتاج "لبنان آخر"، هو أكثر ضعفًا بلا شكّ، وأكثر قابلية للابتزاز السياسي، وأقل قدرة على الصمود المؤسسي.

يتآكل لبنان من داخله، حيث تتحوّل حركة النزوح إلى ضغوط تنتج تفسخًا في النسيج الاجتماعي، وتُعاد فيه رسم العلاقات بين مناطقه على أساس الخوف والعبء لا على أساس التضامن، أقله في الجانب الإنساني، بما يفتح الباب أمام تفكك بطيء سيتجاوز حدود الجغرافيا ليصيب فكرة الدولة نفسها.

دبلوماسية ما بعد فرض الوقائع

لا تُترجم هذه الكارثة الإنسانية والسياسية إلى ضغط دولي كافٍ لوقف الحرب. فالولايات المتحدة لا تزال تمنح إسرائيل هامشًا واسعًا للتحرك، ما دامت العمليات لا تتطور إلى انفجار إقليمي شامل. وتدعم هذا الرأي تقارير أشارت إلى أن الولايات المتحدة لم تبد حماسا كبيرًا للمقترحات الفرنسية، والتي جاءت في وثيقة غير رسمية.

وفي المقابل، تبدو أوروبا أكثر انزعاجًا من الكلفة الإنسانية والاقتصادية، لكنها في الواقع أقل استعدادًا لفرض ثمن سياسي حقيقي على إسرائيل.

وحتى في ملفات أخرى – مثل "ملف هرمز" حيث اصطدمت واشنطن ببرود أوروبي واضح – لم يتحول هذا الخلاف الغربي إلى ضغط فعليّ يغير مسار الحرب في لبنان. ما يعني أن المقاربة الدولية ما تزال أقرب إلى "إدارة الأزمة" منها إلى حلها، وهو ما يترك لبنان مكشوفًا أمام "توازن قاتل" يقوم على ثلاثة أضلاع:

قصف عسكري واسع: يتمثّل في توسيع إسرائيل دائرة عدوانها ليشمل البنية التحتية بذريعة تدمير قدرات حزب الله. ولم يعد الاستهداف محصورًا بمواقع عسكرية، بل طال مباني مدنية ومحطات وقود في جنوب لبنان، بعد استهداف أفرع جمعية "القرض الحسن" في مختلف المناطق، في مؤشر إلى انتقال العدوان الإسرائيلي إلى نمط أوسع يطال مفاصل الحياة اليومية.

ضغط إنساني متفاقم: يتصاعد يوميًا مع اتساع رقعة إنذارات الإخلاء القسري، ما يدفع موجات جديدة من النزوح ويضع الحكومة اللبنانية أمام ضغط متزايد. هذا الضغط لا يقتصر على الأعداد، بل يمتد إلى تآكل القدرة على الاستجابة، في ظل ضعف الموارد، وازدحام مراكز الإيواء، وتفاقم التوترات الاجتماعية في بعض المناطق.

دبلوماسية مؤجّلة إلى ما بعد فرض الوقائع على الأرض: في ظل دعم سياسي واضح يقدّمه ترامب لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، يظهر من خلال تقاطع مواقفهما وتصريحاتهما. هذا الغطاء يعزّز استمرار العدوان على لبنان، ويؤجل أي مسار تفاوضي فعلي إلى ما بعد تثبيت وقائع ميدانية جديدة، وهو ما ينعكس مباشرة في خطاب المسؤولين الإسرائيليين الذين يؤكدون المضي في التصعيد.

صراع البقاء اللبناني

لا تبدو المسألة في لبنان مجرد معركة بين إسرائيل وحزب الله، ولا حتى مجرد فصل من العدوان على إيران، فما وصلت إليه الأمور هو لحظة حاسمة يُختبر فيها مستقبل الدولة اللبنانية ذاتها.

وإذا نجحت إسرائيل في فرض منطقها، فقد يتجه لبنان إلى صيغة "سيادة منقوصة" تُدار تحت ضغط دائم من التهديد العسكري، وملف السلاح، وإعادة هندسة الجنوب والبقاع، في صيغة أكثر توسعًا وانتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار، المبرم في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، تترك الجنوب اللبناني لمستقبل أكثر سوداوية مما كان عليه ما بعد عام 1985 حتى التحرير في عام 2000.

وفي المقابل، إذا فشل هذا المسار الإسرائيلي أو طال أمده، فلن تكون النتيجة حربًا أطول ودمار أكبر وحسب، بل فرضًا لواقع جديد بشكل تدريجي، لأنّ المسار الذي تكشفه الغارات الأخيرة لا يقتصر على استهداف المقاتلين أو البنية العسكرية بمقدار ما يستهدف تفكيك المجال نفسه، بضرب الجسور وقطع المعابر، واستهداف كل ما يجعل البلد مترابطًا وقابلًا للحياة.

ليست المسألة ما إذا كان حزب الله سيتراجع أو أن الدولة ستتقدم، بقدار ما باتت السؤال عما سيبقى من لبنان كحيّز موحّد أصلًا. لأن ما يجري فعليًا هو إعادة ترتيب العلاقة بين مناطقه بالقوة، بين جنوب يُفصل وعاصمة تُضغط من الداخل والخارج، وبنية تحتية تُستنزف حتى تفقد قدرتها على الربط بينهما.

وعند هذه النقطة سيكون الانهيار نتيجة لكل ما تشكل ببطء تحت النار. 

كلمات مفتاحية
المملكة المتحدة

هل بدأت مرحلة تفكك المملكة المتحدة؟ قادة اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية يتحركون نحو الاستقلال

يتحرك قادة اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية نحو تنسيق مشترك بشأن الاستقلال

ماسك وحزب البديل

ماسك وحزب البديل.. كيف يصنع الملياردير أجندة اليمين المتطرف؟

نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرًا يتتبع العلاقة بين إيلون ماسك وحزب "البديل من أجل ألمانيا"، مستعيدًا سلسلة طويلة من المواقف التي لم يكتف فيها مالك منصة "إكس" بالتعبير عن تعاطفه مع الحزب،

رئيس وزراء كندا

هل تصبح كندا عضوًا في الاتحاد الأوروبي؟

تبحث كندا والاتحاد الأوروبي صيغة غير مسبوقة لتعميق الاندماج الاقتصادي والدفاعي وسط طرح مارك كارني فكرة العضو المنتسب

غيتي
سياق متصل

قمة بريكس في اختبار الشرق الأوسط.. حرب تتسع وتكتل يواجه تناقضاته

تنعقد قمة بريكس في نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر/أيلول 2026، لتجد المجموعة نفسها أمام أزمة تمس عددًا من أعضائها بشكل مباشر

الليالي البيضاء.. من دوستويفسكي إلى BookTok
أدب

الليالي البيضاء لدوستويفسكي: كيف أعاد "تيك توك" الرواية إلى الواجهة؟

في ليلة هادئة من ليالي سان بطرسبورغ، كان رجل وحيد يمشي بلا وجهة، كأنه يبحث في شوارع المدينة عن شيء لا يعرف له اسمًا

فيلم "عطلة منتصف الشتاء"
أفلام

فيلم "عطلة منتصف الشتاء".. الماضي يسافر معنا

الفيلم جيد جدًا، بالنسبة لي على الأقل، لأنه لا يتحدث عن الحرب تقريبًا. لا يعيد سردها ولا يحولها إلى درس في السياسة أو التاريخ

صورة تعبيرية
مجتمع

إن كنت تريد تعزيز سعادتك وحماية دماغك.. لا تأكل بمفردك

قد لا يحتاج تحسين الصحة النفسية والرفاهية دائمًا إلى حمية غذائية جديدة أو ممارسة رياضية شاقة، فبعض الفوائد قد تبدأ من عادة يومية قديمة وبسيطة، هي تناول الطعام برفقة الآخرين