من التجسس إلى تطوير الصواريخ.. "أنثروبيك" تكشف خفايا إساءة استخدام "كلود"
11 سبتمبر 2026
لم يكن "كلود" يعلم، حين يجيب على سؤال عن طفرات الفيروسات أو يساعد في تصحيح كود برمجيّ، أن بعض من يسألونه يختبرون صواريخ في اليمن، أو يبنون قواعد بيانات لمراقبة الإيغور في سوريا. الشركة التي صنعته علمت، لكن متأخرة. وحين جمعت ما رأته خلال ثمانية أشهر كانت الصورة أكثر اتساعًا مما توقعه كثيرون، وأقل يقينًا مما يوحي به عنوانها.
كشفت شركة "أنثروبيك" الأميركية، في تقرير من 154 صفحة، نشرته الخميس، عن مجموعة واسعة من محاولات إساءة استخدام نموذجها للذكاء الاصطناعي "كلود"، رصدها فريق استخبارات التهديدات لديها بين كانون الأول/ديسمبر 2025 وآب/أغسطس 2026، وقالت إنها عطّلت جميعها.
ويغطي التقرير سبعة مجالات رئيسية هي العمليات السيبرانية، وعمليات التأثير والدعاية، والمراقبة، والاحتيال، والاستخدامات البيولوجية الخطرة، وتطوير الأسلحة التقليدية، وما يعرف بـ"التقطير غير المشروع" لنماذج الذكاء الاصطناعي.
وشددت "أنثروبيك" على أن الحالات التي أوردتها لا تمثل الاستخدام المعتاد لنماذجها، بل بعض أكثر الحالات تعقيدًا وخطورة التي اكتشفتها.
وقالت إنها عطلت جميع العمليات الواردة في التقرير، وحظرت الحسابات المعنية، واستفادت من أنماط استخدامها لتطوير وسائل الحماية، وشاركت المعلومات، حيث رأت ذلك مناسبًا، مع السلطات وشركات أخرى تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي.
شددت "أنثروبيك" على أن الحالات التي أوردتها لا تمثل الاستخدام المعتاد لنماذجها، بل بعض أكثر الحالات تعقيدًا وخطورة التي اكتشفتها
واستخدمت العمليات نماذج من فئات "Claude Haiku" و"Sonnet" و"Opus"، فيما قالت الشركة إن أحدث نماذجها وأكثرها قدرة، من فئتي "Fable" و"Mythos"، لم تظهر في الحالات التي رصدتها، باستثناء واقعة واحدة مرتبطة بمحاولة غير مشروعة لاستخراج قدرات النموذج.
إيران.. مراقبة وتخطيط لهجمات محتملة
كانت إيران من أبرز الحالات الواردة في التقرير. وبحسب "أنثروبيك"، فإن جهات مرتبطة بالحكومة الإيرانية استخدمت "كلود" ضمن عمليات للمراقبة وجمع المعلومات، وإن مستخدمين من داخل إيران تجاوزوا القيود الجغرافية المفروضة على الوصول إلى الخدمة باستخدام شبكات افتراضية خاصة وأرقام هواتف أجنبية.
ووفق التقرير، استُخدمت نماذج الشركة في جمع وتحليل كميات كبيرة من المعلومات المتعلقة بمعارضين ونشطاء وصحفيين وشخصيات سياسية، بما يساعد أجهزة المراقبة القائمة أصلًا على معالجة البيانات واستخلاص الأهداف بصورة أسرع وأقل كلفة.
ويشير التقرير إلى أن المشكلة لا تتمثل بالضرورة في توسيع قائمة الأشخاص المستهدفين، بقدر ما تتمثل في أتمتة أجزاء كانت تتطلب سابقًا عددًا كبيرًا من الموظفين والمحللين.
وقال جاكوب كلاين، رئيس استخبارات التهديدات في "أنثروبيك"، إن ما ترصده الشركة يعني أن استخدام الأنظمة المتقدمة في أعمال المراقبة الحكومية "لم يعد افتراضيًا"، وإن حكومات تستخدم الذكاء الاصطناعي بالفعل في عمليات المراقبة والقمع والتأثير السياسي.
ورصدت الشركة أنماطًا مشابهة مرتبطة بإيران والصين ومالي.
كما قالت الشركة إنها رصدت مجموعة مرتبطة بإيران وتنشط في مجال الجرائم الإلكترونية استخدمت حسابًا على "كلود" للحصول على توصيات بشأن هجمات محتملة تستهدف القوات البحرية الأميركية في المنطقة، وهي من أخطر الوقائع التي تناولتها النسخة الأولية من التقرير الصحفي.
الذكاء الاصطناعي يدخل صناعة الأسلحة
لكن التقرير يذهب أبعد من الحالة الإيرانية، إذ تقول "أنثروبيك" إنها اكتشفت لأول مرة فئة من المستخدمين تحاول توظيف نماذج الذكاء الاصطناعي بصورة عملية في تطوير برامج مرتبطة بالأسلحة التقليدية.
ووثقت الشركة ست عمليات من هذا النوع: ثلاثًا في الصين، واثنتين في روسيا، وواحدة في اليمن. وشملت الأنشطة تطوير برمجيات أو تقديم دعم تقني يتعلق بالأسلحة النارية والصواريخ والطائرات المسيّرة المسلحة والقنابل والذخائر، فضلًا عن أنظمة الاستهداف والتوجيه والتحكم المرتبطة بها.
وفي الحالة اليمنية، قالت "أنثروبيك" إن خلية تعمل في شمال اليمن استخدمت "Claude Code" في مشروعات تتعلق بثلاثة أنظمة تسليح، بينها صاروخ موجّه، وصاروخ بالستي متعدد المراحل بمدى مستهدف يتجاوز ألفي كيلومتر، ومجموعة صواريخ تضمنت نسخة مرتبطة بمركبة انزلاقية فرط صوتية. ولم تسمّ الشركة الجهة اليمنية، في حين أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن سياق التقرير يحيل إلى جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.
ووفق ما نقلته تقارير استنادًا إلى وثيقة "أنثروبيك"، أجرت المجموعة تجربة على أحد الصواريخ الموجّهة، ثم عادت خلال ساعات إلى "كلود" لتحليل أسباب فشل الاختبار وتحديد أوجه الخلل.
ويرى كلاين أن هذا التحول يعكس تطورًا سريعًا في قدرات النماذج.
وقال لـ"رويترز" إن طلب مساعدة نموذج ذكاء اصطناعي قبل عام واحد في تحسين طائرة مسيّرة أو برمجيات صاروخ لم يكن ليمنح المستخدم المستوى نفسه من المساعدة الذي باتت النماذج قادرة عليه اليوم.
الأبحاث البيولوجية.. أكثر الملفات حساسية
ويخصص التقرير مساحة كبيرة لما تصفه "أنثروبيك" بأحد أخطر مجالات إساءة الاستخدام: الأبحاث البيولوجية ذات الاستخدام المزدوج.
وتقول الشركة إنها أوقفت خمس حالات حاول فيها علماء استخدام نماذجها في أبحاث يمكن أن تكون مشروعة علميًا، لكنها قد تساعد أيضًا في تطوير عوامل بيولوجية أكثر خطورة.
وأشارت إلى أن بعض المستخدمين كانوا موجودين في مناطق لا تسمح الشركة بالوصول منها إلى خدماتها، وأنهم تجاوزوا القيود وحاول بعضهم إخفاء طبيعة الأبحاث لتفادي أنظمة الحماية.
ومن أبرز الحالات باحث طلب مساعدة "كلود" في أيار/مايو لإعداد طلب تمويل لأبحاث من نوع "اكتساب الوظيفة" على فيروس الشيكونغونيا. وكان المشروع المقترح يهدف إلى البحث عن طفرات يمكن أن تجعل الفيروس أكثر قدرة على الانتقال أو الإفلات من المناعة، ثم إدخال تلك الطفرات إلى نسخ معدية من الفيروس وإجراء تجارب متكررة على حيوانات حية.
وأثارت الحالة قلق الشركة بصورة خاصة لأن البحث كان مقررًا، وفق تقييمها، داخل مؤسسة بحثية عسكرية.
غير أن "أنثروبيك" شددت على أنها لم تتمكن من إثبات أن الهدف كان تطوير سلاح بيولوجي، فالنوع نفسه من الأبحاث قد يُستخدم في تطوير اللقاحات والعلاجات.
وقال كلاين إن المشكلة تكمن تحديدًا في هذه المنطقة الرمادية بين البحث العلمي المشروع والاستخدام العسكري المحتمل.
ورصدت الشركة أيضًا حالة استُخدم فيها "كلود" على مدى أسابيع للتخطيط لأبحاث تتعلق بإنفلونزا الطيور عالية الإمراض وانتقالها إلى الثدييات، وحالات أخرى تناولت فيروسات من عائلة الأورثوبوكس وتصميم سموم جديدة. وقالت إن أنظمة الحماية منعت الباحثين في بعض الحالات من الوصول إلى النماذج الأكثر قدرة، ما حدّ من نوعية المساعدة التي حصلوا عليها.
ويعد هذا التفصيل مهمًا في تقييم التقرير؛ فالشركة لا تقول إنها اكتشفت برنامجًا مؤكدًا لإنتاج سلاح بيولوجي، وإنما إنها اكتشفت استخدامات لا تستطيع الجزم بنوايا أصحابها، لكنها قررت قطعها لأن تكلفة تجاهل حالة خبيثة محتملة قد تكون مرتفعة للغاية.
هجمات سيبرانية ينفذها أفراد بقدرات كانت تتطلب فرقًا كاملة
وتشكل العمليات السيبرانية أحد المحاور الأساسية في التقرير، إذ ترى "أنثروبيك" أن التحول الأهم لا يتمثل فقط في استخدام الذكاء الاصطناعي لكتابة البرمجيات الخبيثة، بل في منحه دورًا متزايدًا في إدارة مراحل كاملة من الهجوم.
وتقول الشركة إن بعض المهاجمين باتوا يستخدمون أنظمة متعددة الوكلاء، بحيث ينفذ الذكاء الاصطناعي عمليات الاستطلاع، والبحث عن الثغرات، وكتابة الشيفرات وتشغيلها، وتحليل النتائج، وسرقة البيانات، ثم تعديل الأسلوب عند ظهور دفاعات جديدة، بينما يتحول الإنسان من منفذ مباشر إلى مشرف على العملية.
وفي إحدى الحالات، رصدت الشركة مجموعة تجسس روسية تقول إن سلوكها يتطابق مع ما هو منشور عن مجموعة "Midnight Blizzard"، المرتبطة في تقييمات أميركية بجهاز الاستخبارات الخارجية الروسي. واستهدفت العملية أكثر من 20 جهة، بينها مؤسسات حكومية أوكرانية وشركات مرتبطة بصناعة الطائرات المسيّرة وهيئات دبلوماسية أوروبية. واستخدمت المجموعة الذكاء الاصطناعي في عمليات الاستطلاع والتصيد وتعديل البرمجيات الخبيثة بحيث يعاد تشكيلها عندما تكتشفها أدوات الحماية.
كما وثقت الشركة مجموعة ناطقة بالصينية استهدفت نحو 50 مؤسسة في قطاعات التعليم والطاقة والتمويل والتجزئة والتصنيع، إضافة إلى عمليات مرتبطة بمجرمي الإنترنت في شبكة "ShinyHunters".
وتخلص "أنثروبيك" من هذه الحالات إلى أن أحد الفوارق التقليدية بين أجهزة القرصنة الحكومية ذات الموارد الكبيرة وبين الأفراد أو المجموعات الصغيرة بدأ يتراجع؛ إذ يستطيع مهاجم واحد، بمساعدة أنظمة وكيلة، تشغيل عمليات متزامنة كان تنفيذها في السابق يحتاج إلى فريق من المتخصصين. وأشارت تقارير عن الدراسة إلى عمليات اختراق تمكن أفراد من إنجازها خلال ساعتين أو ثلاث والتعامل مع عدد من الضحايا في الوقت نفسه.
مراقبة المعارضين من إيران والصين إلى مالي
وفي قسم منفصل عن الهجمات السيبرانية، رصدت الشركة استخدام "كلود" لبناء أو تشغيل أنظمة مراقبة حكومية.
وتضمنت الحالات، بحسب التقرير، نشاطًا مرتبطًا بجهات في الصين وإيران ومالي، استخدم فيه الذكاء الاصطناعي لجمع البيانات وتصنيف الأشخاص وإنشاء ملفات عنهم وتحليل المعلومات وتحديد من يستحق مزيدًا من المتابعة.
وفي مالي، قالت الشركة إن مستشارًا واحدًا يعمل لصالح سلطات الأمن القومي طور باستخدام "كلود" نظامًا يجمع بيانات من شركات الاتصالات ويُنشئ ملفات عن أشخاص مستهدفين.
أما في الصين، فتضمنت إحدى الحالات برنامجًا لمراقبة الإيغور في سوريا، إلى جانب عمليات أخرى لمتابعة معارضين داخل البلاد.
واللافت في تقييم الشركة أن هذه الأنظمة لا تحتاج بالضرورة إلى أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي أو أكثرها قدرة؛ فالقيمة الأساسية بالنسبة إلى أجهزة المراقبة تتمثل في أتمتة معالجة كميات هائلة من البيانات التي كانت تحتاج سابقًا إلى وقت وموظفين أكثر.
تسع عمليات للتأثير السياسي والدعاية
ورصدت "أنثروبيك" كذلك حسابات مرتبطة بتسع عمليات تأثير سياسي امتدت عبر ست قارات، نفذتها أو شاركت فيها جهات شملت حكومات ووسائل إعلام موالية لدول وشركات خاصة تعمل في مجال التأثير السياسي وفاعلين سياسيين.
ولم يقتصر دور "كلود" على كتابة المنشورات، بل استخدم أيضًا في إنشاء البنية اللازمة للحملات، بما يشمل إنتاج كميات كبيرة من المحتوى وتكييف الرسائل لجماهير مختلفة وترجمتها وإدارة المواد التي يجري نشرها على منصات أخرى.
ومن بين الحالات التي سلط التقرير الضوء عليها استخدام جهات إعلامية روسية للنموذج في إنتاج مواد دعائية تبدو كأنها تقارير صحافية مستقلة، بينها مزاعم ملفقة مرتبطة بانتخابات مولدوفا. كما شملت عمليات التأثير التي رصدتها الشركة أنشطة مرتبطة بإيران وروسيا وماليزيا وبنغلادش ومناطق أخرى.
لكن الشركة أضافت قيدًا مهمًا: كثير من الحملات التي رصدتها لم تحقق، قبل إيقافها، تفاعلًا بشريًا حقيقيًا كبيرًا على المنصات. أي أن قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج الدعاية بكميات ضخمة لا تعني تلقائيًا أن هذه الدعاية نجحت في تغيير الرأي العام.
شركات صينية متهمة بمحاولة نسخ قدرات "كلود"
ويفتح التقرير ملفًا مختلفًا يتعلق بالمنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي نفسها. وتتهم "أنثروبيك" سبعة مختبرات وشركات صينية بمحاولة استخراج قدرات "كلود" لاستخدامها في تحسين أو تدريب نماذجها، عبر تقنية تعرف باسم "التقطير".
ومن بين الشركات التي سمّتها "أنثروبيك": "علي بابا" و"Moonshot" و"DeepSeek" و"Xiaomi"، إلى جانب شركات صينية أخرى.
وبحسب الشركة، شكل نشاط علي بابا أكبر حالة رصدتها، إذ تجاوز 151 مليون تفاعل مع "كلود" عبر آلاف الحسابات غير المشروعة.
كما قالت "أنثروبيك" إن "Moonshot" مررت أكثر من 23 مليون تفاعل إلى "كلود" بين أيار/مايو وتموز/يوليو، فيما تجاوز العدد المنسوب لـ "DeepSeek" إلى "12 مليونًا".
واتهمت بعض الشركات باستخدام ما وصفته بـ"محطات تحويل" خارج الصين لتمرير طلبات المستخدمين إلى "كلود" ثم استخدام الإجابات في منتجاتها الخاصة.
وحذرت الشركة من أن هذه الممارسات لم تقتصر على سرقة القدرات؛ إذ قالت إن بعض الطلبات التي جرى تمريرها إلى أنظمتها احتوت معلومات حساسة تعود إلى المستخدمين الأصليين، ووصل الأمر في إحدى الحالات، بحسبها، إلى بيانات اعتماد مرتبطة بوكالة دفاع روسية.
من مساعد للمهاجم إلى منفذ للعملية
وتشير الحالات مجتمعة، وفق "أنثروبيك"، إلى تحول في طبيعة الخطر الذي تمثله أنظمة الذكاء الاصطناعي. ففي تقاريرها السابقة، كان الاستخدام الخبيث يعتمد إلى حد كبير على طلب نصائح أو كتابة شيفرات أو إنتاج رسائل احتيالية ودعائية. أما الآن، فتقول الشركة إن بعض الجهات بدأت تتعامل مع النموذج باعتباره عنصرًا تنفيذيًا داخل منظومة أكبر: يخطط، ويكتب البرامج، ويحلل البيانات، ويختبر النتائج، ثم يعدّل خطته بصورة متكررة.
وكانت "أنثروبيك" قد خلصت في أبحاث سابقة إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي باتت تستخدم في تنسيق سلاسل هجمات كاملة واتخاذ قرارات أثناء التنفيذ، وهي قدرات لا تتلاءم بسهولة حتى مع التصنيفات التقليدية المستخدمة في صناعة الأمن السيبراني.
ومع ذلك، ينبغي التعامل مع التقرير باعتباره في الأساس إفصاحًا صادرًا عن الشركة نفسها. فكثير من نسب العمليات إلى دول أو أجهزة أو مجموعات يعتمد على تحقيقات "أنثروبيك" الداخلية، ولا يمكن التحقق بصورة مستقلة من جميع الوقائع، كما أن الشركة حجبت أسماء عدد من الباحثين والمؤسسات والدول في الحالات البيولوجية بسبب عدم قدرتها على إثبات النوايا.
وتقر الشركة نفسها بهذه الحدود. ففي الأبحاث البيولوجية خصوصًا، تقول إن امتلاك النموذج القدرة على مساعدة باحث في مهمة حساسة لا يثبت أن تلك المعرفة ستتحول إلى سلاح حقيقي، كما لا يعني أن كل بحث مزدوج الاستخدام يحمل غرضًا خبيثًا. لكن التطور المتسارع في قدرات النماذج، بحسبها، يجعل التعامل مع الحالات الملتبسة أكثر صعوبة وأعلى مخاطرة.
وفي منشورها المصاحب لإطلاق التقرير، قالت "أنثروبيك" إن الغرض من نشر الحالات ليس الإيحاء بأنها الاستخدام السائد لـ"كلود"، وإنما إظهار "إلى أين تتجه إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، وأين تعمل وسائل الحماية وأين تحتاج إلى التحسن".
وتضيف الشركة أن الخطر لن يتوقف عند نموذج بعينه؛ فكلما ازدادت قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي، ارتفعت قدرتها على خفض الكلفة والوقت والخبرة التي كانت تتطلبها سابقًا أعمال مثل الاختراق الإلكتروني والمراقبة واسعة النطاق وصناعة الدعاية وحتى بعض مراحل البحث العسكري والبيولوجي. ولهذا تقول إن مواجهة هذه الأخطار ستحتاج إلى تعاون شركات الذكاء الاصطناعي والحكومات والباحثين الأمنيين، ومشاركة أسرع للمعلومات عن أنماط الإساءة الجديدة قبل أن تصبح أدوات اعتيادية في أيدي الجهات الخبيثة.