من أجل رغبة صغيرة

من أجل رغبة صغيرة

غاري سيمونز/ أمريكا

مهبط كائناتي الغريبة

فعلتها 
صرت قادرًا على النهوض
لم أعد ثقيلًا
كنت أتحدث عن الطاولة كما لو أنها مهبط كائنات غريبة 
كنت أتمترس بالبيت كما لو كانت الحياة بوحشية تزمجر خارج الجدران 
حتى السرير كنت أتفقده أنا والقشعريرة 
متخيلًا من الحشرات أكثرها سوءًا
لم يحدث أن اعترفت للحياة بقدرتها على التعايش 
لم يحدث أن قدّمت لها وجبة كبيرة من التفاؤل 
تخيل 
كيف لواحد مثلي 
أن يكون خارج البيت 
بعيدًا عن مهبط كائناته الغريبة والمسلية أيضًا 
من السهل أن أتخيل كيف أن رأسي الآن علبة كبريت 
وأنني أقرّب جمرة كبيرة من كل ما هو قابل للاشتعال

عن كتل الثلج وعن أسرّة الحياة 

الغرفة في عزّ الصيف، مبرّدة جيدًا
أتلمس كتفيّ فلا أجد حرارة فيهما
ثم أتساءل عن الموت بكتفين باردتين
آخرون يتساءلون عن الحياة ببرود مثل هذا
وعن كتَل الثلج في الأسرّة
المرأة أكثر قدرة على فهم جملتي هذه
عن كتل الثلج 
وعن أسرّة الحياة 
رغم هذا
يتحدث كثيرون عن الانتحار كأنه أكبر الأعداء
بينما لا يتحدثون بضغينة عن البرد الذي يأكل العالم الكبير

رغبة صغيرة

في غرفتي، أخاف من الذي في الغرفة المجاورة 
لا أعرف ما الذي تعلّم عن الحياة في مواجهة الموت
وعن الموت من أجل رغبة صغيرة 
رغبة قد أكون وضعتها في آخر القوائم 
وحقًا كنت لن أشعر بالأسف الشديد 
إن هي تجمّدت أطرافها أو قُطّعت
أقصد الرغبة الصغيرة 
لكني لا أعرف ما الذي تعلّمه أحدهم 
عن الموت من أجل رغبة صغيرة.
 
اقرأ/ي أيضًا:

الخروج من المنام

نهاية الحفلة