ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

مناورات "حافة الحرية".. واشنطن وحلفاؤها يصعدون ضدّ كوريا الشمالية

14 سبتمبر 2025
مناورات
مناورات عسكرية (رويترز)
الترا صوت الترا صوت

تُجري الولايات المتحدة الأميركية مع كوريا الجنوبية واليابان مناورات عسكرية بحرية وجوية قبالة جزيرة جيجو الكورية الجنوبية، ابتداءً من يوم غد الإثنين وحتى يوم الجمعة المقبل. 

وتهدف هذه المناورات، حسب الدول المشاركة، إلى رفع الجاهزية العسكرية، على مستوى القدرات العملياتية الجوية والبحرية والإلكترونية، لمواجهة أي تهديد محتمل قد تكون مصدره كوريا الشمالية المسلحة نوويًا والتي تمتلك رؤوسًا صاروخية قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، أحرى الأراضي الكورية الجنوبية واليابانية المجاورة التي تستضيف هي الأخرى آلاف الجنود الأميركيين، حيث تستضيف سيول لوحدها 28000 جندي أميركي.

ولذلك لم تتأخر بيونغ يانغ كثيرًا في التحذير مما وصفتها بـ"التداعيات السلبية" لهذه المناورات الثلاثية التي تجريها واشنطن وسيول وطوكيو على مقربة من حدودها البحرية.

ونفذت الولايات المتحدة مناورات ثلاثية مشابهة، في بحر الصين الجنوبي، مع كل من الفلبين واليابان، في الفترة من الحادي عشر حتى الثالث عشر من شهر أيلول/سبتمبر الجاري.

تنشر الولايات المتحدة 28000 جندي في كوريا الجنوبية لوحدها

ويأتي تنظيم المناورات التي أطلق عليها اسم "حافة الحرية" بعد قيام الصين بعرض عسكري ضخم استعرضت فيه قوتها العسكرية، وحضَره الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون كضيف شرف إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

تأتي المناورات الأميركية، التي تُستعرض خلالها قوة الولايات المتحدة وحلفائها، متزامنةً مع ما كشفته صحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيل خطة تجسس أميركية تعود إلى عام 2019. فبحسب التقرير، منح الرئيس آنذاك دونالد ترامب الضوء الأخضر لعملية محفوفة بالمخاطر نفذتها قوات النخبة البحرية، هدفت إلى زرع جهاز تجسس إلكتروني داخل أحد المواقع في كوريا الشمالية، غير أنّ المهمة انتهت بالفشل. ويُرجَّح أن انكشاف العملية كان أحد الأسباب الرئيسية لتعثر المفاوضات بين واشنطن وبيونغ يانغ، رغم اللقاءات الأربع التي جمعت ترامب بالزعيم الكوري الشمالي أملاً بالتوصل إلى اتفاق حول ترسانة بيونغ يانغ النووية. وفي أعقاب انهيار تلك المحادثات، شددت كوريا الشمالية على أنها "لن تتخلى عن سلاحها النووي" تحت أي ظرف.

وأخيرًا تأتي المناورات بالتزامن مع زيارة رئيس كوريا الشمالية، هذا الأسبوع، مركزًا عسكريًا في بلاده، حيث أكد على هامش تلك الزيارة أن "كوريا الشمالية ماضية في تعزيز ترسانتها من الأسلحة النووية".

ولا تقتصر المناورات المشتركة بين واشنطن وسيول على عمليات "حافة الحرية"، بل يعتزم البلدان تنظيم مناورات أخرى هذا الأسبوع تحت مسمى "الصولجان الحديدي"، وتحاكي القوات الأميركية والقوات الكورية الجنوبية في هذه المناورات "دمج قدراتهما التقليدية والنووية ضد تهديدات كوريا الشمالية". وتختتم سيول وواشنطن سلسلة المناورات المبرمجة هذا الشهر بإجراء عرض عسكري افتراضي ضخم يركّز فيه الجانبان على "دمج أصولهما العسكرية". 

وكانت كوريا الشمالية وروسيا قد وقعتا 2024 على اتفاقية دفاع مشترك، أرسلت بموجبها بيونغ يانغ آلاف الجنود إلى روسيا لدعم مجهودها الحربي في أوكرانيا.

تحذير كوري شمالي من عواقب وخيمة لاستعراض القوة

اختارت بيونغ يانغ الشقيقة القوية للزعيم الكوري الشمالي كيم يو جونغ لإيصال رسائلها التحذيرية لكل من الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، حيث نقلت وسائل إعلام رسمية عن كيم يو جونغ قولها إن المناورات التي تُجريها القوات الأميركية والكورية الجنوبية واليابانية في المياه الإقليمية لسيول قد تؤدي إلى "تداعيات سلبية على الدول الثلاثة"، ووصفت كيم يو جونغ المناورات بأنها "استعراض متهور للقوة وتنطوي على فكرة خطيرة لا تخطئها العين"، مشيرة إلى أنّ الدول الثلاث "تقوم بعمليات حقيقية بجوار جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، مع علمها المسبق بأن مكان المناورات خطأ وسيؤدي اختياره حتمًا إلى نتائج سيئة". كما اعتبرت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي أنّ المناورات المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان "تدريبًا عمليا على غزو كوريا الشمالية".

تحركات أميركية في بحر الصين الجنوبي

أعلنت القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادي أنها أجرت تدريبات بحرية مشتركة مع اليابان والفلبين "في المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين الأسبوع المنصرم. وكان الهدف من هذه التدريبات حسب الأميركيين هو "تعزيز التعاون الإقليمي ودعم منطقة المحيطين الهندي والهادي الحرة والمفتوحة".

وأكدت واشنطن التي تحاول احتواء الصين في المنطقة أنها "تتمسك إلى جانب حلفائها وشركائها، بالحق في حرية الملاحة والتحليق والاستخدامات المشروعة الأخرى للبحار والمجال الجوي الدولي، فضلا عن احترام الحقوق البحرية بموجب القانون الدولي".

وفي السياق ذاته جدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وقوف بلاده مع الفلبين، قائلًا إن واشنطن ترفض "خطط الصين المزعزعة للاستقرار" في الجزر المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي بين بكين ومانيلا.

يشار إلى أن الصينيين يطالبون بالسيادة الكاملة لبلادهم على بحر الصين الجنوبي الذي يعد ممرًّا مائيا استراتيجيًا للتجارة الدولية، حيث تتجاوز قيمة البضائع التي تعبره سنويًا 5 تريليونات دولار. وتطالب الفلبين وفيتنام وماليزيا وبروناي بالسيادة على عدد من الجزر الرئيسية في ذلك الممر، ما يجعله مصدر توتر في العلاقات الآسيوية الصينية.

كلمات مفتاحية
سد النهضة

إثيوبيا تتحدث عن "التحكم في النيل".. هل بدأت معركة السدود الجديدة؟

فجّرت تصريحات وزير الري الإثيوبي، هبتامو إيتفا، موجة واسعة من الغضب في الشارع المصري، بعدما تحدث عن قدرة بلاده على التحكم في تدفقات مياه نهر النيل

مطار أبو ظهور العسكري

لماذا قصفت إسرائيل مطار أبو الظهور العسكري في سوريا؟

استهدفت إسرائيل مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي بالتزامن مع محاولات تركية لإعادة تأهيله

الولايات المتحدة

ترامب يميل إلى كوريا الشمالية.. هل تهتز علاقة واشنطن بسيول؟

لا يتعلق قرار ترامب بتقليص التدريبات العسكرية مع سيول بالمال وحده، فترامب أشار أيضًا إلى علاقته الإيجابية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون

القوة الناعمة
مناقشات

العقل السياسي الأميركي.. في نقد القوة الناعمة والهيمنة المعاصرة

في كتاب "القوة الناعمة" لجوزيف صموئيل ناي، طُرح مفهوم القوة الناعمة كوسيلة استراتيجية ناجحة في السياسة الدولية للولايات المتحدة الأميركية، وكذلك في حروبها

كلود
تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يترك بصمته.. "كلود" يميز نصوصه بعلامة خفية

على عكس العلامات المائية التقليدية، لا تظهر العلامة الجديدة على الشاشة ولا تتخذ شكل عبارة أو رمز يمكن للقارئ ملاحظته، إذ تعتمد على تعديل إحصائي دقيق في عملية اختيار الكلمات

أوروبا
مجتمع

مزارعو أوروبا أمام "حصاد كارثي".. موجات الحر والجفاف تضرب الغذاء

تواجه الزراعة الأوروبية واحدة من أصعب مواسمها في العقود الأخيرة، بعدما تسببت موجات متتالية من الحر الشديد والجفاف في أضرار واسعة للمحاصيل والثروة الحيوانية

الولايات المتحدة
سياق متصل

ترامب يميل إلى كوريا الشمالية.. هل تهتز علاقة واشنطن بسيول؟

لا يتعلق قرار ترامب بتقليص التدريبات العسكرية مع سيول بالمال وحده، فترامب أشار أيضًا إلى علاقته الإيجابية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون