ملابس تخفي مرتديها عن عيون كاميرات المراقبة

ملابس تخفي مرتديها عن عيون كاميرات المراقبة

الملابس تستخدم أنماطًا ذات ألوان "شبحية" من الوجوه (من موقع هارفي على شبكة الإنترنت)

في اختراع جديد، ظهرت أنواع متطورة من الملابس، تخفي مرتديها عن أعين كاميرات المراقبة الأمنية. وتستخدم هذه الملابس أنماطًا ذات ألوان "شبحية" من الوجوه المطبوعة رقميًا لخداع برمجيات التعرف على الوجه. وتؤدي هذه الأنماط لإرباك أنظمة التعرف، التي تتعرض لاجتياح الكثير من الوجوه الزائفة، ويتعين عليها قراءتها ومحاولة كشفها على الفور. كما تم إنتاج الملابس كجزء من مشروع Hyperface "هايبر فيس"، الذي يطبع أنماطًا من العيون، والأنوف والأفواه على الملابس والمنسوجات. وتخطئ أنظمة الكمبيوتر في التعرف على هذه الأنماط باعتبارها وجوهًا.

تخفي ملابس جديدة وجوه مرتديها لاستخدامها أنماطًا شبحية من الوجوه تضلل الكاميرات

مشروع "هايبر فيس" هو من اختراع فنان برلين وخبير التكنولوجيا، آدم هارفي، ويعتمد على توالي غمر برمجيات الكمبيوتر بالكثير من هذه اللقطات الزائفة، لدرجة أنها تخفق في التعرف على الوجه الحقيقي. وليست تلك السابقة الأولى لهارفي في مجال تحدي أنظمة المراقبة الأمنية، ففي مشروع سابق، أطلق عليه اسم "سي في دازيل" حاول أن يخترع أسلوبًا قد يحد من عمل برمجيات التعرف على الوجوه، وذلك بتنمية ماكياج بألوان فلورسنت مبهرة، فضلًا عن تسريحات شعر تتدلى على مقدمة الوجه لوقف عمل برمجيات المراقبة.

"كما يمكنك تغيير الطريقة التي تظهر بها، ولكن في عملية تخفي يمكنك التفكير بتغيير شكل المرء بل والبيئة المحيطة به"، كما يقول هارفي في كلمته أمام مؤتمر قرصنة الحواسب الآلية، الذي نظمه مؤخرًا كونغرس فوضى الاتصالات، والذي عقد في هامبورغ بألمانيا. وأوضح أن "هناك أيضًا إمكانية لتعديل "الأرضيات" والأشياء التي تظهر من حولك، والتي يمكن أن تؤدي إلى الإخلال بالثقة في مدى دقة ما يسجله الكمبيوتر".

اقرأ/ي: كيف تحدد قدرة بطاريات أجهزتك المحمولة؟

ويهدف "هايبر فيس" إلى زعزعة ما تفعله البرمجيات الأمنية. ويقول في هذا الصدد: "إنه يمكن تشتيت عمليات الرؤية التي ترصدها الكاميرات الأمنية من خلال استهداف البرنامج الأمني بحمولة زائدة من اللوغاريتمات والإفراط في إشباع مساحة محددة بالكثير من الوجوه". ويمكن استخدام تلك الأنماط الغريبة من الملابس إما بارتدائها مباشرة أو باستخدامها لإحداث تعتيم على منطقة تتركز عليها أية كاميرات أمنية، أيًا كانت نوعية ما يتوافر لها حتى الآن من برمجيات تقنية. وأضاف متباهيًا: "يمكن لتكنولوجيا التعرف على الوجه الآن أن تقول المزيد عنا أكثر من أي وقت مضى".

وتزعم بحوث أجريت مؤخرًا بواسطة جياو تونغ من جامعة شنغهاي، أنه يمكن التنبؤ بالإجرام من خلال تفاصيل بسيطة في الوجه: مثل زاوية ميل الأنف مع الفم وانحناءات الشفة. فيما يعتزم هارفي وشريكه مختبر "هايفن-لابس" الكشف عن المزيد من التفاصيل بخصوص مشروع "هايبر فيس" في وقت لاحق من الشهر الجاري.

اقرأ/ي أيضًا:

اترك "فيسبوك" أسبوعًا كاملًَا.. هذا ما سيحصل

"واتساب" في 2016: اللغة المشتركة لملايين اللاجئين