05-أغسطس-2019

الفنان منذر جوابرة

ألترا صوت – فريق التحرير

يخصّص "ألترا صوت" هذه المساحة الأسبوعيّة، كلَّ إثنين، للعلاقة الشخصية مع الكتب والقراءة، لكونها تمضي بصاحبها إلى تشكيل تاريخٍ سريّ وسيرة رديفة، توازي في تأثيرها تجارب الحياة أو تتفوّق عليها. كتّاب وصحافيون وفنّانون يتناوبون في الحديث عن عالمٍ شديد الحميميّة، أبجديتُهُ الورق، ولغته الخيال.


منذر جوابرة فنان تشكيلي من فلسطين. درس الفنون البصريّة والتشكيل في جامعة النجاح الوطنيّة في نابلس. عمل مدرّسًا للفنون الجميلة في جامعة القدس - أبو ديس. أعماله حاضرة في العديد من المعارض الفنية، الفردية والمشتركة، في فلسطين وخارجها.


  • ما الذي جاء بك الى عالم الكتب؟

اعتدت منذ الطفولة قراءة العبارات على جدران المخيم، وكذلك ذكر بعض الشخصيات السياسية والثقافية، ورسم بعضهم الآخر، فالجدران كانت عبارة عن مجلة ثقافية تدعوك لاكتشاف هؤلاء الأشخاص، والتعرف إلى إبداعاتهم. من خلال "غوغل" ذلك العصر، الذي كان مكتبة النادي الوحيدة، فتذهب للاكتشاف وتبقى مختبئًا بين الرفوف باحثًا عن الكتب الممنوعة آنذاك، التي قد تُحاكم عليها من الاحتلال. يبدو أن منع الكثير من الكتب والأغاني خلق تحديًا عند كثير من الناس للتعرّف على ما يُخفى عنا من إبداع ومعرفة. في وقت لاحق، أصبحتُ عضوًا في مكتبة النادي ومن ثم أمينًا متطوعًا للمكتبة. بدأ مشواري مع استلام الكتب العامة منذ عمر الثالثة عشرة، بعد أن اقتصرت معرفتنا على القصص والكتب التعليمية من مكتبة المدرسة.

  • ما هو الكتاب او الكتب الأكثر تأثيرًا بحياتك؟

كان كتاب كولن ولسون "اللامنتمي"، ورواية "مدن الملح" لعبد الرحمن منيف، ورواية "معارضة الغريب" لكمال داوود، وإدوارد سعيد في معظم دراساته ومؤلفاته، ونيتشة لا سيما "هكذا تكلم زرادشت"، وروايات الطيب صالح.. وغيرها الكثير.

  • من هو كاتبك المفضل، ولماذا أصبح كذلك؟

هما فلسطينيتان، الأولى ذهبت باتجاه العالمية، والثانية انشغلت بتحريض الوعي الفلسطيني وحثه على البقاء والمقاومة.

في الأولى حمل الهمّ الإنساني وإعادة القراءات والفروقات الحضارية والإنسانية بين الشعوب، وفتح الباب أمام الصراعات السياسية وإسقاط مقارناته على الواقع الفلسطيني، بحيث قدم القضية الفلسطينية إلى الوعي العالمي وجعلها مسألة أخلاقية، وفرض على قرائه تحديد مواقفهم من فلسطين والاحتلال والكولونيالية العالمية، وأنصف العرب والشرق في دورهم التاريخي في البناء الحضاري الشامل، إنه بلا شك إدوارد سعيد.

أما الشخصية الثانية فغسان كنفاني الذي رسم ملامح الشخصية الفلسطينية بمفاهيم متعددة تعيد ربط العلاقة بين الوعي والمكان، واختراق قساوة الواقع إلى التخيل والإبداع بما يحمله من رموز وعمق في كتاباته وإنتاجاته الكثيرة، وكلها كانت تصب في خانة المقاومة الفكرية والمسلحة، واستشهد لاحقًا بسبب مواقفه الراديكالية لفلسطين والأرض والإنسان.

  • هل تكتب ملخصات او ملاحظات لما تقرأه عادة؟

نادرًا ما أفعل، ويرجع ذلك لأسباب القراءة إذا كانت بحثية أو لا.

  • هل تغيرت علاقتك مع الكتب بعد دخول الكتاب الالكتروني؟

لم تتغير كثيرًا، ولا زلت أشعر بمودة للكتاب كونه يحمل معنى في ذاته نفسه، ولأنه قد يكون جزءًا من مكتبتي الخاصة.

  • حدثنا عن مكتبتك؟

تضم مجموعة مختلفة من الكتب، في الفن والفلسفة والدين والأدب والدراسات المختلفة، وقد بدأت ببناء مكتبتي من زمن الجامعة، أواخر تسعينيات القرن الماضي. بدأتُ بمجلة العربي، وثم سلسلة عالم المعرفة وجريدة الفنون، وبعض الكتب لجوته ونيتشه والدراسات الفلسفية بشكل عام. مكتبتي تضم الآن أكثر من خمسمائة كتاب متنوع، أشعر أنها جزء من تراثي المعرفي فأحافظ على نظافتها وتفقدها من حين لآخر.

  • ما الكتاب الذي تقرأه في الوقت الحالي؟

أقرأ كتابين، واحداً في البيت، والثاني في مرسمي. كتاب البيت "آلام فرتر" ليوهان فون غوته، وكتاب المرسم "بحثًا عن الشمس من قونية الى دمشق - جلال الدين الرومي و شيخه شمس تبريز" لعطاء الله تديُّن.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مكتبة نبيل سليمان

مكتبة محمد ديب