مكتبة عائشة العبد الله

مكتبة عائشة العبد الله

الشاعرة عائشة العبدالله

ألترا صوت – فريق التحرير

يخصّص "ألترا صوت" هذه المساحة الأسبوعيّة، كلَّ إثنين، للعلاقة الشخصية مع الكتب والقراءة، لكونها تمضي بصاحبها إلى تشكيل تاريخٍ سريّ وسيرة رديفة، توازي في تأثيرها تجارب الحياة أو تتفوّق عليها. كتّاب وصحافيون وفنّانون يتناوبون في الحديث عن عالمٍ شديد الحميميّة، أبجديتُهُ الورق، ولغته الخيال.


عائشة العبدالله شاعرة من الكويت، من مواليد 1988. عضو في رابطة الأدباء الكويتيين. ولها إصداران شعريان؛ الأول بعنوان: "خمسة أوتار في يدي" 2014، والثاني بعنوان "أربي الذئاب في سلة القش" 2017. حصل ديوانها الأول على جائزة الكويت للتميز والإبداع في مجال الثقافة والفنون والآداب عام 2016، وجائزة الشباب المبدعين للأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي عام 2016. مدير عام لـ دار مرايا للنشر والتوزيع.


  • ما الذي جاء بكِ إلى عالم الكتب؟

لا زلت أذكرها تمامًا، تلك اللحظات التي كنت أهرب فيها إلى طابق منزلنا السفلي، أختبئ في ذلك المكان الفائض بالكتب، تتسع عيناي وأنا أعثر على "تاجر البندقية"، "جين اير"، "توم سوير"، "اوليفر تويست"، "نساء صغيرات"، "قصة مدينتين"، وفي الجانب الآخر؛ روايات نجيب محفوظ والمنفلوطي، على الرف الذي يليها مباشرة الأعمال الكاملة للمتنبي، الشوقيات، مجنون ليلى. كنت أسرقها من مكتبة أبي وأخفيها بين كتبي المدرسية، ثم أبقى مذهولة طوال الليل وأنا أقتحم ذلك العالم المعبأ بالسحر والغرابة. كانت البداية أظنها هروبًا إلى عالم مختلف وساحر، ولكنها غدت أكثر الأجزاء حقيقية في حياتي.

  • ما هو الكتاب، أو الكتب، الأكثر تأثيرًا في حياتكِ؟

أعتقد أنني أجبت على هذا في السؤال السابق.

  • من هو كاتبكِ المفضل، ولماذا أصبح كذلك؟

 في مذكرات مراهقتي كانت تختبئ صورة غسان كنفاني، بجانب رأسي ترقد قصائد المتنبي، وعلى جداري مقطع من جدارية درويش، صور كثيرة لفرجينا وولف وسيلفيا بلاث ومايا انجلو طبعتها يومًا على محفظتي، وأخرى لفروغ وشيمبورسكا وايميلي نوثومب، ألصقتها على غطاء الهاتف، آخرون كانوا يتكاثرون باستمرار على زوايا المكتب كلما اختلفت مراحل عمري. أظننا نكبر مع هؤلاء الكتّاب وتتغير تفضيلاتنا لهم كل مرة باختلاف مراحل حياتنا.

  • هل تكتبين ملاحظات أو ملخصات لما تقرئينه عادة؟

 أفعل أحيانًا وأحيانًا لا، ولكني في الآونة الأخيرة عزمت على ذلك كلما استطعت، حيث أن التدوين علاوة عن تثبيته لما نقرأ يصبح في كثير من الأحيان مدخلًا لفكرة جديدة وملهمة وحافزًا جيدًا للكتابة.

  • هل تغيّرت علاقتك مع الكتب بعد دخول الكتاب الإلكتروني؟

لم تتغير أبدًا بل فتح لها بابًا جديدًا وفسيحًا، خاصة للكتب التي كان يصعب الحصول عليها ورقيًا.

  • حدّثينا عن مكتبتك؟

بحر شاسع أغرق فيه، ثم أرفع رأسي خارجه، فتصيبني دهشة الارتباك بين عالمين، ولكنها اللذة التي تبقيني مؤمنة بالخيال، متمسكة به إلى حد التوحد معه، حيث الواقع يربكني، يصيبني بالاحتقان، وأظل فيه أسعل وأسعل.. والشيء الوحيد الذي أستطيع فعله هو أن أخلق فيه نافذة أهرب منها إلى الخيال. نافذة أطل بها على وجوه أخرى، وجوه متعبة وذابلة ولامعة بالخدوش، لكنها حقيقية. عالم مرسوم بشغف، بالتأكيد ليس ورديًا ولا رقيقًا، بل غالبًا هو مملوء بالحفر والشوك والطرق الوعرة، لكن غاباته تدهشني، مثلما أن حدائق الواقع تصيبني بالملل

  • ما الكتاب الذي تقرئينه في الوقت الحالي؟

السيرة الذاتية لهيرمان هسه وكتاب "قلق السعي إلى المكانة."

 

اقرأ/ي أيضًا:

مكتبة آسيا شارني

مكتبة عبد المالك أشهبون