مكتبة دلال نصر الله

مكتبة دلال نصر الله

المترجمة دلال نصر الله

ألترا صوت – فريق التحرير

يخصّص "ألترا صوت" هذه المساحة الأسبوعيّة، كلَّ إثنين، للعلاقة الشخصية مع الكتب والقراءة، لكونها تمضي بصاحبها إلى تشكيل تاريخٍ سريّ وسيرة رديفة، توازي في تأثيرها تجارب الحياة أو تتفوّق عليها. كتّاب وصحافيون وفنّانون يتناوبون في الحديث عن عالمٍ شديد الحميميّة، أبجديتُهُ الورق، ولغته الخيال.


دلال نصر الله كاتبة ومترجمة من الكويت، اختارت التخصّص في ترجمة الأدب الإيطالي، وفي هذا الإطار نقلت عنواين متميزة إلى اللغة العربية، إلى جانب ترجماتها عن اللغة الإنجليزية أيضًا. من ترجماتها: "ناسك في باريس" لإيتالو كالفينو، "الملاك إزميرالدا" لـ دون ديليلو.


  • ما الذي جاء بكِ إلى عالم الكتب؟

قادتني لعالم الكتب أول قصة قرأتها في السابعة من عمري، قصة سيدنا نوح، ثم تعلّمت طريقة الاستعارة من مكتبة المدرسة. كنت أتحدى نفسي، فقرأتُ أغلب القصص والكتب والمراجع. وفي الثانية عشرة من عمري، اكتشفت وجود مكتبة الظمني للكتب، وهي مكتبة وفّرت آنذاك روائع المنشورات المصرية، ولضيق ذات اليد، وصغر سنّي، قرّرت تكوين جماعة للقراءة. كنت أجمع من خمس طالبات مصروفهن كل خميس، وأنتقي لكل منهن كتابًا يناسب اهتماماتها، وفي نهاية الأسبوع أقرأ كل كتبهن قبل تسليمها لهن يوم الأحد. لعبتُ دور الوسيطة بين المكتبة وصديقاتي. تجربة ممتعة تعلمتُ منها الكثير.

وبمرور السّنوات، تنامى عشقي للكتابة وبات جمعها هوسًا، والخوف عليها من ذرات الغُبار مُتعبًا ومُكلفًا. حتى جاءت لحظة "الصّحوة" حين سألني مخترع كويتي في مؤتمر أمام الجميع عن هواياتي: ما هواياتك يا دلال؟ فأجبته: القراءة وتصميم المواقع، ثم سألني وهل تجنين ربحًا ماديًّا منها؟ أجبته بالنفي، فقال: إذًا أنتِ تهدرين وقتك. كرهته وكرهت نظرته المادية للحياة، لكن سرعان ما فهمت وجهة نظره؛ ادرس ما تحب، واكسب قوت يومك مما تحب عمله بحب. وهكذا وجدتني مترجمةً تستمتع بالترجمة والقراءة بلا هدر للوقت. وبذلك تحولت القراءة إلى مهنةٍ مشوقة ومن المعلوم أنَّ أي مهنة ٍ عندما تزاولها بالتشويق وبناءً على رغبتك بإمكانك الإبداع فيها.

  • ما هو الكتاب، أو الكتب، الأكثر تأثيرًا في حياتكِ؟

 طبعًا من الصعب بمكان تحديد أكثر الكتب تأثيرًا في حياتي، لأني أساسًا متعددة الاهتمامات. لكن بإمكاني الاستعانة بتعريف إيتالو كالفينو  للكتاب الكلاسيكي للإجابة على هذا السّؤال. عندما أغمض عيني أجد كتاب الأعمال الكاملة للمنفلوطي حاضرًا أمامي، كما أجد دواوين: السّياب، والجواهري، وفايق عبد الجليل. في زاوية المشهد عن يميني وعن يساري "الطريق إلى مكة"، و"الفاجومي"، و"سيرة عبد الرحمن بدوي"، و"المواقف والمخاطبات" للنفري، و"سيرة النّحات بتفنوتو جيللني" بترجمة جرجيس فتح الله، و"الأمير" بترجمة محمد لطفي جمعة.

أمّا باللغة الإنجليزية فلم يعلق في ذهني إلّا "غاتسبي العظيم" و"الأمير الصّغير". وفي اللغة الإيطالية، أعشق كتاب "حيوات الفنّانين"، ورواية "مدن لا مرئية". أتمنى أن يُضاف عمرٌ لعمري، لأترجم كتبًا أخرى لم أذكرها.

  • من هو كاتبكِ المفضل، ولماذا أصبح كذلك؟

بالنسبة لهذا السؤال إذا كان غيري يتردّدُ أمامه فالأمر لدي واضح، فكاتبي المُفضل هو الأستاذ المحترم سامي القريني لأنه كاتب حقيقي.

  • هل تكتبين ملاحظات أو ملخصات لما تقرئينه عادة؟

أحتفظ بمفكرتين: الأولى للمفردات الجديدة، والأخرى للاستعارات. أتجنب تدوين الملاحظات، وأحاول حفظها قدر الإمكان تدريبًا لذاكرتي.

  • هل تغيّرت علاقتك مع الكتب بعد دخول الكتاب الإلكتروني؟

الكتاب هو الكتاب، سواء أكان إلكترونيًا، أو صوتيًا، أو ورقيًا. غير أنّي أفضل الكتب الورقية، حفاظًا على نظري وصحتي. إضافة إلى أن تفاعلك مع الكتب الورقية يكون أكثر تعمقًا.

  • حدّثينا عن مكتبتك؟

كتبي تضاءلت بمرور الأعوام، وما عادت مكتبة بالمعنى المألوف. أحرص كل الحرص على كل كتاب فيها، وأخشى على ما فيها من الغبار، والتلف.. ولذلك بتّ أحفظ كتبي في صناديق شفافة حسب اللغة. هذه الطريقة تعينني في التنظيف والتنقل.

  • ما الكتاب الذي تقرأينه في الوقت الحالي؟

أقرأ سيرة ذاتية لكتاب إيطالي بهدف ترجمته لاحقًا، بعد الانتهاء من كتابين أعمل على إضافة اللمسات النّهائية عليهما.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مكتبة طه عدنان

مكتبة قيس حسن