مكتبة حنان جاسم خمّاس

مكتبة حنان جاسم خمّاس

الباحثة حنان جاسم خمّاس

ألترا صوت – فريق التحرير

يخصّص "ألترا صوت" هذه المساحة الأسبوعيّة، كلَّ إثنين، للعلاقة الشخصية مع الكتب والقراءة، لكونها تمضي بصاحبها إلى تشكيل تاريخٍ سريّ وسيرة رديفة، توازي في تأثيرها تجارب الحياة أو تتفوّق عليها. كتّاب وصحافيون وفنّانون يتناوبون في الحديث عن عالمٍ شديد الحميميّة، أبجديتُهُ الورق، ولغته الخيال.


حنان جاسم خمّاس باحثة في نظرية الأدب والأدب المقارن. من مواليد بغداد 1985. تدرس الأدب العربي المعاصر في جامعة برشلونة المستقلة.


  • ما الذي جاء بكِ إلى عالم الكتب؟

ولدتُ في بيت فيه الكثير من الكتب والمجلات. عشتُ عالة على مكتبة أمي وأبي حتى صار عندي وظيفة، وصار عندي إمكانية لشراء الكتب بنفسي وتأسيس مكتبتي الخاصة. في مكتبة والديّ كان هناك الكثير من الأدب العربي المعاصر والأدب العالمي المترجم والأدب باللغة الإنجليزية. كذلك كان فيها الكثير من الكتب والمجلات عن السينما والمسرح. فكنت مثلًا في الصباح اقرأ قصيدة لنازك الملائكة وبعد المدرسة مقطع من "كتاب الضحك والنسيان" لكونديرا وفي أيام الجمعة اتصفح مجلة الفن السابع، هكذا عشوائيًا.

  • ما هو الكتاب، أو الكتب، الأكثر تأثيرًا في حياتكِ؟

كل ما أقرأ له تأثير في حياتي، ربما قراءتي لـ"نساء صغيرات" في سن العاشرة جعلني أعي لأول مرة أني أحب القراءة. وأن قراءتي لـ "النداهة" ليوسف ادريس جعلني أعي أن حياتي ستكون مشروع قراءة مستمرة، وأن دراستي وتدريسي للأدب تجعلني بطريقة ما أرى كيف أن ما أقرأه يلتحم مع ما أفكره وأقوله وأفعله بدون وعي مباشر، لذلك لا يمكن تشخيص عناوين محددة دون غيرها والجزم بأن لها التأثير الأكثر في حياتي سواء من النقد أو السرد.

  • من هو كاتبكِ المفضل، ولماذا أصبح كذلك؟

هذا أيضًا سؤال تصعب الإجابة عليه. ففي كل مرحلة تاريخية وحياتية عندي كاتب/ة مفضل/ة، وإذا ما قرأت شيئًا يعجبني فهذا هو كاتبي المفضل لهذه اللحظة، أشعر بامتنان عميق للكاتب/ة اذا اعجبني ما اقرأ وأشعر بأنه سيكون كاتبي او كاتبتي المفضلة الى الأبد، ولكن ما أن اصل الى الكتاب الآخر حتى يصبح لي كاتب/ة مفضل/ة جديد/ة. كذلك من كل موقع جغرافي هناك اسم او بعض الأسماء التي لا تفارق مكتبتي، والحق أن هناك كتاب أعود إليهم باستمرار، فمن فنزويلا مثلًا لا تفارقني قصائد الشاعر أوخنيو مونتيخو، ومن إيطاليا أحب ساندرو بنّا كثيرًا ومن لبنان ارجع دائمًا إلى إيتل عدنان (ما دمنا بصددها اليوم)، ومن البرازيل أعود دائمًا لكلاريس ليسبكتور، ومن السودان وجنوب السودان أحب إستيلا قايتانو، ومن كندا أقرأ كل شيء تكتبه مارغاريت آتوود، كما اعود دائمًا إلى فلاديمير نابوكوف كتاباته تشعرني دائمًا بأني أمام ثراء لا منتهي. ومن الإنجليز أحب أودن كثيرًا. ومن العراق، كل العراق... ما أن أقرأ نصًا قديمًا كان أم حديثًا حتى وأشعر بأنه يستحق وقفة لتأمل كل ما فيه من رموز ورسائل مخفية، الجميع يعتقد أني متحيزة للكتاب والكاتبات العراقيات وربما أنا كذلك بسبب تخصصي، لكن أيضًا أجدني أرجع دائمًا الى بعض الكتاب دون اخرين مثل سعدي يوسف وسركون بولص وعالية ممدوح. ومن أسماء ما بعد 2003، فميادة خليل وسنان أنطون وحسن بلاسم وضياء جبيلي ومرتضى كزار، والقائمة تطول.

  • هل تكتبين ملاحظات أو ملخصات لما تقرئينه عادة؟

عند القراءة البحثية نعم، الكثير من الملاحظات والملخصات.

  • هل تغيّرت علاقتك مع الكتب بعد دخول الكتاب الإلكتروني؟

ليس كثيرًا، فالقراءة أوسع من أن تكون محددوه بحروف مطبوعة على مكان ما سواء الشاشة او الورقة، الكتب الإلكترونية سهلت لي العثور على نصوص يصعب العثور عليها بسبب سعرها أو صعوبة توصيلها وجعلت مكتبتي أوسع وأثرى، مجلة الجديد مثلًا من أكثر ما أعتز به إلكترونيًا، وأنا أحث طلابي على مطالعتها وزيارة موقعها أسبوعيًا، فيها الكثير من المواضيع والنصوص واللوحات، وتساعد وتثري معلومات الطالب المهتم بالدراسات العربية كثيرًا.  

  • حدّثينا عن مكتبتك؟

مكتبتي بسيطة ومتواضعة لكنها جميلة وكريمة تطغي فيها النصوص الأدبية والنظرية على الأجناس الأخرى، لكنها مليئة بالقصة والرواية والشعر والفلسفة مما هو قديم وحديث. أجد فيها كل شيء: مجلات، سير، سرديات غرافيكية، البعض من خيال علمي، والكثير من القراءات الأكاديمية.

  • ما الكتاب الذي تقرئينه في الوقت الحالي؟

أقرأ عدة كتب في نفس الوقت، اليوم أعدت قراءة "باريس عندما تتعرى" لإيتل عدنان، عندما يرحل كاتب/ة أحبه/ا أقرأ له شيئًا كنوع من الشكر والعرفان بالجمال الذي أضافه/تها إلى حياتي. كذلك هذا الأسبوع أعيد قراءة بعض نصوص غسان كنفاني لأني سأدرس نصه عن أدب المقاومة في مادة الأدب العربي. وبسبب عمل مع إحدى دور النشر الكتلانية بدأت بقراءة "مخلوقات فاضل العزاوي الجميلة" لفاضل العزاوي، وبسبب البحث الأكاديمي فأنا أعيد قراءة بعض الأجزاء من كتاب فتحي بن سلامة "الإسلام والتحليل النفسي"، بالإضافة إلى بعض المحاضرات من سمينار جاك لاكان لأن الدكتور فتحي بن سلامة يشير الى بعضها في نصه.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مكتبة بيسان طي

مكتبة نذير حنافي العلي