مكتبة أحمد سمير

مكتبة أحمد سمير

الروائي أحمد سمير

ألترا صوت - فريق التحرير

يخصّص "ألترا صوت" هذه المساحة الأسبوعيّة، كلَّ إثنين، للعلاقة الشخصية مع الكتب والقراءة، لكونها تمضي بصاحبها إلى تشكيل تاريخٍ سريّ وسيرة رديفة، توازي في تأثيرها تجارب الحياة أو تتفوّق عليها. كتّاب وصحافيون وفنّانون يتناوبون في الحديث عن عالمٍ شديد الحميميّة، أبجديتُهُ الورق، ولغته الخيال.


أحمد سمير صحافي وكاتب وروائي من مصر. من أعماله الروائية: مانشيتات يوم القيامة، قريبًا من البهجة.


  • ما الذي جاء بك إلى عالم الكتب؟

كان جدي ووالدي يحبان القراءة، وكان لجدي مكتبة كبيرة، ورغم وفاة والدي وأنا صغير إلا أنني ورثت حب القراءة عنهم لذا فأعتقد أن الموضوع وراثي، وكانت والدتي تحضر لي المجلات وأنا صغير، وكان هناك سوق للكتب في منطقة السيدة أشبه بسور الأزبكية كنت أذهب وأشتري منه بشكل دوري، ثم بعد ذلك مكتبة الخديوية وكنت أستعير منها بشكل يومي ثم مكتبة مبارك في الجيزة، كل ذلك كان له دور في ذهابي إلى عالم الكتب.

  • ما هو الكتاب، أو الكتب، الأكثر تأثيرًا في حياتك؟

أغلب قراءاتي حاليًا هي الروايات، فالرواية تتيح لك رؤية العالم بشكل أوسع، والنفس البشرية بشكل أفضل، ورؤية الحياة بأكثر من نظرة، ربما الأكثر تأثيرًا هي ثلاثية نجيب محفوظ والتي قرأتها مبكرًا في الثانوية أو السنة الجامعية الأولى.

  • من هو كاتبك المفضل؟ ولماذا أصبح كذلك؟

نجيب محفوظ هو كاتبي المفضل منذ 25 عامًا، وهو واحد من أصل عشرة أو خمسة عشر كاتبًا المفضلين في حياتي، فلكل مرحلة لحظتها وكاتبها المفضل، ففي فترات كان كاتبي المفضل دكتور أحمد خالد توفيق، وأحيانًا نبيل فاروق، وفي مراحل أخرى مصطفى محمود، وأحيانًا يوسف القرضاوي، وأيضًا أوهان باموق هو من كتابي المفضلين حاليًا وأحبه كثيرًا، إلا أن محفوظ احتفظ بمكانته عندي طوال حياتي تقريبًا فهو الأستاذ الأكبر، الباقون تجاوزتهم.

  • هل تكتب ملاحظات أو ملخصات لما تقرأه عادة؟

دائمًا ما أكتب ملاحظات عن الكتب التي أقرئها، وكنت أرسم خطوطًا بقلم رصاص على بعض المقاطع ودون هوامش عنها، أما الآن فأصبحت أفعل ذلك الكترونيًا حيث أدون ملاحظات كل كتاب على حدة في صفحة على برنامج الكتابة على الكمبيوتر، وأحتفظ بها في مكان واحد لكي أعود إليه وقت الحاجة، وأحيانا أنشر هذه الملاحظات على موقع good reads بهدف معرفة انطباعي عن الكتاب بعد مرور الزمن.

  • هل تغيرت علاقتك مع الكتب بعد دخول الكتاب الإلكتروني؟

تغيرت علاقتي بالكتب مع مرور الزمن، حاليًا نصف قراءاتي بين كتب إلكترونية وكتب صوتية، أصبحت معتادًا على سماع كتب صوتية قبل النوم، أو في أوقات الفراغ أو في الطريق داخل المواصلات أصبح أساسيًا، والقراءة الإلكترونية سهلة جدًا في حياتي.

لست مقتنعًا بالعلاقة بين الكتب والورق، فالورق هو شيء مستحدث بينما كانت الكتب قديمًا تُكتب على ورق البردي مثلًا أو الجلود وغيرها، والورق كذلك الورق هي فترة ربما امتدت طويلًا لكنها مرحلة في العموم، ومن الطبيعي أن تتغير الوسائل ليبقى الأهمية في القراءة نفسها وليست الوسيلة، فربما نجد كتاب فيديو أو صور لاحقًا.

  • حدثنا عن مكتبتك؟

لا أمتلك ارتباطًا عاطفيًا بالكتب، فأحيانًا بعدما أنتهي من رواية مثلًا أعطيها لشخص يجلس بجواري، عندي مكتبة بالطبع منذ أيام الجامعة وهي الأيام التي كنت فيها مهووسًا باقتناء الكتب، لكن مؤخرًا لم تعد فكرة اقتناء الكتب شيء أساسي في حياتي، لأني إذا أردت العودة إلى أي كتاب سواء موجود عندي أم لا فمن السهل الوصول إليه إلكترونيًا، الوصول أصبح سهل، ربما الكتب القديمة أيام الجامعة هي التي أرتبط بها وأحتفظ بها.

  • ما الكتاب الذي تقرأه في الوقت الحالي؟ وماذا وجدت فيه حتى الآن؟

حاليًا أقرأ رواية بليغ للصديق طلال فيصل، وهي رواية شديدة الجمال والعذوبة، وطلال من كتابي المفضلين بغض النظر عن صداقتنا، وموسم صيد الغزلان لأحمد مراد وهي رواية جيدة، فمراد من الكتاب المتميزين في التشويق وصنع الحبكة، وهي رواية لطيفة ومشوقة وأرى أنه تطور كثيرًا في أسلوبه بعد رواية الفيل الأزرق التي قرأتها له مسبقًا.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مكتبة سنيا الفرجاني

مكتبة نبيل محمد