لوحة لـ وو قوانتشونغ/ الصين

في اللحظة الأخيرة أتيت إلى العالم

أنا المولود في النهايات المرة

والهارب من القتل الدائم.

يعاندني هذا العالم الزائف

يُبعدُ عني الأشياء الجميلة

ويتركني بين أيادي الجن 

مرميًا على رصيف الوساوس.

في اللحظة الأخيرة ولدت..

أنا آخر الأخوة، أسمع أنين أضلاعهم، يقسو عليهم، وأشاهدهم كيف يتلاشون من الخوف، واحدًا تلو الآخر، حتى صارت وجوههم، من جراء الرعب المستمر، شواهدَ سوداء أو مقبرة صغيرة..

 

في اللحظة الأخيرة زرت المدينة

كانت تشتعل حربًا،

والنار تأكل أشجار الآس الحزينة..

وأبوابها موصودةٌ بالتراب، كيف ندخل إليها وكيف نفتح تلك المصاريع الخفية، سوف نبقى كالطيور، نحوم فوق المنازل، وننتظر رصاصة طائشة، من بندقية صيد، كانت تَرصُّد خفيةً أحلامنا البهيجة، تقتلنا خلسةً، ونسقط في مجزرةٍ، كانت تعد لنا منذ زمان قَصِيّ.

 

في اللحظة الأخيرة..

أدع هذا العالم الغليظ، الذي يمكث على جسد الحياة، ليقتل الأحلام بأساليبه، التي تُبيد كل ورود الصبا، وتجعلني أفر نحو مرتفعٍ، يعصمني من الطوفان، الذي أغرق حتى حطام المدينة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

يبتسمُ، ولو دمًا، يبتسمُ

عن الحرب مرّة أخرى