مقاومة الوباء بـ

مقاومة الوباء بـ"تكميم الأفواه".. تركمانستان تحظر تداول عبارة "فيروس كورونا"

قربانقلي بردي محمدوف (Getty)

الترا صوت- فريق التحرير 

 

تدعي دولة تركمانستان الواقعة في آسيا الوسطى أنه لا يوجد على أراضيها أي حالة إصابة بفيروس كورونا الجديد. ولم تكتف السلطات هناك بهذا الادعاء وحسب، بل هنالك تقارير تفيد بأن استخدام كلمة "فيروس كورونا" قد يؤدي إلى الاعتقال والحبس. 

وقد نقلت منظمة "مراسلون بلا حدود" ومقرها باريس، عن موقع إعلامي مستقل في تركمانستان، أن الحكومة التركمانية التي يتزعمها قربانقلي بردي محمدوف، قد حظرت استخدام المصطلح في وسائل الإعلام المرئية أو المسموعة أو المكتوبة، كما وجهت بإزالة أي إشارة إلى المرض أو الفيروس في المطويات التوعوية التي تم توزيعها على المستشفيات والمدارس وأماكن العمل.

كما أفاد مراسلون مستقلون يعملون مع إذاعة (Radio Free Europe) أن رجال أم بزي مدنيّ قاموا باعتقال عدد من الأشخاص من الشوارع لارتدائهم كمامات واقية أو للحديث في أماكن عامة عن الفيروس.

وقالت جان كافيلير، مديرة مكتب مراسلون بلا حدود في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، في بيان "إن إنكار المرض لا يعرض المواطنين في تركمانستان لخطر أكبر وحسب فيما يتعلق بصحتهم وسلامتهم العامة، بل يعزز أيضا الاستبداد الذي يمارسه بيردي محمدوف على المواطنين" داعية المجتمع الدولي في بيانها إلى اتخاذ موقف مما وصفته بـ"الانتهاكات المنهجية الواضحة" ضد حقوق الإنسان في تركمانستان.

وتعد إيران، على الحدود الجنوبية مع تركمانستان، واحدة من الدول الأكثر تضررًا بفيروس كورونا الجديد، حيث بلغت عدد الإصابات فيها حوالي 50،500 حالة معلن عنها، بينما تجاوزت الوفيات 3،160 حالة.

ونظرًا لوقوع تركمانستان في المرتبة الأخيرة في مؤشر حرية الصحافة العالمي الصادر عن "مراسلون بلا حدود"، فإن ثمة الكثير من الشكوك حول المعلومات التي تقدمها الحكومة بشأن فيروس كورونا الجديد ومدى تفشيه في البلاد. يقول ألكسندر كولي، مدير معهد هاريمان في جامعة كولومبيا والخبير في سياسات آسيا الوسطى، إن تركمانستان "مكان يُعاقب فيه المواطنون على مجرد الكلام.. إن حظر استخدام كلمة "فيروس كورونا" قد يبدو أمرًا مريعًا لكثير من الناس، لكن في تركمانستان، هذا الأمر غير مستهجن من الحكومة التي تسيطر على كافة وسائل الإعلام وعلى المشهد الرقمي في البلاد".

ويأتي تخوف السلطات في تركمانستان من تفشي وباء كورونا الجديد باحتمال تعرض اقتصادها الذي يعتمد بشكل كبير على بيع الغاز الطبيعي للصين، إلى انهيار اقتصادي كبير في حال عدم السيطرة على الأزمة وحدوث حالة من الهلع بين المواطنين والاضطرار إلى إغلاق البلاد، ما حفز الحكومة على اللجوء إلى مثل هذا النوع من الإجراءات المتطرفة.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

لغز في ووهان: "متعافون" من كوفيد-19 تتكرر إصابتهم بالفيروس عند إعادة الفحص

علماء يشكّكون في دقّة الفحوصات "الصينية" السريعة الخاصة بفيروس كورونا

قفزة في إصابات كورونا في أمريكا وخبراء يحذّرون: القادم أسوأ