ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

مع اقتراب الانتخابات النصفية.. لماذا يعيد ترامب مزاعم تزوير انتخابات 2020؟

17 يوليو 2026
الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال خطاب متلفز للأمة
الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال خطاب متلفز للأمة (Getty)
الترا صوت الترا صوت

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملته للتشكيك في نزاهة الانتخابات الأميركية، متهمًا الصين بالتدخل في انتخابات عام 2020، وأجهزة الاستخبارات الأميركية بالتستر على معلومات تتعلق بأنشطة بكين، مستندًا إلى مجموعة كبيرة من الوثائق التي رُفعت عنها السرية ونشرها البيت الأبيض.

وخلال خطاب موجه إلى الأمة، استمر نحو 25 دقيقة، قدّم ترامب النظام الانتخابي الأميركي على أنه يواجه تهديدات متزايدة، واصفًا إياه بأنه مليء بالثغرات التي تستغلها جهات أجنبية معادية ومهاجرون غير مصرح لهم بالإقامة.

وخدم الخطاب هدفين رئيسيين، أولهما حشد الدعم لقانون "إنقاذ أميركا"، الذي يشترط تقديم إثبات الجنسية عند التسجيل للتصويت، ولا يزال متعثرًا في مجلس الشيوخ، وثانيهما العودة إلى انتخابات عام 2020 التي خسرها ترامب أمام الرئيس السابق جو بايدن.

ووصف ترامب انتخابات عام 2020 بأنها "مزورة" أكثر من 100 مرة خلال النصف الأول من عام 2026، واستخدم هذه الادعاءات للضغط على الكونغرس من أجل إقرار القانون، الذي من شأنه فرض متطلبات صارمة لإثبات هوية الناخبين وزيادة التدخل الفيدرالي في إدارة الانتخابات.

وأقر مجلس النواب الأميركي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، القانون عدة مرات بأغلبية بسيطة، لكنه لا يحظى بالأصوات الستين المطلوبة لتجاوز التعطيل التشريعي في مجلس الشيوخ، الذي يقوده الجمهوريون.

الصين و"أكبر اختراق لبيانات الانتخابات"

وفي هذا الإطار، قال ترامب، استنادًا إلى ما وصفه بـ"معلومات استخباراتية خام" نُشرت حديثًا، إن الوثائق تزعم أن "بكين، على مدى سنوات، بدءًا من دورة انتخابات 2020، نفذت ما يُعتقد أنه أكبر اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ، ما أدى إلى حصول الصين بصورة غير قانونية على ملفات 220 مليون ناخب أميركي".

وأشار إلى أن التحليلات الاستخباراتية الأولية التي حصل عليها مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2020، قبل أن "يدفنها بيروقراطيون مارقون"، ذكرت أن أنشطة الصين تضمنت محاولة تصنيع بطاقات اقتراع غير قانونية لمصلحة جو بايدن.

وأضاف ترامب: "تُظهر الوثائق أن عشرات التقارير المهمة الصادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي بشأن استهداف الصين للانتخابات أُبعدت عن الإحاطة الرئاسية. كانت هذه الإحاطات التي أتلقاها كل يوم تقريبًا".

واعتبر أن كل المعلومات المهمة أُبعدت، وأن أحد مسؤولي الاستخبارات اعترف في رسالة إلكترونية بأنهم قاموا، حسب تعبيره، بـ"تعديل الإحاطة اليومية للرئيس عمدًا" لحجب المعلومات المتعلقة بالأنشطة الصينية المرتبطة بالانتخابات.

وقال ترامب أيضًا إن مسؤولًا آخر داخل مكتب التحقيقات الفيدرالي كتب أن المكتب كان يدير، على حد تعبيره، "حكومة ظل" لمنع وصول معلومات حول تدخل الصين في الانتخابات إلى العلن.

واتهم ترامب الحكومة الصينية كذلك بمحاولة التأثير في الانتخابات بهدف الإضرار بالحزب الجمهوري خلال انتخابات التجديد النصفي عام 2018، وإضعاف فرص إعادة انتخابه عام 2020، فضلًا عن اختراق بيانات الناخبين الأميركيين.

كما اتهم مجتمع الاستخبارات، الذي وصفه بـ"الدولة العميقة"، بحجب وثائق تتعلق بأنشطة الصين عنه خلال فترة ولايته الأولى.

لكن العديد من الوثائق التي نشرها البيت الأبيض عبر الإنترنت أثناء الخطاب كانت أكثر تحفظًا في وصف دور الصين مما ادعاه ترامب.

اتهم ترامب الحكومة الصينية كذلك بمحاولة التأثير في الانتخابات بهدف الإضرار بالحزب الجمهوري خلال انتخابات التجديد النصفي عام 2018، وإضعاف فرص إعادة انتخابه عام 2020

ماذا تضمنت سجلات الناخبين؟

في المقابل، قال البيت الأبيض إن الوثائق تزعم أن الصين حصلت على أكثر من 200 مليون سجل لتسجيل الناخبين الأميركيين خلال الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2024.

وتتضمن هذه السجلات، وفق الوثائق، أسماء الأشخاص وعناوينهم وأرقام هواتفهم وحالتهم العسكرية وانتماءهم الحزبي وسجل مشاركتهم في التصويت.

ووفقًا للبيت الأبيض، اشترت الصين هذه الملفات بصورة غير قانونية، أو سرقتها، أو اخترقتها، أو حصلت عليها بطرق مخالفة للقانون.

وتتعارض تصريحات ترامب أيضًا مع تقييم صادر عن مجتمع الاستخبارات الأميركي، خلص إلى عدم وجود "مؤشرات" على أن تدخلًا أجنبيًا غيّر "أي جانب تقني من عملية التصويت في الانتخابات الأميركية لعام 2020، بما في ذلك تسجيل الناخبين، أو الإدلاء بالأصوات، أو فرزها، أو إعلان النتائج".

وثائق تحذر من الثغرات وتستبعد تغيير النتائج

في السياق، نشر البيت الأبيض أربع دفعات من الوثائق، من بينها وثائق تتعلق بثغرات أنظمة التصويت، والصين، وولاية ميشيغان، و"قوائم الناخبين غير المواطنين"، وذلك ضمن عملية أوسع لنشر المحتوى على موقع البيت الأبيض.

وتزعم الوثائق أن خصومًا أجانب، من بينهم روسيا والصين وإيران، كانوا يُنظر إليهم باعتبارهم تهديدات حقيقية للانتخابات الأميركية.

لكن وثائق عدة أُفرج عنها قالت إن تنفيذ عمليات تلاعب واسعة النطاق بأنظمة التصويت الأميركية سيكون صعبًا من دون اكتشافه.

ومن بين الوثائق التي نشرها موقع البيت الأبيض مساء الخميس تقرير يعود إلى أوائل عام 2020، خلص إلى أنه سيكون من الصعب التلاعب بنتيجة الانتخابات.

وجاء في التقرير: "نقيّم أن الأنظمة التي تقوم بفرز نتائج الانتخابات أو نقلها أو عرضها معرضة للاستغلال المحلي، لكن سيكون من الصعب التلاعب بها على نطاق واسع بما يكفي لتغيير نتيجة الانتخابات".

ورفع البيت الأبيض السرية عن تقارير استخباراتية تفيد بأن أجهزة التصويت الأميركية قابلة للاختراق من جانب خمس قوى أجنبية على الأقل.

لكن التقرير أشار إلى أن الانتخابات الأميركية تُدار بصورة لا مركزية، وتشرف عليها الولايات والبلديات، ما يعني أن أي اختراقات محتملة ستكون، على الأرجح، محدودة جغرافيًا، وأنه "سيكون من الصعب تنفيذ تلاعب على نطاق واسع بما يكفي لتغيير نتيجة الانتخابات".

وتتضمن مئات الصفحات من الوثائق بعض المعلومات الجديدة، لكن مراجعة شبكة "سي إن إن" خلصت إلى أن جزءًا كبيرًا منها يعيد عرض معلومات كانت منشورة سابقًا ومعروفة على نطاق واسع داخل مجتمع الاستخبارات الأميركية.

وقال مصدر مطلع مباشرة على تقييم مجتمع الاستخبارات الأميركية لجهود التدخل الأجنبي المرتبطة بانتخابات عام 2020 للشبكة إن الوثائق والملاحظات التي أُفرج عنها كان الهدف منها جمع كل المعلومات التي امتلكتها الحكومة الأميركية والمتعلقة بالتقارير السابقة.

وأضاف المصدر أنه بعد مراجعة تلك المعلومات الأساسية الإضافية والتحقق منها، لم تُعتبر مهمة أو موثوقة بما يكفي لإدراجها في التقييمات النهائية.

فنزويلا وأجهزة التصويت

من جهة أخرى، قال البيت الأبيض إن الوثائق تظهر أن فنزويلا أجرت تجربة على أجهزة التصويت تمكنت خلالها من استبدال أصوات بطريقة لا يمكن اكتشافها في عمليات التدقيق اللاحقة للتصويت أو أثناء العد اليدوي.

واستند ترامب إلى وثائق لوكالة الاستخبارات المركزية تتعلق بادعاءات حول تلاعب انتخابي من جانب حكومة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، للقول إن أجهزة التصويت الأميركية معرضة للاختراق.

وقال ترامب إن حكومة مادورو تمكنت من تعديل إجمالي الأصوات رقميًا.

"ثغرات صادمة" وخفض مؤسسات أمن الانتخابات

وصوّر ترامب التهديدات السيبرانية باعتبارها مصدر قلق متزايد للبنية التحتية الانتخابية، لكنه لم يقل إن هذه التهديدات أدت إلى التلاعب بأصوات غيّرت نتيجة أي انتخابات.

وتناقضت النبرة التحذيرية التي تبناها مع بعض الإجراءات التي اتخذها خلال رئاسته.

فقد قلّص ترامب بصورة كبيرة البنية الفيدرالية الخاصة بأمن الانتخابات، وفرض تخفيضات واسعة في وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية، شملت الاستغناء عن نحو 1100 موظف.

كما أمر الوكالة بوقف برامج أمن الانتخابات التي كانت تقدم إرشادات للولايات والسلطات المحلية، وتساعدها على حماية أنظمة التصويت.

وفكك ترامب إلى حد كبير لجنة المساعدة الانتخابية الفيدرالية، وهي وكالة كانت تعمل بتوافق حزبي، وتقدم المشورة للولايات والسلطات المحلية بشأن قضايا الانتخابات.

غير المواطنين في قوائم الناخبين

قال ترامب إن نحو 278 ألف مهاجر غير مصرح لهم بالإقامة كانوا مدرجين في قوائم الناخبين في عدد من الولايات المتأرجحة الرئيسية.

وأضاف أن مراجعة مستمرة تجريها وزارة الأمن الداخلي لقوائم الناخبين ستظهر أن العدد الإجمالي على المستوى الوطني أكبر بكثير.

لكن ترامب لم يقدم أدلة تثبت أن أيًا من هؤلاء الأشخاص المزعومين أدلوا بأصوات فعلية.

وتقول تقارير نشرها البيت الأبيض إن وزارة الأمن الداخلي تعتقد أن ما لا يقل عن 250 ألف شخص من غير المواطنين كانوا مدرجين في قوائم الناخبين في عدد من الولايات الرئيسية، لكن توجد شكوك بشأن موثوقية مجموعات البيانات التي حللتها الوزارة.

وتشير وثيقة جديدة رُفعت عنها السرية من وزارة الأمن الداخلي إلى أن هؤلاء الأشخاص مسجلون في ولايات كاليفورنيا وبنسلفانيا ونيوجيرسي ونيفادا.

وقال البيت الأبيض إن التحليل أُجري بالاعتماد على قواعد بيانات تجارية متاحة، وهي أقل موثوقية من البيانات الحكومية.

ويُعد تصويت غير المواطنين في الانتخابات الفيدرالية الأميركية أمرًا غير قانوني.

تمهيد لانتخابات نوفمبر و2028

دعا ترامب الولايات والسلطات المحلية إلى التعاون مع الحكومة الفيدرالية لإزالة الناخبين غير المؤهلين من القوائم الانتخابية.

وبينما بدت الدعوة مباشرة في ظاهرها، يُتوقع أن يعتبرها الديمقراطيون ومنتقدون آخرون مؤشرًا على أن ترامب يسعى إلى إعادة تشكيل قوائم الناخبين بطريقة تصب في مصلحة الجمهوريين.

ويعتقد بعض العاملين في حملة ترامب السياسية أن الحديث عن تزوير الانتخابات سيحفز ناخبيه على المشاركة في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.

تقرؤون المزيد في: "التآمر على أمريكا".. تهم جديدة لترامب لمحاولته عكس نتيجة انتخابات 2020

كلمات مفتاحية
خليل الحية وحسن رشاد

الحية في القاهرة وكوشنر إلى تل أبيب.. تحركات متزامنة لدفع المرحلة الثانية من خطة غزة

تحركات متزامنة بين القاهرة وتل أبيب لدفع المرحلة الثانية من خطة غزة

السفير الأميركي في كندا

لهذه الأسباب.. أكثر من 170 ألف كندي يطالبون بطرد السفير الأميركي

طالب أكثر من 170 ألف كندي بإعلان السفير الأميركي بيت هوكسترا شخصًا غير مرغوب فيه

رئيس بولندا

عرض عسكري ورسائل ردع.. لماذا تسعى بولندا لبناء أكبر جيش في أوروبا؟

تسعى بولندا إلى بناء أكبر جيش في أوروبا عبر زيادة أعداد القوات وتحديث ترسانتها العسكرية وسط مخاوف متصاعدة من روسيا والحرب في أوكرانيا

اليابان
حالة

ما هي "أزمة الشمام" التي سببت خلافًا بين اليابان وأستراليا؟

لم تتحول الواقعة في البداية إلى قضية كبيرة، لكن تسجيل المقابلة عاد إلى الواجهة بعد أسابيع، لتبدأ المعارضة ووسائل إعلام أسترالية في انتقاد ألبانيزي والمطالبة باعتذاره لرئيسة الوزراء اليابانية

آرسنال
رياضة

درع المجتمع يكشف مدى "جوع" أرسنال.. ويضع مشروع ماريسكا تحت المجهر

يلتقي أرسنال بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، مع مانشستر سيتي حامل لقب كأس الاتحاد الإنجليزي، في افتتاح الموسم الجديد عبر مباراة درع المجتمع، أو ما يعرف بـ"الدرع الخيرية"

سيارات كهربائية
سيّارات

رغم تراجع المبيعات محليًا.. السيارات الصينية تكسب أسواق العالم

كل سيارة لا تجد مشتريًا في الصين يمكن أن تتحول إلى فرصة في سوق آخر، من أوروبا وأميركا اللاتينية إلى الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا

المكسيك
أعمال

كيف تستغل المكسيك أزمة المياه لتعزيز موقعها على خريطة التجارة العالمية؟

تحاول المكسيك استغلال أزمة المياه والتغير المناخي لتعزيز موقعها كحلقة وصل بديلة لمضيق بنما بين المحيطين الهادئ والأطلسي