معهد الدوحة.. مؤتمر

معهد الدوحة.. مؤتمر "نحو الجودة في تعليم الخدمة العامة"

من جلسات المؤتمر

افتتح "معهد الدوحة للدراسات العليا"، اليوم الإثنين 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2014، مؤتمر "نحو الجودة في تعليم الخدمة العامة" الذي ينظمه بالتعاون مع شبكة كليات السياسة والإدارة والشؤون العامة ‏(NASPAA)، ودعم وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في قطر، والذي تجري أعماله في مقر المعهد على مدار يومي 13 و14 تشرين الثاني/نوفمبر بمشاركة أكثر من خمسين باحثًا من دول عربية وغربية عديدة.

يشكل الارتقاء بتعليم برامج الشؤون العامة وشؤون البحث العلمي فيها، هدفًا لمؤتمر "نحو الجودة في تعليم الخدمة العامة"

افتتح المؤتمر بكلمات ترحيبية ابتدأها الدكتور عادل الزاغة، منسق المؤتمر، حيث أشار إلى أن هذا المؤتمر يهدف إلى تبادل الرأي والخبرة في شؤون جودة تعليم الخدمة العامة ليس فقط بهدف الارتقاء بهذه الخدمة، بل كذلك بالارتقاء في تحليل السياسات العامة وبرامجها الهادفة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ولذلك يشكل الارتقاء بتعليم برامج الشؤون العامة (إدارة، وسياسات عامة، واقتصاديات التنمية) وكذلك بشؤون البحث العلمي فيها، هدفًا هامًا لهذا المؤتمر.

اقرأ/ي أيضًا: عزمي بشارة: حصار قطر حرب قذرة والسعودية دون استراتيجية في مواجهة إيران

وأضاف عادل الزاغة إلى أن معهد الدوحة للدراسات العليا وفي الوقت الذي يُقبل على بناء شبكة من العلاقات والمنابر مع البرامج المناظرة له في الدول العربية الشقيقة، فإنه لن يدّخر جهدًا في تطوير برامجه التعليمية والبحثية والارتقاء بها بشكل مستمر باعتمادها من هيئة عالمية الارتباط والخبرة مثل "ناسبا"، ولذلك يشكل المؤتمر خطوة هامة في السير بخطى ثابتة نحو هذا الاعتماد، وذلك على طريق سيرورة المعهد ليصبح بيت الخبرة قطريًا وعربيًا في مجال تعليم الخدمة العامة ببرامجها المختلفة، وفي البحث العلمي فيها.

وفي كلمته شكر الدكتور ياسر سليمان معالي، رئيس "معهد الدوحة للدراسات العليا" بالوكالة، المشاركين في المؤتمر، وبالأخص وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية على رعايتها الكريمة وشبكة كليات السياسة والإدارة والشؤون العامة ‏(NASPAA). وأشار الدكتور ياسر سليمان معالي إلى أن معهد الدوحة للدراسات العليا يهدف من وراء هذا المؤتمر إلى تجسير العلاقات بين عالم النظرية وعالم التطبيق وأنه سيوفر فرصًا لتبادل الخبرات والحوار والنقاش بين متخصصين من ميادين مختلفة بهدف إثراء تجارب كل المشاركين.

وفي كلمته قال الدكتور يوسف بن محمد العثمان، وكيل وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، أن عنوان المؤتمر له دلالة كبيرة وواضحة في دولة قطر، ويتوافق مع التطلعات والطموحات للقيادة الرشيدة، وينسجم مع السياسات العامة للتعليم في دولة قطر، والتي جاءت من ضمن ركيزة تنمية الموارد البشرية كمفتاح وغاية رئيسية، وهو التركيز على التعليم والتدريب، وبناء كوادر وطنية في القطاعين العام والخاص، والتي انطلقت أصلًا من "رؤية قطر الوطنية 2030".

وأكد الدكتور يوسف العثمان على أن أهم التحديات التي يفرضها القرن الجديد بوجه خاص هو المساهمة الجادة والمدروسة في إعداد أفراد قادرين على اكتساب المعرفة والتعامل معها، حيث إن مجتمع المعرفة يتطلب من المؤسسات التعليمية أن تعطي اهتمامًا متزايدًا بوظيفة البحث العلمي وتنمية المعرفة في تخصصات تحتاجها المجتمعات لتحقيق تنميتها المستدامة، وتتعدى أهمية الجامعات ومراكز البحث العلمي ومعاهد التعليم إلى تحقيق التنمية المستدامة بكافة مجالاتها حيث يعلمنا التاريخ أن الحضارات قد تطورت بتواصل العلم وبتجديد المعرفة.

وفي كلمته حول "الإصلاحات الكبرى وتحديات صوغ السياسات العامة"، قدم الدكتور توفيق الراجحي وزير الإصلاحات الاقتصادية التونسي، عن الإصلاحات الكبرى وتحديات صوغ السياسات العامة بتونس؛ عرضًا عن أبرز تلك التحديات ومدى تأثيرها على قرارات السياسة العامة بتونس بشكل خاص والعالم العربي بشكل عام.

وقد ألقى جاك ميك، رئيس الرابطة الوطنية لكليات السياسة والإدارة والشؤون العامة "ناسبا"، كلمة افتتاحية عبر فيها عن اعتزازه بالمشاركة في هذا المؤتمر الدولي الذي ينظمه أبرز المعاهد العليا في الوطن العربي، مؤكدًا على رغبته في النهوض بجودة التعليم في الخدمة العامة من خلال التعاون مع معهد الدوحة للدراسات العليا وتضافر الجهود بين المؤسستين لرفع مستوى تعليم الخدمة العالم عربيًا ودوليًا. كما أنه عرف بمؤسسته المختصة في الشؤون والإدارة العامة كمؤسسة مهنية معترف بها دوليًا في هذا المجال، حيث ذكر أن الرابطة ينخرط فيها أكثر من 300 عضو حول العالم.

تضمنت الجلسة الأولى أربع مداخلات، قدّم فيها ديفيد بيردسل، الرئيس الأسبق للرابطة الوطنية لكليات الشؤون والإدارة العامة "ناسبا"، ورقة بعنوان:" بناء وتصميم برامج الشؤون العامة – أهمية مشاركة أصحاب المصلحة". 

أهم التحديات التي يفرضها القرن الجديد بوجه خاص هي المساهمة الجادة والمدروسة في إعداد أفراد قادرين على اكتساب المعرفة

تلا ذلك ورقة لمايك شايرز، رئيس لجنة البيانات في الرابطة الوطنية لكليات السياسة والإدارة والشؤون العامة، بعنوان "بناء وتصميم برامج الشؤون العامة – أهمية مشاركة أصحاب المصلحة". أما الباحث فرانسوا لافارج، من المدرسة الوطنية للإدارة في فرنسا، فقد قدم مداخلته التي عنونها بـ"تدريب موظفي الخدمة المدنية، المقاربة الفرنسية ودور المدرسة الوطنية للإدارة"، واختتمت الجلسة الافتتاحية بالدكتورة دانة المعاضي، من معهد الإدارة العامة في قطر، حيث تحدثت عن "برامج التدريب في معهد الإدارة العامة، وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، من وجهة نظر الجودة".

اقرأ/ي أيضًا: تخريج الفوج الأول من طلبة معهد الدوحة للدراسات العليا

واستمرت أعمال المؤتمر في يومه الأول بمشاركة عدد من الباحثين المتخصصين؛ إذ ناقشت الجلسة الثانية محور "التحديات التي يواجهها الباحثون الأكاديميون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وكيفية معالجتها؟ دراسات حالة". تحدث فيها كل من : عبد الهادي العجلة، المدير التنفيذي لمعهد دراسات الشرق الأوسط، وقدم ورقة  بعنوان : "تعليم السياسة العامة في العالم العربي: التحديات والحلول" ، ومحمد حركات، من جامعة محمد الخامس، الرباط، تحدث عن "تعزيز جودة برامج صقل القدرات الإدارية والسياسات العامة في العالم العربي: دراسة حالة عن التخطيط الاستراتيجي والحوكمة"، أما ربيعة نجيب، من معهد الدوحة للدراسات العليا، فتحدثت حول "تعليم السياسات العامة في سياق شرق أوسطي عربي: الدروس المستفادة، التحديات والفرص" واختتم الجلسة محمد عوض، من جامعة القدس، بورقته حول "واقع برامج الإدارة العامة في فلسطين والتحديات التي تواجهها".

وستناقش الجلسات المتبقية من اليوم الأول محورًا حول التعليم السياقي، والتوظيف في القطاع العام، العمالة، وعددًا من القضايا من ضمنها: برنامج الشؤون العامة وعملية تصميم المناهج التعليمية بمشاركة أصحاب المصلحة، والتحديات التي يواجهها الباحثون الأكاديميون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وكيفية معالجتها.. دراسات حالة، هذا ويمثل المؤتمر فرصة للمهتمين في الإدارة العامة ‏والسياسات العامة في العالم العربي، لبحث فرص التعاون في المنطقة العربية وخارجها، حول ‏ التحديات والفرص التي تواجه تعليم الخدمة العامة والسياسة العامة في العالم العربي.

ويُعدّ هذا المؤتمر الأول من نوعه على مستوى العالم العربي، فقد سبقه مؤتمرات لـ NASPAA في الصين والمكسيك، ‏لمناقشة وضع الحقل الأكاديمي لتدريس الشؤون العامة وأبحاثها في هذه المناطق من العالم.

 

اقرأ/ي أيضًا:

باحثو "معهد الدوحة" يخوضون إشكالات المجمع البحثي بعد الربيع العربي

عزمي بشارة مشخصًا حال الخيار الديمقراطي العربي