معلومات حول إمكانية تجنيد نساء في الحرس البابوي للفاتيكان

معلومات حول إمكانية تجنيد نساء في الحرس البابوي للفاتيكان

صورة تعبيرية (Getty)

تحدثت وكالة رويترز عن أن الثكنات الجديدة للحرس السويسري للفاتيكان، وهي النخبة ذات الملابس الملونة التي تحمي البابا، ستصمم لاستيعاب حارسات نساء جدد على الرغم من أنه لم يسمح بذلك بعد بشكل نهائي. وأشارت إلى كون جميع الحراس تقريبًا رجال غير متزوجين يعيشون في ثكنات جماعية داخل بوابات الفاتيكان، بينما يعيش القادة والأعضاء المتزوجون في شقق منفصلة، وجميعهم مواطنون من الجنسية السويسرية. وكانت قد ذكرت صحيفة سونتاغ تسايتونج السويسرية أن المشروع الذي تبلغ تكلفته 50 مليون فرنك سويسري، أي ما يعادل 54.49 مليون دولار، من المقرر أن يكتمل بحلول عام 2026، وسيؤدي إلى إعادة تأهيل أماكن الحراس وتقسيمها إلى غرف فردية مع حمامات خاصة.

يعتبر الحرس السويسري للفاتيكان أصغر جيش في العالم وعدده لا يتجاوز 140 جنديًا فقط وتأسس عام 1506

رئيس المؤسسة المشرفة على المشروع، جان بيير روث، قال "منذ البداية كان من المهم بالنسبة لنا أن يوفر المبنى الجديد مساحة لخدمة النساء"، وأضاف "السماح بتجنيد الإناث يتطلب موافقة البابا". بينما علقت رئيسة المؤسسة المذكورة، وتدعى ميتزلر أرنولد، بالقول "أرحب بشدة بالمناقشة حول مسألة السماح للنساء بالانضمام إلى الحرس البابوي، وأضافت إلى أنه "بمجرد السماح بتجنيد الحارسات النساء، ستزداد إمكانية توفير العدد الكافي واللازم للحراسة". بينما صرح رئيس مؤسسة الحرس البابوي السويسري، وهو الجهة التي تقدم الدعم المالي، بأن ذلك سيساعد في العثور على مجندين جدد للفيلق المكون من حوالي 140 فردًا، والذي يحتاج إلى توظيف حوالي 30-35 سنويًا للحفاظ على ثبات الرقم، بحسب ما أورد موقع ذي ناشيونال بوست.

اقرأ/ي أيضًا: جورج قرداحي يثير غضب اللبنانيين فور تعيينه وزيرًا للإعلام.. ما السبب؟

وفي هذا السياق، قالت الضابطة بريتين موسير، بأن أي خطوة مستقبلية لتجنيد النساء في الحرس البابوي ستتوافق مع إصرار البابا على أن تلعب النساء دورًا أكبر في حياة الكنيسة الكاثوليكية. وأشارت إلى أنه لا ينبغي أن يتم تكييف خوذات وأغطية الصدر الخاصة بالحراس الرجال لتتناسب مع المجندات، واعتبرته أمرًا ليس صعبًا للغاية. وأضافت "الخوذ ليست مصنوعة من المعدن بل من البلاستيك التي تنتجها طابعات ثلاثية الأبعاد وتعتبر الخوذات والدروع البلاستيكية أخف بكثير من نظيراتها المعدنية القديمة، والتي كان من الصعب ارتداؤها خلال فصول الصيف الحارة في روما".

على المقلب الآخر، أشار متحدث باسم الفاتيكان كان يسافر مع البابا فرانسيس في جولته إلى المجر وسلوفاكيا إلى أنه ليس على علم بهذه المعلومات، فيما قال مصدر أمني على متن الطائرة البابوية "هذا القرار لم يتخذ بعد وهو بيد رؤسائنا، وفي النهاية القرار بيد البابا فرانسيس. لكن لا مانع من تغيير اللوائح المعمول بها"، وأضاف "سنرى ماذا سيحصل في المستقبل" بحسب ما أفاد موقع نيوز ماكس.

كما نقلت صحيفة التيليغراف البريطانية أن الحرس السويسري دافع بإخلاص عن الباباوات لما يزيد عن 500 عام، وأشارت إلى كونه أصغر جيش في العالم وعدده لا يتجاوز 140 جنديًا فقط وتأسس عام 1506. وعلقت الصحيفة بالقول "يفكر الحرس في ما لم يكن من الممكن تصوره سابقًا، ألا وهو الانفتاح على المجندات من النساء". ويذكر أن المجندون الجدد يجب أن يكونوا عازبين، وأن يكونوا من الطائفة الكاثوليكية من الجنسية السويسرية، وتتراوح أعمارهم بين 19 و 30 عامًا. ويجب أن يخدموا لمدة لا تقل عن عامين قبل التحاقهم بالحرس البابوي لحماية البابا والوقوف بشكل مستقيم في صناديق الحراسة خارج كاثدرائية القديس بطرس في الفاتيكان.

ويشار إلى أن القوات السويسرية كانت على الدوام في خدمة الكرسي الرسولي منذ عام 1506، حين طلب البابا يوليوس الثاني منذ أكثر من 500 عام  إذا كان بإمكانهم إرسال 200 جندي مشاة إليه، ومنذ ذلك الحين، كان السويسريون هم الحراس الشخصيون لرئيس الكنيسة الكاثوليكية. وبحسب المعلومات فمن المتوقع أن يكون الهدف افتتاح الثكنات الجديدة في الذكرى الـ500 لنهب روما في عام 1527 عندما ضحى 147 من الحرس السويسري بحياتهم دفاعًا عن البابا كليمنت السابع، وقد وفرت تضحياتهم وقتًا كافيًا للبابا للهروب من قوات الإمبراطورية الرومانية والفرار عبر نفق أدى إلى قلعة سانت أنجيلو، ومنذ ذلك الحين خدم الحرس السويسري أكثر من 40 بابا في الفاتيكان.

 ونقلت الصحيفة السويسرية، سونتاغ تسايتونج، على لسان البابا فرانسيس قوله "كانت حياتي لا يمكن تصورها بدون الشعب السويسري، إنهم دائمًا قريبون مني، ليلًا ونهارًا. وتملكني مهنيتهم وانضباطهم وحسن تقديرهم ولطفهم بامتنان كبير".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

محاربة تربية الماشية في أوروبا قد تؤدي لتجويع الملايين في الدول النامية

انتقادات حقوقية لخطة الاتحاد الأوروبي بخصوص قاعدة بيانات المهاجرين واللاجئي