معارضون سعوديون  يعلنون تأسيس حزب سياسي في الخارج باسم

معارضون سعوديون يعلنون تأسيس حزب سياسي في الخارج باسم "التجمع الوطني"

تظاهرة في واشنطن يوم 2 تشرين الأول/أكتوبر 2019 ضد انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية (مارفن جوزف/واشنطن بوست/Getty)

ألترا صوت – فريق التحرير 

أعلنت مجموعة من الشخصيات السعودية المعارضة  في الخارج عن تأسيس حزب باسم "التجمع الوطني"، يوم الأربعاء 23 أيلول/سبتمبر 2020. وقال التجمع الوطني في بيانه التأسيسي الذي نشر عبر صفحته الرسمية على منصة تويتر للتواصل الاجتماعي، إن الهدف من وراء الإعلان عن تأسيس حزب التجمع الوطني هو "التأسيس للمسار الديمقراطي كآلية للحكم" في السعودية، لافتًا إلى أن "انسداد الأفق السياسي، وتصاعد السياسات العدوانية ضد دول المنطقة، وممارسات الإخفاء والتهجير القسري العنيفة"، كانت من الأسباب وراء تشكيل التجمع المعارض.

يأتي تأسيس حزب التجمع الوطني من قبل شخصيات سعودية معارضة في الخارج استجابًة لحالة" انسداد الأفق السياسي داخل المملكة وتصاعد عدوانية سياساتها الخارجية" وفق  البيان التأسيسي للحزب

أما على الصعيد الداخلي، فقد أشار التجمع إلى أن الإعلان عن تأسيسه أتى على خلفية "تغول السلطات الأمنية وتحكمها في الفضاء العام والخاص، وغياب دور القضاء المستقل، واحتكار السلطة للإعلام وكبت الرأي العام وتجريف المجتمع المدني"، وشدد التجمع في بيانه التأسيسي على أن "الشعب مصدر السلطات" من خلال إجراء انتخابات برلمانية بصورة ديمقراطية. هذا في ظل أن الحكم في السعودية  ملكي مطلق، لا يخول السعوديين انتخاب برلمان أو الانضواء ضمن أحزاب سياسية.

ووفقًا للنسخة الإلكترونية فإن البيان التأسيسي تضمن الإعلان عن أعضاءه الذي وقعوا بأسمائهم الرسمية في نهايته، وهم الأكاديميين والنشطاء: مضاوي الرشيد، أحمد المشيخص، سعيد الغامدي، يحيى العسيري، عبد الله العودة، وعمر الزهراني.

اقرأ/ي أيضًا: تقارير دولية: تعذيب منهجي وتحرش بالمعتقلات في السعودية

في حين لم يرد مكتب الاتصال الحكومي في السعودية على طلب التعقيب الذي أرسلته وكالة رويترز البريطانية لمعرفة موقف الرياض الرسمي بخصوص الحزب الجديد. قال عبد الله العودة، نجل الداعية سلمان العودة، في تصريحات صحفية أن الهدف من تشكيل الحزب هو "تحصين" المملكة من "الاضطرابات والدكتاتورية المطلقة وتمهيد الطريق للديمقراطية ضمن انتقال سلمي".

من جهته عزا سعيد الغامدي تشكيل التجمع الوطني إلى "الاستجابة لتدهور الوضع الداخلي والعلاقات الخارجية" للرياض، وأن أهميته تكمن في استمراريته بـ"المطالبات الحقوقية بعد تغييب المفكرين والعلماء في السجون وإيقافهم عن نشاطهم"، مؤكدًا كذلك على أن التجمع "من الشعب وللشعب" وأنه "لا يقوم بالوصاية عليه ويقوم بواجبه كنائب لضمان تحقيق مصالح الشعب".

أما مضاوي الرشيد فوصفت الإعلان عن التجمع بأنه "إعادة لمحاولات متعددة قامت على مدى تاريخ الدولة  والتي تم القضاء عليها منذ الستينات"، وتابعت موضحة أن هدف التجمع المساعدة "في جمع الأصوات السعودية بالخارج لزيادة عددهم مؤخرًا ومحاولاتهم عبر منظمات مختلفة للدفع بكافة المطالَب"، إضافة لأن التجمع سيكون "محاولة جديدة لجمع أطياف متعددة تتماشى مع الأعراف الدولية في العمل السياسي".

في حين اعتبر يحيى العسيري أن المشكلة الأساسية التي تعاني منها السياسات السعودية الراهنة "ليست فقط في طبيعة النظام الحالي بل في عدم وجود تشكيل واضح لسد الفضاء السياسي"، و أكد أن صوتهم "كحزب سيكون أكثر قبولًا وتطمينًا للعمل السياسي من وجودنا منفردين في الخارج".

وتأتي هذه المبادرة السياسية المعارضة بعد أن كان العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود قد فوض ابنه وولي عهده محمد بن سلمان بصلاحيات واسعة بعدما خضع الوالد لعملية جراحية في تموز/يوليو الماضي. ومع وجود ابن سلمان في موقع "الحاكم الفعلي" وفق تقديرات وتقارير متعددة،  فإن صورته وصورة المشهد الحقوقي في المملكة اهتزت بشكل كبير في عهده، خصوصًا بعد عملية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي. إضافة إلى حملة الاعتقالات الواسعة في صفوف الناشطات النسويات والنشطاء والأكاديميين والصحفيين وحتى الأمراء المعارضين لسياسات الرياض الحالية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

انتهاكات السعودية بحق المهاجرين الإثيوبيين.. سرقة وتعذيب وترحيل قسري

رأس المال يهرب من السعودية.. مغامرات ابن سلمان تقوض دعاية 2030