مطلوب للجنائية الدولية.. سيف الإسلام القذافي يقدم أوراق ترشحه لرئاسيات ليبيا

مطلوب للجنائية الدولية.. سيف الإسلام القذافي يقدم أوراق ترشحه لرئاسيات ليبيا

(Getty Images)

ألتراصوت- فريق التحرير 

مرتديًا ملابس والده التقليدية وبعمامة ولحية كثّة نسبيًا قدّم سيف الإسلام القذافي اليوم الأحد، أوراق ترشّحه لانتخابات الرئاسة الليبية المقرر إجراؤها شهر كانون الأول/ديسمبر القادم. وأودع سيف الإسلام أوراق ترشحه للانتخابات في فرع المفوضية العليا للانتخابات بمدينة سبها الواقعة في جنوب غرب ليبيا، وأكد مسؤول في المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا لوكالة "رويترز" تسجيل سيف الإسلام القذافي كمرشح للانتخابات الرئاسية القادمة.

طالبت المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة سيف الإسلام، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال محاولة والده، معمر القذافي، غير الناجحة لقمع التمرد ضد حكمه.

إلاّ أنّ الناطق باسم المحكمة الجنائية الدولية، وبعد تقديم نجل القذافي أوراق ترشحه، أعلن أن الأمر بالقبض على سيف القذافي منذ عام 2011 ما زال ساريًا.

وكانت المفوضية العليا للانتخابات قد أعلنت في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري فتحَ باب تسجيل المرشحين في الانتخابات الرئاسية والنيابية القادمة

وسيستمر قبول الترشح للانتخابات الرئاسية حتى 22 تشرين الثاني/نوفمبر، فيما يستمر قبول طلبات الترشح للانتخابات النيابة حتى السابع من كانون الأول/ ديسمبر المقبلن حيث من المقرر أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في ليبيا على جولتين، الأولى تبدأ في 24 كانون الأول/ديسمبر المقبل، والثانية تبدأ مع الانتخابات البرلمانية بعد 52 يومًا من الجولة الأولى.

وقد أعلنت عدة شخصيات سياسية ترشحها للانتخابات الرئاسية القادمة، من بينها بالإضافة لسيف الإسلام القذافي كلٌّ من عارف النايض رئيس تكتل إحياء ليبيا والسفير الليبي السابق في الإمارات، إضافة إلى رئيس الحكومة الحالي عبد الحميد الدبيبة، ووزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، ورئيس برلمان طبرق عقيلة صالح واللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر ونجله صدّام حفتر الذي ذكرت مصادر عدة قيامَه الأسبوع الماضي بزيارة خاطفة لتل أبيب قادمًا من دبي بحثًا عن دعم إسرائيلي له ولوالده خليفة حفتر مقابل تطبيع العلاقات الليبية مع دولة الاحتلال.


عارف النايض، السفير الليبي السابق في الإمارات، أحد الشخصيات التي أعلنت ترشحها للانتخابات الرئاسية (Getty)

يشار إلى أن سيف الإسلام القذافي يبلغ  من العمر حاليًا 49 عاما، يجيد الإنجليزية، وحاصل على الدكتوراه من كلية لندن للاقتصاد، وترأّس أثناء حكم والده مؤسسة القذافي للأعمال الخيرية والتنمية، التي فاوضت من أجل إطلاق سراح الرهائن المعتقلين من جانب مسلحين إسلاميين وخاصة في الفلبين. وكانت دوائر سياسية وإعلامية تطرح اسمه كخليفة لوالده القذافي، وفي 19 من تشرين الثاني/نوفمبر 2011، أعلن المجلس الانتقالي اعتقاله في جنوب غربي ليبيا، وقضت محكمة في طرابلس حكماً غيابياً بإعدامه رميا بالرصاص في عام 2015، بعد محاكمة خضع لها مع نحو ثلاثين من رموز نظام القذافي، أدين فيها بجرائم حرب من بينها قتل محتجين خلال ثورة 25 فبراير ضد حكم والده.

كما طالبت المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة سيف الإسلام، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال محاولة والده، معمر القذافي، غير الناجحة لقمع التمرد ضد حكمه.

لكن الميليشيا الموجودة في مدينة الزنتان، التي أبقت عليه رهن الاحتجاز، بعد قطع أصبعيه اللذين كان يشير بهما إلى النصر على التلفزيون، رفضت تسليمه، ثم عادت وأفرجت عنه في عام 2017، مشيرة إلى أن ذلك جاء بناء على طلب الحكومة المؤقتة.

وأدان المجلس العسكري لثوار الزنتان، الذي شارك سابقا في احتجاز سيف الإسلام، والمجلس البلدي للزنتان إطلاق سراحه من قبل كتيبة أبو بكر الصديق.

و لم يُشاهد سيف الإسلام منذ الإفراج عنه، إلا أن بعض المصادر أبقت على وجوده في المشهد السياسي من خلال التحدث باسمه، مشيرة إلى اعتزامه العودة للحياة السياسية، وهو ما تمّ فعليًا الآن بتقديمه أوراق ترشحه لرئاسة ليبيا.

يُشار إلى أن أعمال مؤتمر باريس حول ليبيا التي اختتمت أمس الجمعة أكّدت في البيان الختامي لها على "الاحترام الكامل لسيادة ليبيا واستقلالها ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الأجنبية في الشؤون الليبية"، وأشار البيان إلى "ضرورة التزام جميع الأطراف الليبية الفاعلة بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية نزيهة في موعدها المقرر في 24 كانون الأول/ديسمبر المقبل". وشدد المجتمعون في البيان على أهمية أن تكون "الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأولى في تاريخ البلاد حرة ونزيهة وجامعة وتتسم بالمصداقية"، كما أشار إلى "ضرورة دعم جهود مفوضية الانتخابات لوضع أسس تنظيمها".

تعهّد كل من رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بتسليم السلطة لمن يختارهم الشعب الليبي في الانتخابات المزمعة نهاية العام

وتعهّد كل من رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بتسليم السلطة لمن يختارهم الشعب الليبي في الانتخابات المزمعة نهاية العام الحالي.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

اختتام مؤتمر باريس حول ليبيا والمنفي والدبيبة يتعهدان بتسليم السلطة

صحيفة عبرية: خليفة حفتر يتعهد بالتطبيع مع "إسرائيل" في حال فوزه بالانتخابات