01-يونيو-2020

هيرمان نيتش/ النمسا

تاريخ المطر

 

قالت شجرة وحيدة:

هل للمطر تاريخٌ أيها النهر؟

هل للمطر بدء أيتها الأرض؟

أصحيح إذا ما انقطع المطر، يجف دمع الله؟

شعرك المنسدل بهدوء

كان يحفظ ما يقوله الكتف إذا ما نزلت خصلات سود

كتفكِ، كان أرضًا شاسعة، بينما شعرك

كان مطرًا أسودَ.

مطرٌ أسود

مطرٌ أسود

ذلك الذي يمر في العراق.

وحده كان رؤوفًا بالوحيدين،

كان بكاءً، فكرة للحيرة، ودمعة للضياع، لكنه سياط للمشردين.

فكرة حجمته القيمة، واسرفته القصيدة،

معرفة لاكتها الحروف.

خاتم وهبه صائغ ما لكف بلا أصبع!

هو المطر.

 

سالكون بلا طرقات

 

ليلٌ غامض، ونظر ضئيل وطريق، قلّ سالكوه

ووحوش من خيال في التخيل، وصفعة من تأمل في التأمل، وارتجافة خوف في الخوف، تبتكر الأحجيات؛ لتخلص الليل من وحدته، امرأة قصيرة في طريق طويل

تبتكر الأغنيات لتنقذ الليل من غربته.

من أشعلت لك عود ثقابٍ في الليل

حقًا كانت تفكر في النهار.

ما يولد في اللحظة، يبقى طفل اللحظة

حتى تشيّخه الأمنيات.

حقًا كانت تفكر في النهار

من أشعلت عود ثقاب في الليل.

طريق قصير وامرأه طويلة

امرأة قصيرة وطريق قصير

وحبٌّ غزير، وآخر ضئيل، بيت يُضيّع المفتاح، حب لا مُلْكَ فيه، لا مفتاح لباب لا باب لبيت، لا بيت في شارع، لا شارع في مدينة، لا مدينة في بلد، لا بلد في أرض، ولا أرض في الكون، حبٌّ عائم في الأثير، لا أقفال له، لا مفاتيح، حبٌّ لا امتلاك فيه، ليس هناك ما يمكّنك الادعاء؛ لا مالك في الحب!

 

اقرأ/ي أيضًا:

إليهم جميعًا

لا ليست النهاية