مصير مجهول لعشرات المتظاهرين في البصرة بعد تحريض إيراني

مصير مجهول لعشرات المتظاهرين في البصرة بعد تحريض إيراني

نشر الإعلام الإيراني تهديدات واضحة لناشطين من البصرة (Getty)

يواجه 30 معتقلًا مصيرًا مجهولًا في البصرة جنوب العراق، على خلفية اتهامات بالتورط بإحراق القنصلية الإيرانية وسط المدينة، في السابع من أيلول/سبتمبر، بعد "تحريض" من طهران، وتعهدات قطعها مسؤولون عراقيون وقادة في الحشد الشعبي بمحاسبة "المندسين" المسؤولين عن الخطوة.

تبين مصادر فضلًا عن ناشطين، أن المعتقلين هم من الأسماء الناشطة في البصرة ومن الذين دعوا إلى "التظاهرات السلمية"

وتبين مصادر فضلًا عن ناشطين، أن المعتقلين هم من الأسماء الناشطة في البصرة ومن الذين دعوا إلى "التظاهرات السلمية"، مع الكشف عن أسماء بعضهم، فيما تشير المعلومات المتوفرة لى أنهم "اقتيدوا إلى جهة مجهولة"، في وقت لم تصدر السلطات العراقية أي تعليق حول ذلك.

وكانت طهران قد طالبت بـ"إنزال عقوبات شديدة" بحق المسؤولين عن إحراق قنصليتها في البصرة، فيما اتهمت مواقع إيرانية، ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي في البصرة بـ "العمالة".

وعد ناشطون وصحافيون من جانبهم تلك الاتهامات، التي أطلقتها طهران، "تحريضًا لأذرعها في العراق على ارتكاب العنف وربما قتل الناشطين والمتظاهرين في البصرة"، بعد نشر صورهم ومعلومات مفصلة عنهم. 

اقرأ/ي أيضًا: آلاف حالات التسمم في البصرة.. مشهد مكتمل لمدينة منكوبة

ويقول الصحافي حسين العطية عبر صفحته على "فيسبوك"، إن "الاعلام الإيراني تداول أسماء ثلاثة بصريين، كتابعين للقنصلية الأمريكية في المحافظة، ونشر صورهم، تغريداتهم، أسماءهم الكاملة، ومنشوراتهم على فيسبوك، كما تابع نشاطاتهم، وقال بأن المعلومات الاستخبارية تشير إلى تخرج أحدهم من مؤسسة (World learning lnc) الأمريكية التي تعمل على تربية أفراد لخدمتها".

ويشير العطية، إلى حديث صرح به نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس عن ذات الموضوع قبل أيام، حيث قال في جملة يمكن اعتبارها "تهديدًا: "سنتحرك باتجاه الرؤوس الكبيرة، وليس الصغيرة"، فيما أكد وجود معلومات عن متعاونين مع القنصلية ذاتها، هم السبب وراء ما حدث في البصرة.

ويرى العطية، أن "مزاعم الإعلام الإيراني إن لم يتم إثباتها، فهي عملية تحريض علنية غير مسبوقة، وقد تكون تداعياتها كبيرة على الأسماء المذكورة، على الأقل، وعوائلهم، ما يستدعي توفير حماية مسبقة للناشطين المذكورين، وجميع الناشطين الآخرين، والتعامل مع الأمر على أنه تهديد، فضلًا عن مطالبة إيران بشكل رسمي، بوقف تدخلاتها في قضية حرق القنصلية الإيرانية في البصرة، وانتظار التحقيقات العراقية ونتائجها، باعتبارها واقعة على أرض دولة لها سيادتها، ويحكمها دستور عراقي، وتمتلك سلطة قضائية رصينة".

وكان مسؤولون سياسيون من بينهم وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، قد اتهموا "مندسين" بالوقوف وراء إحراق القنصلية الإيرانية"، فيما اتهموا واشنطن بالتحريض على إحراقها من بينهم زعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي.

بدورهم دعا ناشطون وصحافيون، إلى تحويل قضية المعتقلين في البصرة إلى قضية رأي عام للضغط على السلطات العراقية بالكشف عن مصير المعتقلين، خاصة وأن عملية اعتقالهم جرت في ظروف غامضة ولم يتلق ذووهم أي معلومات عنهم حتى لحظة إعداد هذا التقرير، محذرين من تعرضهم لأي مخاطر.

اقرأ/ي أيضًا: تظاهرات البصرة.. نار القمع والإفقار تأكل عاصمة اقتصاد العراق!

وحمّل الناشطون، جهات مسلحة "موالية" لإيران المسؤولية عن اعتقال المتظاهرين في البصرة، مطالبين بإطلاق سراحهم فورًا أو توفير "محاكمات عادلة" في حال ثبوت تورطهم بأعمال عنف خلال الاحتجاجات الغاضبة التي شهدتها المدينة.  

كان مسؤولون سياسيون من بينهم وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، قد اتهموا "مندسين" بالوقوف وراء إحراق القنصلية الإيرانية"، فيما اتهموا واشنطن بالتحريض على إحراقها

وكان ناشطون ومتظاهرون في البصرة، قد اتهموا "أذرعًا مسلحة تابعة لجهات سياسية"، بارتكاب أعمال عنف في البصرة، لتبرير قمع التظاهرات واعتقال المطالبين بالخدمات، فيما حذرت منظمات حقوقية ومدنية من شن حملات اعتقال ضد المتظاهرين والناشطين في المدينة، كجزء من عمليات ملاحقة "المندسين" التي توعدت السلطات العراقية بشنها.

وأعلنت السفارة الإيرانية في العراق قبل أيام نقل قنصليتها إلى مقر جديد في البصرة. واندلعت الاحتجاجات في المدينة الغنية بالنفط بسبب فقر الخدمات وتلوث مياه الشرب، وقد تحولت إلى إدانة الطبقة السياسية في العراق بالكامل، فضلًا عن إيران التي تملك نفوذًا كبيرًا على السياسيين.

وأضرم المحتجون الغاضبون النار في عدد من المباني الحكومية في البصرة الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى مكاتب فصائل مسلحة مدعومة من إيران تعمل في المدينة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

احتجاجات البصرة في العراق.. النار لا تأتي إلا بالنار!

تظاهرات البصرة تتوسع في العراق.. سخط الجنوب يوحد الشارع