مصادر إسرائيلية: شركة أمريكية تقف خلف تسريب صور المنشآت النووية الإسرائيلية

مصادر إسرائيلية: شركة أمريكية تقف خلف تسريب صور المنشآت النووية الإسرائيلية

يأتي ذلك في سياق الخلافات بين إدارتي نتنياهو وبايدن (الجزيرة)

الترا صوت – فريق التحرير

أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الصور التي نشرتها وكالة أسوشيتد برس عن أعمال وإنشاءات توسعة في قرية الأبحاث النووية الإسرائيلية في مفاعل ديمونا النووي مصدرُها شركة الأقمار الصناعية الأمريكية "بلانت لابس" (Planet Labs).

أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الصور التي نشرتها وكالة أسوشيتد برس لقرية الأبحاث النووية الإسرائيلية في مفاعل ديمونا النووي مصدرُها شركة الأقمار الصناعية الأمريكية "بلانت لابس"

وذكرت هآرتس أيضًا أن لدى الشركة الأمريكية  مزيدًا من الصور ذات جودة عالية  حول منشأة عسكرية سرية أخرى غرب "بيت شيمش" عند السفوح الغربية لجبال القدس، حيث تظهر في الخرائط منطقة مفتوحة، وتبدو في خرائط الطيران المدني منطقة مغلقة.

اقرأ/ي أيضًا: نشْر تقرير المخابرات الأمريكية حول اغتيال خاشقجي

الصحيفة الإسرائيلية علّقت على تسريب الصور التي تُظهر جانبًا من القدرات النووية الإسرائيلية بأنه يرتبط غالبًا بتوتر العلاقات بين الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة بايدن والحكومة الإسرائيلية الحالية، حيث تأتي هذه الخطوات في وقت يصعّد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من حملة التحريض على المشروع النووي الإيراني والجهود الأوروبية من أجل العودة للاتفاق النووي من خلال الحوار المباشر بين طهران وواشنطن.

يُذكر أيضًا أن مشروع الرقابة والإشراف على الأسلحة النووية الإسرائيلية ظل موضوع خلاف بين واشنطن وتل أبيب، حيث تواصل إسرائيل أعمال البناء والتوسعة في مفاعل ديمونا النووي، وكذلك الأبحاث النووية  من دون إشراف أو رقابة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وبيّنت الصور التي نشرتها أسوشيتد برس أن مفاعل ديمونا النووي يشهد توسيعًا وتطويرًا وأعمال بناء مكثفة، تعتبر الأوسع منذ عقود للمنشأة النووية في صحراء النقب.، وأظهرت  الصور الملتقطة بواسطة الأقمار الصناعية حفرة بحجم ملعب كرة قدم، ويشير هذا العمق عادة حسب المختصين إلى بناء من عدة طوابق يقع الآن على بعد أمتار من المفاعل القديم بالقرب من ديمونا.

ويعتقد باحثون في برنامج العلوم والأمن الدولي في جامعة برينستون الأميركية أن البناء الحديث في مفاعل ديمونا النووي بدأ مطلع 2019، أو نهاية 2018، "وأن المنشأة النووية الإسرائيلية تحت العمل منذ نحو عامين، وتقدمت ببطء منذ ذلك الحين".

وسبق لمركز الأبحاث النووية في ديمونا أن أقر للمرة الأولى  مع بدء أعمال البناء عام 2019 بحصول تسرب مواد مشعة وحوادث على مر السنين في المركز، لكن من دون الإفصاح عن حجم هذا التسرب وطبيعة الحوادث.

الصحيفة الإسرائيلية علّقت على تسريب الصور التي تُظهر جانبًا من القدرات النووية الإسرائيلية بأنه يرتبط غالبًا بتوتر العلاقات بين الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة بايدن والحكومة الإسرائيلية

هذا وقد امتنعت الحكومة الإسرائيلية عن التعليق حتى الآن على الصور الجديدة لأعمال البناء في مفاعل ديمونا النووي التي نشرتها شركة الأقمار الصناعية الأميركية "بلانت لابس" (Planet Labs) ، وتتبع إسرائيل سياسة قائمة على الغموض والتكتم حول كل ما يتعلق بمفاعلاتها وترسانتها النووية،  وإن كانت التقديرات الأميركية تشير إلى أن لدى إسرائيل 90 رأسا نوويا من البلوتونيوم المنتج من مفاعل المياه الثقيلة في ديمونا.