علاء حمامة/ سوريا

ربما لم تقصدني
 ولم تقصد أحدًا.. 
عند المنعطف
ربما الريح واقفةٌ، 
قدمٌ في الذكرى
وأخرى على سفر،
يُثيرها مارّةٌ قليلو الانتباه... 
كلٌ له ورقٌ عليها
لكتابة الاسم 
أو لوصف قدمين 
غام البُعد بينهما... 
رسائلُ مشغولةٌ بالنفس البسيطِ
ورعشة التفكير بالمستحيل
رسائلُ المجهول إلى نفسه.

كلُّ ما حولي
امتلأنا بِلَوعةٍ

للصدفة الكامنة في طرف العين... 
غيمةٌ على النظّارة الشمسية
 تحتها تهتز شفتان 
لطعم البلل، 
جرسٌ على باب دكان اللُّعب
 ناعم الأصوات 
تَعلّق عليه الفرح،
حبة سُبحةٍ بين إصبعي عجوز
 يُحِسُّ الله فيها 
ويجهل العدم، 
عِطرةٌ تشق قلب ليلٍ
فاجر الروائح، 
لهفةُ امرأةٍ في التفاتها الخفيف لغريبٍ
لم تفهم جيدًا سؤاله، 
مفاتيح البيت تخشخش 
في جيب رجل يتكوّم بين الناس، 
يدٌ تمسّني خلسةً في الزحام 
مس المخمل 
وتقول: انظرني كيف أغيب.

سأطير على الريح مرةً 
وأنساني. 
ما اسمي؟ 
كم عمري؟ 
قليلٌ من الانتباه 
-قليلٌ دقيق النِسب- 
ينسلني أي شيءٍ 
أو أقل 
وأكون في سمت ريحٍ تنسلُّ في الوقت 
أثرًا... 
بلا وسع لكلامٍ أخير 
لقبلةٍ كاملةٍ لموتٍ تامٍ 
للعصافير للمِّ الفتات 
للزهرة بين أحجار الرصيف 
مهملةً 
لا وسع لفكرتها 
عن النجاة...

وِسعٌ على مدّ البشر مغلقٌ مغلقٌ 
مُقامٌ هشٌّ 
كمنام 
لا يُدرِك النهاية 
حين تجيء. 

لستُ عابرًا ولا مقيمًا 
ولا ابنًا ضالًا، 
شبه حزينٍ 
أو وحيدٍ 
أو تائهٍ 
شبه فارغٍ ربما، 
بيدي ورقةٌ من ريح 
تذوب شبهًا
بين الحياة وفُرجتها.

اقرأ/ي أيضًا:

نحن المراسيل التي تخرج بألف اتجاه

قلبٌ تقضي العصافير حاجتها عليه