مزاعم بغياب مبدأ "اللعب النظيف".. تصعيد سنغالي قبل نهائي كأس أمم أفريقيا 2025
17 يناير 2026
صعّد الاتحاد السنغالي لكرة القدم من لهجته تجاه اللجنة المنظمة لبطولة كأس أمم أفريقيا في المغرب، مقدّمًا سلسلة شكاوى رسمية تتعلق بما وصفه بـ"سوء المعاملة" التي تعرّض لها منتخبه الوطني قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب المغرب في المباراة النهائية المقررة مساء الأحد.
وفي بيان صدر في الساعات الأولى من صباح السبت، أعرب الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عن قلقه الشديد إزاء عدة نقاط تنظيمية وأمنية، اعتبره إخلالًا بمبادئ العدالة وتكافؤ الفرص في بطولة قارية بحجم كأس أمم أفريقيا.
مخاوف أمنية منذ الوصول إلى الرباط
وزعم الاتحاد أن بعثة المنتخب السنغالي، التي انتقلت يوم الجمعة بالقطار من طنجة إلى العاصمة الرباط، فوجئ بما وصفه بـ"غياب واضح للإجراءات الأمنية الكافية" فور وصوله، الأمر الذي عرّض اللاعبين والجهاز الفني لحالات ازدحام ومخاطر لا تتماشى، بحسب البيان، مع معايير تنظيم نهائي قاري مرموق.
قبل النهائي المرتقب مع المغرب.. السنغال تصعّد ببيان ناري يزعم الإخلال بمبادئ العدالة وتكافؤ الفرص
وأكد الاتحاد أن هذا القصور الأمني لا يليق "بهيبة المباراة النهائية ولا بمكانة كرة القدم الأفريقية"، مشددًا على أن سلامة اللاعبين تمثل أولوية قصوى لا يمكن التساهل بشأنها.
كما كشف الاتحاد السنغالي أنه اضطر إلى تقديم شكوى رسمية مكتوبة من أجل الحصول على إقامة فندقية مناسبة للمنتخب في الرباط، دون أن يفصح عن تفاصيل أو طبيعة الإقامة التي عُرضت على البعثة في البداية، مكتفيًا بالتأكيد على أن الوضع لم يكن ملائمًا لفريق يستعد لخوض نهائي البطولة.
جدل حول ملعب التدريب
ومن بين أبرز نقاط الخلاف، أعلن الاتحاد "رفضه القاطع" خوض الحصص التدريبية في مجمع محمد السادس لكرة القدم، وهو المقر الذي اعتمد عليه المنتخب المغربي طوال البطولة، ولا يزال يتدرب فيه استعدادًا للنهائي.
واعتبر الاتحاد أن هذا الأمر "يثير تساؤلات جدية حول النزاهة الرياضية وتكافؤ الفرص"، مشيرًا إلى أنه لم يتلقَّ حتى الآن إخطارًا رسميًا يحدد مكان تدريب منتخب السنغال. ووفق برنامج الأنشطة الإعلامية ليوم السبت، الذي وُزّع على وسائل الإعلام، ظل موقع الحصة التدريبية للمنتخب السنغالي "قيد التأكيد".
شكاوى من توزيع التذاكر
ولم تتوقف الانتقادات عند الجوانب اللوجستية، إذ عبّر الاتحاد عن استيائه من ملف التذاكر، مؤكدًا أنه لم يتمكن سوى من الحصول على 2850 تذكرة فقط لجماهيره، وهو الحد الأقصى الذي تسمح به لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).
ورأى الاتحاد أن هذا العدد "غير كافٍ بالنظر إلى حجم الطلب"، معتبرًا أن القيود المفروضة "تضر بالجمهور السنغالي وتحدّ من حضوره في مباراة نهائية يفترض أن تكون احتفالية جامعة لكل أنصار الكرة الأفريقية".
ويُقام النهائي على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، الذي يتسع لنحو 69 ألفًا و500 متفرج، وسط توقعات بأن يحظى المنتخب المغربي بدعم جماهيري كاسح، كما حدث في جميع مبارياته السابقة بالبطولة، وهو ما يزيد من مخاوف الجانب السنغالي بشأن اختلال ميزان الدعم في النهائي.
دعوة لتدخل عاجل من "كاف"
وفي ختام بيانه، دعا الاتحاد السنغالي الاتحاد الأفريقي لكرة القدم واللجنة المحلية المنظمة إلى "التدخل الفوري واتخاذ كل الإجراءات التصحيحية اللازمة لضمان احترام مبادئ اللعب النظيف، والمساواة في المعاملة، وتوفير الأمن"، مؤكدًا أن إثارة هذه القضايا للرأي العام تأتي "حرصًا على الشفافية والدفاع عن مصالح المنتخب السنغالي".
ويحمل النهائي المنتظر طابعًا تاريخيًا، إذ يسعى المنتخب المغربي إلى إنهاء انتظار دام 50 عامًا للتتويج بلقبه الثاني في كأس أمم أفريقيا، بينما تطمح السنغال، حاملة لقب نسخة 2021، إلى إحراز لقبها القاري الثاني وتعزيز مكانتها كقوة كروية بارزة في القارة السمراء.
وبين أجواء الترقب الرياضي والتصعيد الإداري، تبقى الأنظار معلّقة على رد فعل الاتحاد الأفريقي، وعلى ما إذا كانت هذه الخلافات التنظيمية ستُلقي بظلالها على قمة كروية يُفترض أن تكون تتويجًا لاحتفالية كرة القدم الأفريقية.







