مرحبًا أيها البيت
7 ابريل 2026
الآن، أعرف أين أنا
لقد استيقظت من ألمٍ طويل
وجدت بابًا أخضر
خمس أصابع صغيرة
تثبت ورقة بيضاء على الأرضية الخشبية
تلونها وتلون قلبي
هل أنا حقًا هنا؟
أنا هنا،
أو يبدو لي ذلك؟
أنا في البيت،
البيت حيث زرعت الكثير من النباتات
علقت الصور
الوسائد الملونة
المصابيح الكثيرة ذات الإنارة الخافتة
لا فائدة منها
سوى أنها تحميني
من نقطة دمٍ فاسدة في جسدي
ظننتها يومًا
بيت
هي هنا أيضًا
الآن ودومًا
تسخر من حيرتي في متجر الورود
تذكرني بنفسها،
تذكرني بأن لدي مشاكل أكبر
قد أبكي أمام الغرباء بسببها.
لا لن أبكِ الآن
فأنا سأعود بعد قليلٍ
إلى البيت
نقطة دم
ولدت بها
سأموت بها
لقد ملأتني بالخدوش
ولكنني أخفض صوتها في رأسي
بمجرد أن أفتح باب البيت
مرحباً أيها البيت!
بيتي بابه أخضر
دهنته يداي الهاربتين
من عالم قاسي
طبقات من الدهان للباب
طبقات عديدة لي
لأخفي حزني
من أشياء لا أريد الرجوع إليها
دهنت الباب
"أريد أن أبدأ من جديد"
"أريد شيئًا دافئًا بشكلٍ غير مؤقت "
زرعت الكثير من الورود أمام البيت
أثنى عليها الجيران
وسخرت منها نقطة الدم
لطالما جرحتني ضحكتها الحادة
ولكن ليس الآن،
ليس هنا
فأنا الآن في البيت
حيث زرعت التين والعنب
وردة جورية بيضاء تتسلق الدرابزين برقة
حوض من النعناع الطيب
اسقيه فينتعش مجددًا
ويسامح إهمالي
أقص العشب في الحديقة
أٌقتلع الأعشاب "الضارة"
وأعتذر من الجميع
لا أعرف لماذا أفعل ذلك
ربما لأنني مليئة بالخدوش؟
ربما لأنني..
ما زلت عالقة في أماكن لا أريد الرجوع إليها؟
ربما لأنني أشعر بالذنب اتجاه نفسي الصغيرة
أو ربما لأنني كل يوم أتمنى أن أغير الماضي
هل يستطيع المرء أن يفعل ذلك؟
أن يغير دمه؟
يغير الماضي؟
يعانق نفسه عندما كان طفلًا؟
"لا لا"
يقول صوت الدم اللئيم في جسدي ويضحك
"أنت غبية حقاً"
أغسل يداي من التراب وأتجاهله
يضحك مجددًا
أصعد الدرج سريعًا..
أدخل البيت
أشم رائحة الخبز الذي أعددته في الصباح
أعلق رسمة طفلتي على الثلاجة
أعطيها قُبلاً وتفاح مقطع في صحن "يونكورن"
أضع الأبريق على الغاز
أريد كوباً من النعناع
لم يعد لدي رغبة بالبكاء
ليس لدي الكثير من الأسئلة
أريد فقط أن أعلق الرف الجديد في المطبخ
أن أطوي ملابسها
أن أزرع خصل النباتات الجديدة التي أخذتها من بيوت الأصدقاء
أنا الآن في البيت
وأعرف أنني لا أستطيع
أن أغير دمي
أن أغير الماضي
أن أعانق نفسي عندما كنت طفلة
ولكنني أستطيع الآن
أن أعود إلى البيت